“غيتو غزة” مؤامرة ينسجها ويتكوف وكوشنر وكبير الأبالسة نتنياهو

مقالات وأبحاث

  • الجمعة 30, يناير 2026 10:09 ص
  • “غيتو غزة” مؤامرة ينسجها ويتكوف وكوشنر وكبير الأبالسة نتنياهو
ملخص الخطة الإسرائيلية التي حاكها بنيامين نتنياهو (يهودي بولندي) والتي تحظى بمشاركة فعلية من قبل المطوران العقاريان، جاريد كوشنر (يهودي من بيلاروسيا)، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستيف ويتكوف (يهودي بلغاري)، مبعوث ترامب، تقوم بموجبها سلطات الاحتلال النازي في تل أبيب بإنشاء “مدينة” (معسكر سجن) في رفح تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة حيث تتم مراقبة السكان (السجناء) في جميع الأوقات.
“غيتو غزة” مؤامرة ينسجها ويتكوف وكوشنر وكبير الأبالسة نتنياهو
علي سعادة
ملخص الخطة الإسرائيلية التي حاكها بنيامين نتنياهو (يهودي بولندي) والتي تحظى بمشاركة فعلية من قبل المطوران العقاريان، جاريد كوشنر (يهودي من بيلاروسيا)، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستيف ويتكوف (يهودي بلغاري)، مبعوث ترامب، تقوم بموجبها سلطات الاحتلال النازي في تل أبيب بإنشاء “مدينة” (معسكر سجن) في رفح تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة حيث تتم مراقبة السكان (السجناء) في جميع الأوقات.
خطورة الاتفاق الإسرائيلي الأميركي على إقامة ما يسمى “المدينة الخضراء” في رفح، جنوبي قطاع غزة، واعتبارها الحل لإيواء سكان قطاع غزة المهجرين منذ أكثر من عامين، سيترتب عليها تهجير السكان الفلسطينيين من أماكن إقامتهم الأصلية، وتحويل أجزاء واسعة من القطاع إلى مناطق عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي المباشرة.
الخطة التي تتضمن إنشاء مبان في المرحلة الأولى، من نوع يشبه الكرفانات، مخصصة للسكان الفلسطينيين في المنطقة الواقعة بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية، تهدف إلى إعادة التوزيع الديمغرافي في القطاع، وتغيير تركيبته وفرض واقع جديد يقوم على السيطرة والهيمنة والإذلال.
وفي دراسة قام بها الأورومتوسطي، فإن هذه التجربة تشبه تجربة “منظمة غزة الإنسانية” التي أقامت مراكز لتوزيع المساعدات في رفح وسرعان ما تحولت إلى ساحات للقتل والتنكيل والاعتقال والإخفاء القسري، وذهب ضحيتها آلاف المدنيين.
الخطة تفرض أحد أشكال الحبس الجماعي غير المشروع للسكان المدنيين، في تعارض واضح مع أحكام القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
المنطقة التي ستقام فيها المدينة الجديدة تخضع حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتتركز بها ميليشيات مسلحة عميلة ومتعاونة مع الاحتلال، وهي مليشيات ثبت تورطها في ارتكاب جرائم قتل وترويع وسرقات من الفلسطينيين، ما يطرح تساؤلات عن دور هذه المليشيات في المشهد الذي يجري تحضيره في المنطقة.
ووفق المعلومات، توضع أكثر من نصف مساحة القطاع فعليا في نطاق عسكري مغلق خاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي المباشرة، وتقام داخله أنظمة رقابة وإدارة عسكرية مشددة، وتفرض فيه بيئة قسرية تقوم على تقييد الحركة والتحكم في المساعدات والخدمات الأساسية والحرمان من جملة من الحقوق الأساسية، تستخدم جميعها كأدوات ضغط لدفع السكان إلى مغادرة أماكن إقامتهم الأصلية والانتقال قسرا إلى مناطق بعينها تصنف “آمنة” ضمن هذا النطاق العسكري المغلق.
الخطة تتضمن إنشاء “مدن” من الحاويات (كرفانات سكنية) في المنطقة الخضراء، تستوعب كل مدينة نحو 25 ألف نسمة ضمن مساحة لا تتجاوز كيلومترا مربعا واحدا، وتحاط بأسوار ونقاط تفتيش بحيث لا يُسمح بالدخول إليها أو الخروج منها إلا بعد إجراءات فحص أمني، على نحو يحولها فعليا إلى معسكرات احتجاز مكتظة تفرض قيودا جسيمة على حرية حركة السكان وحياتهم اليومية.
وهي تجسيد واقعي وعنصري لنموذج الغيتوات التي عرفها التاريخ، حين كانت حكومات عنصرية تعمد إلى حشر جماعات سكانية بعينها في أحياء مغلقة، محاطة بالأسوار ونقاط الحراسة، وتُدار فيها الحركة والدخول والخروج والموارد من الخارج.
الخطة بحسب تحذيرات، أطلقها المرصد الأورومتوسطي، لا تقتصر على ترتيبات أمنية أو إنسانية ظرفية، بل تندرج في مسار أوسع يستهدف تفتيت وحدة الأرض والشعب الفلسطيني؛ و فصل كامل ودائم بين قطاع غزة والضفة الغربية، وإنشاء سلطة جديدة في القطاع منفصلة عن الإطار الوطني ومؤسسات التمثيل الفلسطيني القائمة، بما يهدد الحقوق الأساسية للفلسطينيين، ويفكك النسيج الاجتماعي والسياسي.
على العرب والدول الإسلامية المؤثرة أن تضغط باتجاه رفع كامل للحصار غن قطاع غزة، وفتح المعابر أمام المساعدات ومواد إعادة الإعمار، وضمان حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم واختيار ممثليهم بحرية، ودعم مسارات المساءلة الدولية عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والانتهاكات المرتكبة لضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب.