هشام توفيق يكتب: تفكيك اللعبة في سبتة (3-3) سييناريوهات المعركة!
سيناريوهات التموضع الإسباني الجديد هل تنجح التكالبات على إسبانيا؟ لكن بعد حدث سبتة وهذا الخروج لبعض الدول الأوروبية ضد إسبانيا هل ستنجح خطة التكالب على إسبانيا؟
سيناريوهات المعركة :
أولا :خلاصة التموضع بين المغربي والإسباني والأوربي
من سيناريوهات هذه الأحداث يمكن أن نرصدها في هذه النقط :
-تسعى القوى الإسرائيلية اليمينية رفقة اليمين الأوروبي لإسقاط حكومة سانشيز، وهي قفزة إسرائيلية من:
-ملعب غزة
-إلى ملعب إيران والمنطقة الإقليمية – إلى ملعب أوروبا..
والساحات مختلفة بين :
-ساحة عربية هشة يمكن اختراقها وصناعة فوضى وحروب فيها لإضعافها بسبب رفضها التطبيع الكامل والدعم الكامل في حرب غزة..
-إلى ساحة أوروبية تراجعت مواقفها تجاه الكيان الصهيوني، خصوصا شعبيا وأنتجت شعوبا تفهم اللعبة وتسقط سردية الكيان الصهيوني، وبالتالي التأثير سلبا على اليمين الأوروبي إذا تأثر الكيان الصهيوني.
وفي عمق الساحة الأوروبية هناك قوة أشد وهي إسبانيا التي ناصرت غزة وواجهت نتنياهو بشكل مباشر وعارضت سياسة ترامب، وأصبحت تردد فكرة استخلاص أروبا من أصفاد الكيان الصهيوني وأمريكا تحررا وانفكاكا.
ثانيا :سيناريو التموضع الإسباني الجديد
هل تنجح التكالبات على إسبانيا؟
لكن بعد حدث سبتة وهذا الخروج لبعض الدول الأوروبية ضد إسبانيا هل ستنجح خطة التكالب على إسبانيا؟
أم أن سانشيز يمكن أن يقلب الطاولة، ويظهر إسبانيا كقوة تعيد التموضع الجديد في العالم بتحرر من أغلال قوة أمريكا والكيان الصهيوني؟
فتنجح في حدث سبتة وتنظم الأمور من جديد مع المغرب، وفي نفس الوقت تخرج أوراقها ضد الكيان الصهيوني واليمين الإسرائيلي، لتعلمه من هي إسبانيا التي نالت كأس العالم أمام الأرجنتين التي شجعها نتنياهو.
فهل تسجل إسبانيا هدفا آخر على شباك الكيان الصهيوني بعد صفعة كأس العالم ونيل التتويج؟
أظن أن سانشيز وحكومة إسبانيا تعيد التموضع الجديد في عالم متغير بدأ يتفكك، وقوتها في الساحة القانونية ضد الإبادة وموافقها ضد أمريكا والكيان الصهيوني، يجعلها كأول دولة أوروبية تعيد قراءة المشهد الجيوبولتكي، وتنتج مسارا سياسيا يعتمد على قدرات إسبانيا الشخصية دون تبعية لسياسة أمريكا والكيان الصهيوني.
هو مسار فيه مخاطر، لكن منافعه المستقبلية جمة أمام تغيرات حرب أوكرانيا وتأثيرها على أوروبا.
هي تحولات صممت توجهين:
قوى أوروبية جامدة تعتمد على زر ترامب من أجل الخلاص.
-وقوة إسبانية تعتمد على نفسها ومصادرها للبحث عن الغاز دون اعتماد مطلق على قطب أمريكا.
وسياسة ترامب والكيان الصهيوني لا تريد من حكومة إسبانيا أن تنجح في هذا المسار، لأنه سيتحول إلى عدوى في بعض الدول التي لا زالت تتقمصها الروح الصهيونية تلبسا واختراقا.
ما رصدته بعد طوفان الأقصى أن كل تحرك لدولة أو قوة في العالم نحو نصرة غزة إلا وزاد فلاحها ونجاحها في سياستها، في مقابل فشل خطط إسرائيلية ترغب النيل من القوى المناصرة لغزة.
ما أرصده هو فشل أي مشروع صهيوني في أوروبا أو المنطقة الإقليمية من أجل إعادة نظام أوروبا أو نظام المنطقة الإقليمية، والسبب ربما هو الطوفان الذي فعل فعلته ويكون بركة على من ناصر وناضل.
