الإسراء والمعراج.. دروس وعظات
د. عبد المجيد دية
الدرس الأول: إذا أُغلقت أَبوابُ الأَرض فإن أبواب السماء لا تُغلق:
لاقى رسول الله_صلى الله عليه وسلم_العَنت والأذى من قريش وهو يدعو إلى دين الله عز وجل، وأصابه الحُزْن بعد وفاة زوجه خديجة وعمه أبي طالب، فكافأه الله على صبره، وعبوديته لله بهذه الرحلة المعجزة، وهي رحلة الإسراء والمعراج؛ ليُطمئن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه إذا أغلقت أبواب الأرض فإن أبواب السماء لا تُغلق.
الدرس الثاني: “الأقصى دين وعقيدة”:
• الأقصى آيةٌ في القرآن: “سُبحان الذي أَسرى بِعبده ليلا من المَسجد الحَرام إلى المَسجد الأَقصى الذي باركنا حَوله لنُريه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير” الإسراء(1). فالإسراء إلى المسجد الأقصى اختيارٌ ربانيٌّ؛ لتأكيد صلة الأُمة ببيت المقدس، والربط بين عقيدة التوحيد من لدن آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
• الأقصى قِبلةُ المسلمين الأُولى، وأخو المسجد الحرام.
• الأقصى ثالثُ ثلاثة مساجد تشدُّ إليها الرِّحال.
• الأقصى ثاني مسجدٍ بني في الأرض، سأل أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ مسجد وُضع لله أولَ؟، قال: المسجد الحرام، قيل: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، كم بينهما؟ قال: أربعون عاما”. (البخاري ومسلم). فأول مسجد وضع في الأرض مع نبي الله آدم عليه السلام، والمسجد الأقصى أيضا على عهد آدم عليه السلام، أي منذ بداية التاريخ الإسلامي، فأول بناء في الشام(بيت المقدس) المسجد الأقصى، فهو سابق لكل الأبنية. فلا هيكل يسبقه.
• قوله عليه الصلاة والسلام: “وليأتين على الناس زمانٌ، ولقيد سوط، أو قال قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس، خيرٌ له أو أحب إليه من الدنيا جميعاً”رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وفيه حث على جوار بيت المقدس، والقرب منه، والنظر إليه…
الدرس الثالث: الوحي يخبرنا عن إفساد بني إسرائيل:
قال تعالى: “وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا”. فالقرآن يخبرناعن إفساد بني إسرائيل في الوقت الذي لم يكن فيه يهودي واحد في فلسطين؛ ليحذرنا من هذا العدو. قال تعالى:”لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا”، وتبين الآيات عن العلاقة المباشرة بين مصارع الأمم وفشو الفساد فيها، وهذا يتطلب الاستعداد لمواجهة هذا العدو؛ لقوله تعالى: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”، فالإعداد واجب شرعا.
الدرس الرابع: الوعي للمخاطر التي تُهدّد الأَقصى:
• الأقصى تحت الاحتلال “اليهودي” الذي يَعيثُ في فلسطين فساداً: اغتصب أرضها، وهجّر شعبها، ودنَّس مقدساتها، وارتكب المَجازر في حَق شَعبها المُبتلى.
• التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى
• تشريد أَهل القدس.
• تغيير التركيبة السكانية للقدس.
• الاعتقالات والسجون لأهل فلسطين عامة، ولأهل القدس خاصة.
• الحفريات تحت المسجد الأقصى وحوله، وتغيير معالمه، ومعالم المدينة المقدسة.
• الاقتحامات الكثيرة للمسجد الأقصى، والتضييق على المُصَلين والمُعتكفين.
الدرس الخامس: المَسجد الأَقصى ميراثٌ نبويٌ:
1. المسجد الأقصى بُني على عهد آدم، واعتكف فيه آدم –عليه السلام-وغيره من الأنبياء، توارثوا رعاية المسجد الأقصى على اعتبار النبوة، والوارث لكل النبوات محمد صلى الله عليه وسلم الذي صلى بالأنبياء إماما، ثم الأمة الإسلامية الوارثة لكل الرسالات، والتي استلمت ميراث الأنبياء في رعاية المسجد الأقصى. قال عليه الصلاة والسلام: ” …وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء، فحانت الصلاة فأممتهم…”.صحيح مسلم172، إنها قدرة الواحد القهار الذي جمع الأنبياء للقاء النبي-عليه الصلاة والسلام-والصلاة بهم إماما.
