هل ستُلهم قصص نجاح عبدالرحمن السيد واخوانه الشباب الأمريكي المسلم
د. صالح نصيرات
اعتقد أن عبدالرحمن في معركته التي خاضها ضد اللوبي الصهيوني والمرشح المدعوم كليا من ايباك استفاد كثيرا من تجربة ممداني وربما كانت مصدر إلهام له.
فهو في خطاباته كرر ما يمكن ان يجد آذانا صاغية لدى الناخب الأمريكي الذي يهتم بشكل عام بمشاكل التي يعايشها خصوصا غلاء الأسعار، الحاجة إلى التأمين الصحي والسكن الرخيص والوظائف، وفي غمرة ذلك لم ينس قضايا إسلامية ذات بعد إنساني، خصوصا الإجرام الصهيوني على أرض فلسطين عامة وغزة خاصة.
من المهم لمن لا يعرف المجتمع الأمريكي ودوافعه لاختيار مرشحيه أن يدرك أن الكونغرس مهم جدا في السياسة الداخلية والخارجية، وأن مصالح المواطنين تهمهم بالدرجة الأولى. أما قضايا العالم فلا تهم الناخب إلا بقدر ما تؤثر على حياته . فالحرب على إيران تؤثر بشكل مباشر على الغلاء خاصة الوقود وللمزارعين غلاء الأسمدة والعلاقات الاقتصادية مع الصين.
بعض المتصيدين في الماء العكر من مجموعات معروفة تعيش في دول لا تعرف شيئا اسمه انتخابات، ولم تشعر يوما أنها شريكة في الحياة العامة باعتبار أن أولياء أمورهم
"ابخص" أي أكثر دراية بالحياة العامة ولا ضرورة لتدخل المواطن فيها، هذه الجماعات تبرر عجزها وتخاذلها عن المطالبة بحقوقها بالنيل من المرشحين المسلمين من خلال اجتزاء مواقف لهم فرضتها طبيعة التنوع العرقي والديني والثقافي في أمريكا والغرب عموما.
وهناك جماعات أخرى عندها حقد على الإسلام والمسلمين رأيناه في حملات التحريض التي قادها القبطي مجدي خليل الذي يعمل تحت إدارة الصهاينة في ميمري، حيث حرّض المسيحيين في متشغن على عدم انتخاب السيد من خلال اتهامات متهافتة رددها قبله ترامب واللوبي الصهيوني.
وبالمناسبة فإن السيد ليس شخصا مجهولا في متشغن، فقد سبق أن حاول الترشح عام ٢٠١٧ لمنصب حاكم الولاية، وهو مدير الصحة العامة في منطقته، وحاصل على درجتي دكتوراه من اكسفورد وجامعة متشغن، ولفت نظر كلنتون عام ٢٠٠٧ في حفل تخرجه حيث أشار عليه بالاهتمام بالعمل السياسي.
وقد كان لنشاطه كمسلم ملتزم وناشط ضد الإجرام الصهيوني أثر إيجابي بين المسلمين وكل من وقف في صف غزة ونادى بوقف المساعدات الأمريكية وهذه المواقف ذاتها وقفها ممداني الذي يرى اهل مدينة نيويورك الآثار الإيجابية لقيادته للمدينة.
من الجدير بالاهتمام أيضا أن الجيل الجديد من الشباب العربي و المسلم في أمريكا والذين تربوا في المراكز الإسلامية، ونشطوا في الجامعات عبر منظمات طلابية إسلامية قد تبلورت لديهم رؤى تمزج بين فهم حقيقي للدين وللمجتمع الذي يعيشون فيه، فصاروا أقدر على استخدام خطاب لا يصادم المجتمع وفي ذات الوقت لا يتخلى عن مبادئه.
إن ازدياد الحماس اليوم لدى الشباب المسلم بكل خلفياته العرقية يمكن عزوه أيضا إلى شجاعة فئات كثيرة من الأمريكان خلال الحرب الهمجية على غزة، فقد ضحى كثير من الطلاب والأساتذة والناشطين بدراستهم ووظائفهم وحتى حريتهم لمجرد وقفة إنسانية مع المظلومين، فولد ذلك الحماس الشبابي الأمريكي لدى كثير من الشباب المسلم الغيرة على اخوانهم واهليهم في فلسطين خاصة.
الأمل كبير بإذن الله بالشباب الحر من مسلمين وغيرهم لتغيير واعد لصالح الحرية والحق.