ثالثا : سيناريو التموضع الإسرائيلي
يريد الكيان الصهيوني إعادة تموضعه في أوروبا خصوصا بعد صفعات الطوفان وحراك الشعوب الأوروبية التي خرجت بالمليون في دول، بل تحولت بعض الأنظمة إلى دول تناصر وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى متابعة مجرمي الإبادة وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وهو مسار يكسر سردية صهيونية تلبست العقول الأوروبية والنخب والجامعات والطلبة والشعوب لقرون وجهود كبيرة، ثم في عامين فقط يأتي الطوفان ويكسر ملايين الدولارات وجهود كبيرة لصناعة الرواية الصهيونية، دامت لعقود بل وقرون منذ القرن 18.
لذلك الكيان الصهيوني يريد إعادة تموضعه في أوروبا من خلال صناعة أحداث أو استغلالها لإسقاط المدمرين لسرديته
وحدث سبتة طعم كبير لرسم خارطة جديدة من مدخل إسقاط حكومة إسبانيا، والسؤال كيف؟
هل الإعلام الصهيوني يسخر من المغاربة بوحوش في نظر الكيان الصهيوني ومحلليه ؟ كيف يدعو للسلام مع المغرب والتطبيع وفي نفس الوقت يصفون أهل المغرب بالوحوش ويحرضون على تصفيتهم؟
أهم خطة سيسلكها الكيان الصهيوني في هذه المعركة ضد إسبانيا، هي تعزيز السردية الإعلامية، وتمويل المنصات والقنوات لصناعة ادعاءات وروايات تسقط حكومة إسبانيا وتبني رواية الكيان الصهيوني.
لو اطلعنا على تصريحات الصحفيين والمحللين اليمنيين الإسرائيليين اليوم، سنجد نفس الرواية تتكرر من لسان قادة صهاينة ومحللين وقنوات وهي
(تصوير هجوم المغاربة على إسبانيا بهجوم منظم لجنود مدربين جهاديين إرهابيين، هدفهم هو اختراق أوروبا من بوابة إسبانيا.
وهو ما سماه ترامب يوم أمس عن حدث سبتة بمصطلح (الاجتياح) وهو مصطلح عسكري حربي، بل أغلب التصريحات الإسرائيلية واليمين الأوروبي تعبر على (الهجرة) باسم (الاجتياح المجند) أو الهجوم الزمبي ووحوش من شمال أفريقيا.
بعد تفكيك هذه التغريدات والتصريحات وجدتها تميل إلى نفس الوجهة والتعبير بوصف المغاربة (بالبرابرة ووحوش وجنود في منظمات تريد اختراق أوروبا وصناعة فوضى)
لكن السؤال لماذا؟
بل وهناك فيديوهات مفبركة وكاذبة تصف المغاربة بحمل سيوف وسكاكين، وهو ما يجعل الموساد الإسرائيلي يفعل فعلته.. والسؤال لماذا هذا التوظيف الكاذب للمغاربة؟
من توظيف ميداني للهجرة إلى توظيف المغاربة في الإعلام.
أمس وصفوا المغاربة بالقردة، واليوم يخترقون ملف الهجرة ويوظفونه بطريقتهم، بل ويصفون المغاربة بالزمبي والوحوش.
لماذا هذا الوصف الوظيفي الإسرائيلي للمغاربة؟
لو تتبعتم التصريحات الإسرائيلية من مسؤولين ومحللين ستجدونها تخلص إلى :
(أن اسرائيل حذرت الحضارة الغربية من الإرهابيين والمسلمين وأنهم وبال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023
وبدل أن تسمع أوروبا النصيحة من أجل تصفية المسلمين المهاجرين بالطريقة الإسرائيلية بالرصاص والحسم، كانت دول أوروبا وشعوبها تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.
في حين، لم تكن إبادة، بل طريقة لحماية إسرائيل من الزامبي الفلسطيني والحيوانات حسب تعبيرهم )
بالتالي القنوات الإسرائيلية كانت تصور دخول رجال الأنفاق إلى أراضي الكيان الصهيوني في سبعة أكتوبر، باجتياح مهاجرين غزيين إرهابيين، قتلوا العشرات، ويشبهون اليوم هذا الاجتياح الغزي باجتياح المغاربة لأوروبا من بوابة إسبانيا.
