كيف يخطط الاحتلال لتغيير هوية الأقصى وسلبه تدريجيًّا؟
هلال نصار
بدأ السبت قبل الماضي موسم الأعياد اليهودية، الذي يستمر لقرابة شهر من تأدية الطقوس التلمودية، في محاولات السلب التدريجي للأقصى المبارك، والذي يتخلله اقتحامات فردية وجماعية متكررة بحماية الشرطة الإسرائيلية وقوات الاحتلال، وصولًا إلى مشاركة الفضاء الجماعي المشترك، وفيه يقام ما يعرف برأس السنة العبرية في (12-13 أيلول)، و"عيد الغفران" في (21 أيلول)، و"عيد العُرُش" التوراتي يستمر 7 أيام، والذي يبدأ (26 أيلول - 02 تشرين الأول)، و"فرحة أو ختمة التوراة" في (03 تشرين الأول)، فيما حذرت محافظة القدس من مسار خطير وممنهج يستهدف تحويل المسجد الأقصى المبارك، البالغ مساحته (144 دونمًا)، من مسجد إسلامي خالص إلى فضاء ديني مشترك بين المسلمين واليهود، عبر استغلال موسم الأعياد المقبل لتكريس التقسيم الزماني والمكاني، من خلال شرعنة النفخ في الشوفار، السجود الملحمي، والصلوات الجماعية بحماية الشرطة الإسرائيلية.
زيادة قرارات إبعاد المرابطين في المسجد الأقصى تمهيد للاقتحامات المتزامنة مع الأعياد اليهودية، وتزامن منع دخول المصلين وتجديد قرارات الإبعاد للتضييق وتفريغ المسلمين من الرباط والتواجد في المسجد الأقصى، مقابل اقتحام مسموح ومتكرر للمستوطنين، وتهديد بمساس مباشر بالوصاية الهاشمية وموظفي الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتنفيذ تصريحات وزراء كيان الاحتلال "بن غفير وسموتريتش" بفرض الواقع الديني "شيئًا فشيئًا"، واستغلال الأقصى في الدعاية الانتخابية والمزاودات الإعلامية.
📍 دخل المسجد الأقصى ومدينة القدس موسم الأعياد اليهودية في ظل تصعيد متكرر لتغيير الواقع، مع تكثيف الدعوات للاقتحام وتأدية الطقوس داخله، والتحريض على نفخ البوق، بالتزامن مع تشديد القيود الإسرائيلية على المصلين الفلسطينيين وصدور قرارات إبعاد متجددة عن الأقصى والقدس، ويكتسب الموسم الحالي أهميته من مسار متراكم خلال السنوات الأخيرة، لم تعد فيه الاقتحامات تقتصر على جولات المستوطنين في باحات المسجد، وإنما رافقتها محاولات لإدخال الطقوس الفردية والجماعية، ونفخ البوق، والسجود، والغناء والرقص، ورفع الأعلام، وإدخال القرابين النباتية، إلى جانب تنامي الحضور السياسي الإسرائيلي في الاقتحامات.
📍 يدخل الأقصى موسم الأعياد اليهودية في مرحلة تبدو أكثر حساسية من المواسم السابقة؛ فالمؤشرات الحالية لا تتعلق فقط باحتمال ارتفاع أعداد المقتحمين، وإنما بتزامن الاقتحامات مع التحريض على إدخال طقوس محددة، وتصاعد قرارات الإبعاد، وتقييد وصول المصلين الفلسطينيين، وتنامي الحضور السياسي الإسرائيلي.
الطقوس التلمودية العلنية داخل المسجد الأقصى ترسي الممارسات الاعتيادية المتفرقة وتحولها إلى واقع ثابت ومتكرر، فيه دلالة لكشف اتجاه الصراع على طبيعة المسجد ووظيفته والوضع القائم فيه، وتشير المستجدات الأخيرة إلى أن بعض السيناريوهات الصهيونية التي كان يمكن التعامل معها باعتبارها احتمالات لم تعد كذلك، بل بدأت تظهر على الأرض عشية رأس السنة.
تصاعد قرارات الإبعاد والقيود على الفلسطينيين، مع ترافق التحضير للأعياد مع حملة إبعاد للمصلين عن المسجد الأقصى، فيما تحدثت تقارير حديثة عن أكثر من 40 قرار إبعاد عن الأقصى خلال خمسة أيام، إلى جانب وصول عدد قرارات الإبعاد عن القدس والأقصى منذ بداية العام إلى نحو 800 قرار.
