وإن طالت الحرب… هل سيبقى الأقصى مغلقًا؟
رشا فرحات
رغم عدم وجود قرار رسمي أو تصويت مؤكد بشأن نقل إدارة المسجد الأقصى، فإن كثيرًا من الصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تتداول خبرًا غير مؤكد مفاده أن في الرابع من أبريل/نيسان المقبل ستُنقل إدارة المسجد من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
هذا الخبر، وإن كان حتى الآن غير دقيق وغير مستند إلى مصادر موثوقة، إلا أن الرصاصة التي لا تؤلم مباشرة كثيرًا ما تترك صداعًا لا يهدأ. فالإشاعة هنا، حتى لو افتقرت إلى الدقة، تكشف عن بالون اختبار قد يفجره الاحتلال لقياس ردّات الفعل العربية، التي لم تكترث لإغلاقٍ وصل إلى 25 يومًا؛ فلماذا لا يُكمل ما بدأه؟
لن يمر هذا الإغلاق المتواصل، الذي دخل يومه الخامس والعشرين على التوالي، مرورًا عاديًا. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة ليس فقط: متى سيفتح المسجد أمام المصلين؟ بل: بأي شروط سيفتح، وتحت أي واقع جديد؟
التحليلات السياسية ومقالات الرأي التي تناولت هذا الملف خلال الأيام الماضية تذهب إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الإشاعات المتداولة، بقدر ما يكمن في الواقع الميداني الذي يُفرض يومًا بعد يوم. فحين يستمر الإغلاق كل هذه المدة، يصبح من الصعب التعامل معه بوصفه إجراءً أمنيًا مؤقتًا مرتبطًا بالحرب فقط، بل يبدو أقرب إلى اختبار لردود الفعل ومحاولة لفرض أمر واقع جديد داخل المسجد ومحيطه.
إن استمرار إغلاق الأقصى لأسبوعه الرابع يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق: هل يجري تمهيد الأرضية لتقليص دور الأوقاف الإسلامية؟ وهل يصبح الاحتلال هو الجهة التي تملك عمليًا قرار الفتح والإغلاق، حتى وإن لم يصدر قانون رسمي بذلك؟
هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ، بل من واقع يشهد تضييقًا متصاعدًا على إدارة الأوقاف، وتحكمًا مباشرًا في أبواب المسجد ودخول المصلين.
الإشاعة المتداولة حول الرابع من أبريل، رغم عدم دقتها، تعكس مخاوف حقيقية من أن يتحول الإغلاق الحالي إلى فرصة سياسية أمام الاحتلال لإعادة تشكيل الوضع القائم في الأقصى. فالحروب كثيرًا ما تُستخدم لتمرير إجراءات يصعب فرضها في الظروف الطبيعية، وما يبدو اليوم إجراءً مؤقتًا قد يتحول غدًا إلى قاعدة جديدة.
ولهذا، فإن الحديث عن أن الأقصى سيفتح قريبًا أمام المصلين، حتى لو طال أمد الحرب، ليس بالضرورة نهاية القصة. فهنا تبدأ قصة أخرى: قصة الشروط التي قد ترافق الفتح، والقيود التي قد تُفرض، والدور الذي قد يُنتزع تدريجيًا من الأوقاف الإسلامية.
وإن طالت الحرب، فهذه بالفعل فرصة أخرى أمام الاحتلال؛ ليس فقط لإبقاء الأبواب مغلقة، بل لتمرير تغييرات أعمق تتعلق بالسيادة، والإدارة، والوجود الديني في أقدس بقاع القدس.
فالقضية لم تعد مسألة أيام من الإغلاق، بل مسألة مستقبل المكان نفسه: هل يعود الأقصى كما كان؟ أم يُفتح على واقع جديد لم يُعلن عنه بعد؟
رشا فرحات
رغم عدم وجود قرار رسمي أو تصويت مؤكد بشأن نقل إدارة المسجد الأقصى، فإن كثيرًا من الصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تتداول خبرًا غير مؤكد مفاده أن في الرابع من أبريل/نيسان المقبل ستُنقل إدارة المسجد من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
هذا الخبر، وإن كان حتى الآن غير دقيق وغير مستند إلى مصادر موثوقة، إلا أن الرصاصة التي لا تؤلم مباشرة كثيرًا ما تترك صداعًا لا يهدأ. فالإشاعة هنا، حتى لو افتقرت إلى الدقة، تكشف عن بالون اختبار قد يفجره الاحتلال لقياس ردّات الفعل العربية، التي لم تكترث لإغلاقٍ وصل إلى 25 يومًا؛ فلماذا لا يُكمل ما بدأه؟
لن يمر هذا الإغلاق المتواصل، الذي دخل يومه الخامس والعشرين على التوالي، مرورًا عاديًا. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة ليس فقط: متى سيفتح المسجد أمام المصلين؟ بل: بأي شروط سيفتح، وتحت أي واقع جديد؟
التحليلات السياسية ومقالات الرأي التي تناولت هذا الملف خلال الأيام الماضية تذهب إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الإشاعات المتداولة، بقدر ما يكمن في الواقع الميداني الذي يُفرض يومًا بعد يوم. فحين يستمر الإغلاق كل هذه المدة، يصبح من الصعب التعامل معه بوصفه إجراءً أمنيًا مؤقتًا مرتبطًا بالحرب فقط، بل يبدو أقرب إلى اختبار لردود الفعل ومحاولة لفرض أمر واقع جديد داخل المسجد ومحيطه.
إن استمرار إغلاق الأقصى لأسبوعه الرابع يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق: هل يجري تمهيد الأرضية لتقليص دور الأوقاف الإسلامية؟ وهل يصبح الاحتلال هو الجهة التي تملك عمليًا قرار الفتح والإغلاق، حتى وإن لم يصدر قانون رسمي بذلك؟
هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ، بل من واقع يشهد تضييقًا متصاعدًا على إدارة الأوقاف، وتحكمًا مباشرًا في أبواب المسجد ودخول المصلين.
الإشاعة المتداولة حول الرابع من أبريل، رغم عدم دقتها، تعكس مخاوف حقيقية من أن يتحول الإغلاق الحالي إلى فرصة سياسية أمام الاحتلال لإعادة تشكيل الوضع القائم في الأقصى. فالحروب كثيرًا ما تُستخدم لتمرير إجراءات يصعب فرضها في الظروف الطبيعية، وما يبدو اليوم إجراءً مؤقتًا قد يتحول غدًا إلى قاعدة جديدة.
ولهذا، فإن الحديث عن أن الأقصى سيفتح قريبًا أمام المصلين، حتى لو طال أمد الحرب، ليس بالضرورة نهاية القصة. فهنا تبدأ قصة أخرى: قصة الشروط التي قد ترافق الفتح، والقيود التي قد تُفرض، والدور الذي قد يُنتزع تدريجيًا من الأوقاف الإسلامية.
وإن طالت الحرب، فهذه بالفعل فرصة أخرى أمام الاحتلال؛ ليس فقط لإبقاء الأبواب مغلقة، بل لتمرير تغييرات أعمق تتعلق بالسيادة، والإدارة، والوجود الديني في أقدس بقاع القدس.
فالقضية لم تعد مسألة أيام من الإغلاق، بل مسألة مستقبل المكان نفسه: هل يعود الأقصى كما كان؟ أم يُفتح على واقع جديد لم يُعلن عنه بعد؟