وأن هذا الخطر هو الذي حذر منه نتنياهو بشكل كبير أوروبا بعد الشهر الأول من سبعة أكتوبر، وصرح أن (الإسلام خطر على الحضارة الغربية وأن إسرائيل تحارب وحدها ف الإرهاب بدل أوروبا )
بالتالي حدث سبتة والمغاربة وكأنه طعم لتستغله الأحزاب الإسرائيلية، وتبرر أفعالها في غزة والضفة.
بالتالي سيناريو المستقبل، يمكن للموساد أن يجدد فخاخ أخرى ميدانية يكون ضحيتها المغرب، حتى يسقط بها حكومة إسبانيا وتأليب أوروبا على المعادي للكيان الصهيوني.
فهل صار المغاربة طعما لإسقاط حكومة وتحقيق رغبات أحزاب يمينية ومشروع كيان؟
رابعا :سيناريو التموضع المغربي
السؤال الأخير، هل ما حدث في المغرب وإسبانيا واستغلال القوى الصهيونية للحدث ربما قبل وفي وبعد، هو بدافع مغربي لمضاعفة تموضعه جديد في العالم والمنطقة الإقليمية..؟
هل تحول المغرب من معول يكسر جداريات القوى الحية المناصرة لغزة الرافضة للاستبداد والإفساد الصهيوني في المغرب، إلى معول خادم للمطبع الصهيوني الأمريكي يكسر جداريات في المنطقة الإقليمية، إلى معول يكسر جداريات مناصرة لغزة في منطقة أوربا تهدد مشروع الكيان الصهيوني؟
هذا السؤال أجعل له مقالا خاصا.. يتبع..
خلاصات معركة :
-ما نشهده هو تحولات جديدة تطال المنطقة الإقليمية إلى المنطقة المغاربية إلى منطقة أوربا.
وكلما أرادت القوة الصهيونية إعادة ترتيب بيتها في ساحة من الساحات، إلا وصدمت وزادت قوة المناصر لغزة، وانقلبت الطاولة على الصهيوني، وتفكك المنقلبون والخونة والمتطرفون.
- الكيان الصهيوني يعيش شبح زوال سرديته في أوروبا، بل وخشي من (مرحلة استخلاص) إخراج واستخلاص روحه الصهيونية من أشكال وأنظمة وشعوب أروبا بتحولات.
بل وصناعة قيادات ودول تقود نصرة غزة مستقبلا، بعدما كانت أروبا مخترقة بالقسَوة القلبية الصهيونية، وتخدم العجل السامري ومشروع التوراة بتلاوات الفاتيكان، ودعوات الإنجيل المزيف بالكلم الصهيوني، والمحرف بمشروع تنسية الغرب وأوروبا لجريمة الصهيونية في فلسطين وقتل الأنبياء.
- إسبانيا ليست بالسهلة ولها أوراقها في هذه المعركة
وهي قاعدة وجدتها في فكر رجال الأنفاق (إذا تألمت غزة من السلطة الفلسطينية بسبب حصار منسق مع الصهيوني، فلا تضربها واضرب من يصنعها وهو الكيان الصهيوني)،
هذا كان ديدن رجال الأنفاق.
إسبانيا لن تواجه المغرب ولا أوروبا ومن أراد التكالب عليها، بل ستوجه ضربتها للكيان الصهيوني بطرق مختلفة، فحين يتوجع العمق فإن فروعه تذبل وتخنع وتعود لجحورها.
- الصهيونية تخشى من نجاح إسبانيا في هذه المعركة وقلب الطاولة
ثم تتحول إلى بطل واجه مؤامرة الكيان الصهيوني رفقة أمريكا والأحزاب اليمينية الأوروبية ودول أوربية ومطبع.
بالتالي خروج إسبانيا سالمة من هذا الفخ سيجعلها كالبطل العالمي (بعد فوزها بكأس العالم) والذي سيؤثر إيجابا في دول أوروبية أخرى.
ربما تلتف حول إسبانيا، لإيجاد حلول الانعتاق السياسي من امريكا والكيان الصهيوني وكسر التبعية والخوف وحلول عن الغاز والاقتصاد والسياسة بسبب نتيجة حرب أوكرانيا.
- يمكن للكيان الصهيوني العودة إلى توظيف ملف الهجرة المغربية واختراق المنظمات، كورقة من أجل إضعاف حكومة سانشيز، لكن هل المغرب سيفقه اللعبة أم هو فقيه بها ويتم الإغراء والإغرار مقابل اتفاقيات أبراهام وازدهار واقتصاد واستثمار.