التحريض على نفخ البوق داخل الأقصى: برزت دعوات من جماعات «الهيكل» لنفخ البوق داخل المسجد بالتزامن مع رأس السنة، بما يؤكد أن إدخال الطقوس لم يعد مجرد ممارسة فردية متفرقة، وإنما بات جزءًا من حملات تحشيد منظمة تستهدف تكريس حضور الطقس اليهودي داخل الأقصى.
استمرار الاقتحامات والصلوات عشية رأس السنة: حيث شهدت الأيام الأخيرة اقتحامات وأداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى، في مؤشر على أن الموسم بدأ عمليًا قبل ذروة أيام الأعياد، بما يرفع مستوى القلق من انتقال هذه الممارسات إلى نطاق أوسع خلال الأيام المقبلة.
استمرار الحضور الفلسطيني رغم القيود: رغم الإجراءات الإسرائيلية، شهد المسجد الأقصى في 11 سبتمبر مشاركة آلاف المصلين في صلاة الجمعة، بالتوازي مع دعوات مقدسية لمواصلة شد الرحال والرباط خلال موسم الأعياد.
حجم الاقتحامات خلال رأس السنة وعيد العرش، ومقارنة الأرقام اليومية بالمواسم السابقة.
طبيعة الطقوس من خلال رصد نفخ البوق، والسجود، والطقوس الجماعية، والغناء والرقص، والقرابين النباتية، والملابس الدينية المرتبطة بصورة «كهنة الهيكل»، والطقوس العلنية، بمثابة انتقال من مجرد الاقتحام إلى محاولة تكريس ممارسة دينية داخل المسجد، وهو ما قد يجعل كل اقتحام خطوة إضافية في تغيير طبيعة المشهد القائم.
القيود على المصلين الفلسطينيين وفرض حملة الإبعاد، ونشر الحواجز، وإغلاق الطرق، ومنع فئات عُمرية من الدخول، ومدى ارتباط هذه الإجراءات بتسهيل الاقتحامات.
الحضور السياسي، خصوصًا مشاركة رئيس حكومة الاحتلال، والوزراء وأعضاء الكنيست، والتصريحات التي تدعو إلى أداء الطقوس التلمودية أو تغيير الوضع القائم في المسجد.
📍 خلاصة المقالة: الأقصى ليس ساحة للمزايدات الدينية أو أمانة لنُصرة المقدسات، ومنها المسجد الأقصى ومسرى الرسولﷺِ.
هلال نصار
بدأ السبت قبل الماضي موسم الأعياد اليهودية، الذي يستمر لقرابة شهر من تأدية الطقوس التلمودية، في محاولات السلب التدريجي للأقصى المبارك، والذي يتخلله اقتحامات فردية وجماعية متكررة بحماية الشرطة الإسرائيلية وقوات الاحتلال، وصولًا إلى مشاركة الفضاء الجماعي المشترك، وفيه يقام ما يعرف برأس السنة العبرية في (12-13 أيلول)، و"عيد الغفران" في (21 أيلول)، و"عيد العُرُش" التوراتي يستمر 7 أيام، والذي يبدأ (26 أيلول - 02 تشرين الأول)، و"فرحة أو ختمة التوراة" في (03 تشرين الأول)، فيما حذرت محافظة القدس من مسار خطير وممنهج يستهدف تحويل المسجد الأقصى المبارك، البالغ مساحته (144 دونمًا)، من مسجد إسلامي خالص إلى فضاء ديني مشترك بين المسلمين واليهود، عبر استغلال موسم الأعياد المقبل لتكريس التقسيم الزماني والمكاني، من خلال شرعنة النفخ في الشوفار، السجود الملحمي، والصلوات الجماعية بحماية الشرطة الإسرائيلية.
زيادة قرارات إبعاد المرابطين في المسجد الأقصى تمهيد للاقتحامات المتزامنة مع الأعياد اليهودية، وتزامن منع دخول المصلين وتجديد قرارات الإبعاد للتضييق وتفريغ المسلمين من الرباط والتواجد في المسجد الأقصى، مقابل اقتحام مسموح ومتكرر للمستوطنين، وتهديد بمساس مباشر بالوصاية الهاشمية وموظفي الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتنفيذ تصريحات وزراء كيان الاحتلال "بن غفير وسموتريتش" بفرض الواقع الديني "شيئًا فشيئًا"، واستغلال الأقصى في الدعاية الانتخابية والمزاودات الإعلامية.