د. صالح نصيرات
اعتقد أن عبدالرحمن في معركته التي خاضها ضد اللوبي الصهيوني والمرشح المدعوم كليا من ايباك استفاد كثيرا من تجربة ممداني وربما كانت مصدر إلهام له.
فهو في خطاباته كرر ما يمكن ان يجد آذانا صاغية لدى الناخب الأمريكي الذي يهتم بشكل عام بمشاكل التي يعايشها خصوصا غلاء الأسعار، الحاجة إلى التأمين الصحي والسكن الرخيص والوظائف، وفي غمرة ذلك لم ينس قضايا إسلامية ذات بعد إنساني، خصوصا الإجرام الصهيوني على أرض فلسطين عامة وغزة خاصة.
من المهم لمن لا يعرف المجتمع الأمريكي ودوافعه لاختيار مرشحيه أن يدرك أن الكونغرس مهم جدا في السياسة الداخلية والخارجية، وأن مصالح المواطنين تهمهم بالدرجة الأولى. أما قضايا العالم فلا تهم الناخب إلا بقدر ما تؤثر على حياته . فالحرب على إيران تؤثر بشكل مباشر على الغلاء خاصة الوقود وللمزارعين غلاء الأسمدة والعلاقات الاقتصادية مع الصين.
بعض المتصيدين في الماء العكر من مجموعات معروفة تعيش في دول لا تعرف شيئا اسمه انتخابات، ولم تشعر يوما أنها شريكة في الحياة العامة باعتبار أن أولياء أمورهم
"ابخص" أي أكثر دراية بالحياة العامة ولا ضرورة لتدخل المواطن فيها، هذه الجماعات تبرر عجزها وتخاذلها عن المطالبة بحقوقها بالنيل من المرشحين المسلمين من خلال اجتزاء مواقف لهم فرضتها طبيعة التنوع العرقي والديني والثقافي في أمريكا والغرب عموما.
وهناك جماعات أخرى عندها حقد على الإسلام والمسلمين رأيناه في حملات التحريض التي قادها القبطي مجدي خليل الذي يعمل تحت إدارة الصهاينة في ميمري، حيث حرّض المسيحيين في متشغن على عدم انتخاب السيد من خلال اتهامات متهافتة رددها قبله ترامب واللوبي الصهيوني.
وبالمناسبة فإن السيد ليس شخصا مجهولا في متشغن، فقد سبق أن حاول الترشح عام ٢٠١٧ لمنصب حاكم الولاية، وهو مدير الصحة العامة في منطقته، وحاصل على درجتي دكتوراه من اكسفورد وجامعة متشغن، ولفت نظر كلنتون عام ٢٠٠٧ في حفل تخرجه حيث أشار عليه بالاهتمام بالعمل السياسي.
وقد كان لنشاطه كمسلم ملتزم وناشط ضد الإجرام الصهيوني أثر إيجابي بين المسلمين وكل من وقف في صف غزة ونادى بوقف المساعدات الأمريكية وهذه المواقف ذاتها وقفها ممداني الذي يرى اهل مدينة نيويورك الآثار الإيجابية لقيادته للمدينة.
من الجدير بالاهتمام أيضا أن الجيل الجديد من الشباب العربي و المسلم في أمريكا والذين تربوا في المراكز الإسلامية، ونشطوا في الجامعات عبر منظمات طلابية إسلامية قد تبلورت لديهم رؤى تمزج بين فهم حقيقي للدين وللمجتمع الذي يعيشون فيه، فصاروا أقدر على استخدام خطاب لا يصادم المجتمع وفي ذات الوقت لا يتخلى عن مبادئه.
إن ازدياد الحماس اليوم لدى الشباب المسلم بكل خلفياته العرقية يمكن عزوه أيضا إلى شجاعة فئات كثيرة من الأمريكان خلال الحرب الهمجية على غزة، فقد ضحى كثير من الطلاب والأساتذة والناشطين بدراستهم ووظائفهم وحتى حريتهم لمجرد وقفة إنسانية مع المظلومين، فولد ذلك الحماس الشبابي الأمريكي لدى كثير من الشباب المسلم الغيرة على اخوانهم واهليهم في فلسطين خاصة.
الأمل كبير بإذن الله بالشباب الحر من مسلمين وغيرهم لتغيير واعد لصالح الحرية والحق.