هل يكون المغاربة ضحية ولعبة في حرب إسرائيل ضد إسبانيا؟
سيناريوهات التموضع الإسباني الجديد هل تنجح التكالبات على إسبانيا؟ لكن بعد حدث سبتة وهذا الخروج لبعض الدول الأوروبية ضد إسبانيا هل ستنجح خطة التكالب على إسبانيا؟
سيناريوهات المعركة :
أولا :خلاصة التموضع بين المغربي والإسباني والأوربي
من سيناريوهات هذه الأحداث يمكن أن نرصدها في هذه النقط :
-تسعى القوى الإسرائيلية اليمينية رفقة اليمين الأوروبي لإسقاط حكومة سانشيز، وهي قفزة إسرائيلية من:
-ملعب غزة
-إلى ملعب إيران والمنطقة الإقليمية – إلى ملعب أوروبا..
والساحات مختلفة بين :
-ساحة عربية هشة يمكن اختراقها وصناعة فوضى وحروب فيها لإضعافها بسبب رفضها التطبيع الكامل والدعم الكامل في حرب غزة..
-إلى ساحة أوروبية تراجعت مواقفها تجاه الكيان الصهيوني، خصوصا شعبيا وأنتجت شعوبا تفهم اللعبة وتسقط سردية الكيان الصهيوني، وبالتالي التأثير سلبا على اليمين الأوروبي إذا تأثر الكيان الصهيوني.
وفي عمق الساحة الأوروبية هناك قوة أشد وهي إسبانيا التي ناصرت غزة وواجهت نتنياهو بشكل مباشر وعارضت سياسة ترامب، وأصبحت تردد فكرة استخلاص أروبا من أصفاد الكيان الصهيوني وأمريكا تحررا وانفكاكا.
ثانيا :سيناريو التموضع الإسباني الجديد
هل تنجح التكالبات على إسبانيا؟
لكن بعد حدث سبتة وهذا الخروج لبعض الدول الأوروبية ضد إسبانيا هل ستنجح خطة التكالب على إسبانيا؟
أم أن سانشيز يمكن أن يقلب الطاولة، ويظهر إسبانيا كقوة تعيد التموضع الجديد في العالم بتحرر من أغلال قوة أمريكا والكيان الصهيوني؟
فتنجح في حدث سبتة وتنظم الأمور من جديد مع المغرب، وفي نفس الوقت تخرج أوراقها ضد الكيان الصهيوني واليمين الإسرائيلي، لتعلمه من هي إسبانيا التي نالت كأس العالم أمام الأرجنتين التي شجعها نتنياهو.
فهل تسجل إسبانيا هدفا آخر على شباك الكيان الصهيوني بعد صفعة كأس العالم ونيل التتويج؟
أظن أن سانشيز وحكومة إسبانيا تعيد التموضع الجديد في عالم متغير بدأ يتفكك، وقوتها في الساحة القانونية ضد الإبادة وموافقها ضد أمريكا والكيان الصهيوني، يجعلها كأول دولة أوروبية تعيد قراءة المشهد الجيوبولتكي، وتنتج مسارا سياسيا يعتمد على قدرات إسبانيا الشخصية دون تبعية لسياسة أمريكا والكيان الصهيوني.
هو مسار فيه مخاطر، لكن منافعه المستقبلية جمة أمام تغيرات حرب أوكرانيا وتأثيرها على أوروبا.
هي تحولات صممت توجهين:
قوى أوروبية جامدة تعتمد على زر ترامب من أجل الخلاص.
-وقوة إسبانية تعتمد على نفسها ومصادرها للبحث عن الغاز دون اعتماد مطلق على قطب أمريكا.
وسياسة ترامب والكيان الصهيوني لا تريد من حكومة إسبانيا أن تنجح في هذا المسار، لأنه سيتحول إلى عدوى في بعض الدول التي لا زالت تتقمصها الروح الصهيونية تلبسا واختراقا.
ما رصدته بعد طوفان الأقصى أن كل تحرك لدولة أو قوة في العالم نحو نصرة غزة إلا وزاد فلاحها ونجاحها في سياستها، في مقابل فشل خطط إسرائيلية ترغب النيل من القوى المناصرة لغزة.
ما أرصده هو فشل أي مشروع صهيوني في أوروبا أو المنطقة الإقليمية من أجل إعادة نظام أوروبا أو نظام المنطقة الإقليمية، والسبب ربما هو الطوفان الذي فعل فعلته ويكون بركة على من ناصر وناضل.