📍 دخل المسجد الأقصى ومدينة القدس موسم الأعياد اليهودية في ظل تصعيد متكرر لتغيير الواقع، مع تكثيف الدعوات للاقتحام وتأدية الطقوس داخله، والتحريض على نفخ البوق، بالتزامن مع تشديد القيود الإسرائيلية على المصلين الفلسطينيين وصدور قرارات إبعاد متجددة عن الأقصى والقدس، ويكتسب الموسم الحالي أهميته من مسار متراكم خلال السنوات الأخيرة، لم تعد فيه الاقتحامات تقتصر على جولات المستوطنين في باحات المسجد، وإنما رافقتها محاولات لإدخال الطقوس الفردية والجماعية، ونفخ البوق، والسجود، والغناء والرقص، ورفع الأعلام، وإدخال القرابين النباتية، إلى جانب تنامي الحضور السياسي الإسرائيلي في الاقتحامات.
📍 يدخل الأقصى موسم الأعياد اليهودية في مرحلة تبدو أكثر حساسية من المواسم السابقة؛ فالمؤشرات الحالية لا تتعلق فقط باحتمال ارتفاع أعداد المقتحمين، وإنما بتزامن الاقتحامات مع التحريض على إدخال طقوس محددة، وتصاعد قرارات الإبعاد، وتقييد وصول المصلين الفلسطينيين، وتنامي الحضور السياسي الإسرائيلي.
الطقوس التلمودية العلنية داخل المسجد الأقصى ترسي الممارسات الاعتيادية المتفرقة وتحولها إلى واقع ثابت ومتكرر، فيه دلالة لكشف اتجاه الصراع على طبيعة المسجد ووظيفته والوضع القائم فيه، وتشير المستجدات الأخيرة إلى أن بعض السيناريوهات الصهيونية التي كان يمكن التعامل معها باعتبارها احتمالات لم تعد كذلك، بل بدأت تظهر على الأرض عشية رأس السنة.
تصاعد قرارات الإبعاد والقيود على الفلسطينيين، مع ترافق التحضير للأعياد مع حملة إبعاد للمصلين عن المسجد الأقصى، فيما تحدثت تقارير حديثة عن أكثر من 40 قرار إبعاد عن الأقصى خلال خمسة أيام، إلى جانب وصول عدد قرارات الإبعاد عن القدس والأقصى منذ بداية العام إلى نحو 800 قرار.
التحريض على نفخ البوق داخل الأقصى: برزت دعوات من جماعات «الهيكل» لنفخ البوق داخل المسجد بالتزامن مع رأس السنة، بما يؤكد أن إدخال الطقوس لم يعد مجرد ممارسة فردية متفرقة، وإنما بات جزءًا من حملات تحشيد منظمة تستهدف تكريس حضور الطقس اليهودي داخل الأقصى.
استمرار الاقتحامات والصلوات عشية رأس السنة: حيث شهدت الأيام الأخيرة اقتحامات وأداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى، في مؤشر على أن الموسم بدأ عمليًا قبل ذروة أيام الأعياد، بما يرفع مستوى القلق من انتقال هذه الممارسات إلى نطاق أوسع خلال الأيام المقبلة.
استمرار الحضور الفلسطيني رغم القيود: رغم الإجراءات الإسرائيلية، شهد المسجد الأقصى في 11 سبتمبر مشاركة آلاف المصلين في صلاة الجمعة، بالتوازي مع دعوات مقدسية لمواصلة شد الرحال والرباط خلال موسم الأعياد.
حجم الاقتحامات خلال رأس السنة وعيد العرش، ومقارنة الأرقام اليومية بالمواسم السابقة.
طبيعة الطقوس من خلال رصد نفخ البوق، والسجود، والطقوس الجماعية، والغناء والرقص، والقرابين النباتية، والملابس الدينية المرتبطة بصورة «كهنة الهيكل»، والطقوس العلنية، بمثابة انتقال من مجرد الاقتحام إلى محاولة تكريس ممارسة دينية داخل المسجد، وهو ما قد يجعل كل اقتحام خطوة إضافية في تغيير طبيعة المشهد القائم.
القيود على المصلين الفلسطينيين وفرض حملة الإبعاد، ونشر الحواجز، وإغلاق الطرق، ومنع فئات عُمرية من الدخول، ومدى ارتباط هذه الإجراءات بتسهيل الاقتحامات.
الحضور السياسي، خصوصًا مشاركة رئيس حكومة الاحتلال، والوزراء وأعضاء الكنيست، والتصريحات التي تدعو إلى أداء الطقوس التلمودية أو تغيير الوضع القائم في المسجد.
📍 خلاصة المقالة: الأقصى ليس ساحة للمزايدات الدينية أو أمانة لنُصرة المقدسات، ومنها المسجد الأقصى ومسرى الرسولﷺِ.