ثالثا : سيناريو التموضع الإسرائيلي
يريد الكيان الصهيوني إعادة تموضعه في أوروبا خصوصا بعد صفعات الطوفان وحراك الشعوب الأوروبية التي خرجت بالمليون في دول، بل تحولت بعض الأنظمة إلى دول تناصر وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى متابعة مجرمي الإبادة وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وهو مسار يكسر سردية صهيونية تلبست العقول الأوروبية والنخب والجامعات والطلبة والشعوب لقرون وجهود كبيرة، ثم في عامين فقط يأتي الطوفان ويكسر ملايين الدولارات وجهود كبيرة لصناعة الرواية الصهيونية، دامت لعقود بل وقرون منذ القرن 18.
لذلك الكيان الصهيوني يريد إعادة تموضعه في أوروبا من خلال صناعة أحداث أو استغلالها لإسقاط المدمرين لسرديته
وحدث سبتة طعم كبير لرسم خارطة جديدة من مدخل إسقاط حكومة إسبانيا، والسؤال كيف؟
هل الإعلام الصهيوني يسخر من المغاربة بوحوش في نظر الكيان الصهيوني ومحلليه ؟ كيف يدعو للسلام مع المغرب والتطبيع وفي نفس الوقت يصفون أهل المغرب بالوحوش ويحرضون على تصفيتهم؟
أهم خطة سيسلكها الكيان الصهيوني في هذه المعركة ضد إسبانيا، هي تعزيز السردية الإعلامية، وتمويل المنصات والقنوات لصناعة ادعاءات وروايات تسقط حكومة إسبانيا وتبني رواية الكيان الصهيوني.
لو اطلعنا على تصريحات الصحفيين والمحللين اليمنيين الإسرائيليين اليوم، سنجد نفس الرواية تتكرر من لسان قادة صهاينة ومحللين وقنوات وهي
(تصوير هجوم المغاربة على إسبانيا بهجوم منظم لجنود مدربين جهاديين إرهابيين، هدفهم هو اختراق أوروبا من بوابة إسبانيا.
وهو ما سماه ترامب يوم أمس عن حدث سبتة بمصطلح (الاجتياح) وهو مصطلح عسكري حربي، بل أغلب التصريحات الإسرائيلية واليمين الأوروبي تعبر على (الهجرة) باسم (الاجتياح المجند) أو الهجوم الزمبي ووحوش من شمال أفريقيا.
بعد تفكيك هذه التغريدات والتصريحات وجدتها تميل إلى نفس الوجهة والتعبير بوصف المغاربة (بالبرابرة ووحوش وجنود في منظمات تريد اختراق أوروبا وصناعة فوضى)
لكن السؤال لماذا؟
بل وهناك فيديوهات مفبركة وكاذبة تصف المغاربة بحمل سيوف وسكاكين، وهو ما يجعل الموساد الإسرائيلي يفعل فعلته.. والسؤال لماذا هذا التوظيف الكاذب للمغاربة؟
من توظيف ميداني للهجرة إلى توظيف المغاربة في الإعلام.
أمس وصفوا المغاربة بالقردة، واليوم يخترقون ملف الهجرة ويوظفونه بطريقتهم، بل ويصفون المغاربة بالزمبي والوحوش.
لماذا هذا الوصف الوظيفي الإسرائيلي للمغاربة؟
لو تتبعتم التصريحات الإسرائيلية من مسؤولين ومحللين ستجدونها تخلص إلى :
(أن اسرائيل حذرت الحضارة الغربية من الإرهابيين والمسلمين وأنهم وبال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023
وبدل أن تسمع أوروبا النصيحة من أجل تصفية المسلمين المهاجرين بالطريقة الإسرائيلية بالرصاص والحسم، كانت دول أوروبا وشعوبها تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.
في حين، لم تكن إبادة، بل طريقة لحماية إسرائيل من الزامبي الفلسطيني والحيوانات حسب تعبيرهم )
بالتالي القنوات الإسرائيلية كانت تصور دخول رجال الأنفاق إلى أراضي الكيان الصهيوني في سبعة أكتوبر، باجتياح مهاجرين غزيين إرهابيين، قتلوا العشرات، ويشبهون اليوم هذا الاجتياح الغزي باجتياح المغاربة لأوروبا من بوابة إسبانيا.
وأن هذا الخطر هو الذي حذر منه نتنياهو بشكل كبير أوروبا بعد الشهر الأول من سبعة أكتوبر، وصرح أن (الإسلام خطر على الحضارة الغربية وأن إسرائيل تحارب وحدها ف الإرهاب بدل أوروبا )
بالتالي حدث سبتة والمغاربة وكأنه طعم لتستغله الأحزاب الإسرائيلية، وتبرر أفعالها في غزة والضفة.
بالتالي سيناريو المستقبل، يمكن للموساد أن يجدد فخاخ أخرى ميدانية يكون ضحيتها المغرب، حتى يسقط بها حكومة إسبانيا وتأليب أوروبا على المعادي للكيان الصهيوني.
فهل صار المغاربة طعما لإسقاط حكومة وتحقيق رغبات أحزاب يمينية ومشروع كيان؟
رابعا :سيناريو التموضع المغربي
السؤال الأخير، هل ما حدث في المغرب وإسبانيا واستغلال القوى الصهيونية للحدث ربما قبل وفي وبعد، هو بدافع مغربي لمضاعفة تموضعه جديد في العالم والمنطقة الإقليمية..؟
هل تحول المغرب من معول يكسر جداريات القوى الحية المناصرة لغزة الرافضة للاستبداد والإفساد الصهيوني في المغرب، إلى معول خادم للمطبع الصهيوني الأمريكي يكسر جداريات في المنطقة الإقليمية، إلى معول يكسر جداريات مناصرة لغزة في منطقة أوربا تهدد مشروع الكيان الصهيوني؟
هذا السؤال أجعل له مقالا خاصا.. يتبع..
خلاصات معركة :
-ما نشهده هو تحولات جديدة تطال المنطقة الإقليمية إلى المنطقة المغاربية إلى منطقة أوربا.
وكلما أرادت القوة الصهيونية إعادة ترتيب بيتها في ساحة من الساحات، إلا وصدمت وزادت قوة المناصر لغزة، وانقلبت الطاولة على الصهيوني، وتفكك المنقلبون والخونة والمتطرفون.
- الكيان الصهيوني يعيش شبح زوال سرديته في أوروبا، بل وخشي من (مرحلة استخلاص) إخراج واستخلاص روحه الصهيونية من أشكال وأنظمة وشعوب أروبا بتحولات.
بل وصناعة قيادات ودول تقود نصرة غزة مستقبلا، بعدما كانت أروبا مخترقة بالقسَوة القلبية الصهيونية، وتخدم العجل السامري ومشروع التوراة بتلاوات الفاتيكان، ودعوات الإنجيل المزيف بالكلم الصهيوني، والمحرف بمشروع تنسية الغرب وأوروبا لجريمة الصهيونية في فلسطين وقتل الأنبياء.
- إسبانيا ليست بالسهلة ولها أوراقها في هذه المعركة
وهي قاعدة وجدتها في فكر رجال الأنفاق (إذا تألمت غزة من السلطة الفلسطينية بسبب حصار منسق مع الصهيوني، فلا تضربها واضرب من يصنعها وهو الكيان الصهيوني)،
هذا كان ديدن رجال الأنفاق.
إسبانيا لن تواجه المغرب ولا أوروبا ومن أراد التكالب عليها، بل ستوجه ضربتها للكيان الصهيوني بطرق مختلفة، فحين يتوجع العمق فإن فروعه تذبل وتخنع وتعود لجحورها.
- الصهيونية تخشى من نجاح إسبانيا في هذه المعركة وقلب الطاولة
ثم تتحول إلى بطل واجه مؤامرة الكيان الصهيوني رفقة أمريكا والأحزاب اليمينية الأوروبية ودول أوربية ومطبع.
بالتالي خروج إسبانيا سالمة من هذا الفخ سيجعلها كالبطل العالمي (بعد فوزها بكأس العالم) والذي سيؤثر إيجابا في دول أوروبية أخرى.
ربما تلتف حول إسبانيا، لإيجاد حلول الانعتاق السياسي من امريكا والكيان الصهيوني وكسر التبعية والخوف وحلول عن الغاز والاقتصاد والسياسة بسبب نتيجة حرب أوكرانيا.
- يمكن للكيان الصهيوني العودة إلى توظيف ملف الهجرة المغربية واختراق المنظمات، كورقة من أجل إضعاف حكومة سانشيز، لكن هل المغرب سيفقه اللعبة أم هو فقيه بها ويتم الإغراء والإغرار مقابل اتفاقيات أبراهام وازدهار واقتصاد واستثمار.
هل يكون المغاربة ضحية ولعبة في حرب إسرائيل ضد إسبانيا؟