2. صلاة النبي-عليه السلام-بالأنبياء تعني إعلان بيعة الأنبياء على ميراث النبوة، ورسالة التوحيد، ورعاية المسجد الأقصى والحفاظ عليه. هذه البيعة لا مثيل لها في التاريخ، ولها امتداد، فأمة محمد أمةٌ عالميةٌ لكل البشرية.
الدرس السادس: كيف نَنصُر المَسجدَ الأَقْصى؟
1. الجانب المَعْرفي: نشر المعارف المقدسية، ونشر الفكر والثقافة التي تعرف الناس ببيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وتعريف الناس بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن المسجد الأقصى، ومكانته، وتاريخه، وبركته، وحق المسلمين فيه، فهو مِلكٌ للمُسلمين جميعاً…
2. الدعم الإعلامي: على العاملين في الإعلام في العالم نشر الوعي بقضية الأقصى، وتصحيح المفاهيم حوله، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني، ومعاناة أهل القدس، وصناعة الحملات الإعلامية؛ لنصرة المسجد الأقصى المبارك…
3. الدعم المعنوي: دعم أهل بيت المقدس، والوقوف مع المرابطين في ساحات المسجد الأقصى، بالكلمة، والمنشور، والخُطبة، والدرس، والكتابة، والوقفات الاحتجاجية، والمسيرة، والمظاهرة، ونحوها…، مما يرفع من مَعنويات المَقدسيين والمُرابطين…
4. الدعم المادي: يجب على المسلمين في الأرض أن يُجاهدوا بأموالهم لدعم المرابطين، وأهل بيت المقدس؛ لترميم بيوتهم، وتثبيتهم في أرضهم، ودعم المقاومة الباسلة بالمال. قال عليه السلام في بيت المقدس: “…إيتوه فصلُّوا فيه، وكانت البلاد إذ ذاك حرباً، فإن لم تأتوه فابعثوا بزيتٍ يُسرج في قناديله”، رواه أبو داود، حسنه النووي، وصححه البوصيري.
5. التخطيط لتحرير المسجد الأقصى: يجب على الدول الإسلامية، والجماعات والأحزاب، والمنظمات، والتجمعات، وضع الخطط لتحرير المسجد الأقصى من دنس اليهود، وأن يكون لكل مسلم دَورٌ في معركة التحرير القادمة بإذن الله العزيز الجبار…يَستحيل أن يتحرر الأقصى بالأحلام والرؤى، والقُعود، والمفاوضات، والتطبيع، ونحوها، بل طريق التحرير هو الجهاد؛ لقوله تعالى: “فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا” الإسراء( 7).
في آخر إفسادٍ مصحوبٍ بالعلو الكبير_وهو الذي نعيشه في هذا العصر-سيرسل الله بحوله وقوته عباداً له أقوياء صالحين عابدين مخلصين، يوجهون إساءة للغاصبين الظالمين، ويدخلون المسجد الأقصى، كما دخلوه في عهد عمر بن الخطاب، وليدمروا بنيان اليهود الذي يُعلونه اليوم كما نَرى.
د. عبد المجيد دية
الدرس الأول: إذا أُغلقت أَبوابُ الأَرض فإن أبواب السماء لا تُغلق:
لاقى رسول الله_صلى الله عليه وسلم_العَنت والأذى من قريش وهو يدعو إلى دين الله عز وجل، وأصابه الحُزْن بعد وفاة زوجه خديجة وعمه أبي طالب، فكافأه الله على صبره، وعبوديته لله بهذه الرحلة المعجزة، وهي رحلة الإسراء والمعراج؛ ليُطمئن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه إذا أغلقت أبواب الأرض فإن أبواب السماء لا تُغلق.
الدرس الثاني: “الأقصى دين وعقيدة”:
• الأقصى آيةٌ في القرآن: “سُبحان الذي أَسرى بِعبده ليلا من المَسجد الحَرام إلى المَسجد الأَقصى الذي باركنا حَوله لنُريه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير” الإسراء(1). فالإسراء إلى المسجد الأقصى اختيارٌ ربانيٌّ؛ لتأكيد صلة الأُمة ببيت المقدس، والربط بين عقيدة التوحيد من لدن آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
• الأقصى قِبلةُ المسلمين الأُولى، وأخو المسجد الحرام.
• الأقصى ثالثُ ثلاثة مساجد تشدُّ إليها الرِّحال.
• الأقصى ثاني مسجدٍ بني في الأرض، سأل أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ مسجد وُضع لله أولَ؟، قال: المسجد الحرام، قيل: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، كم بينهما؟ قال: أربعون عاما”. (البخاري ومسلم). فأول مسجد وضع في الأرض مع نبي الله آدم عليه السلام، والمسجد الأقصى أيضا على عهد آدم عليه السلام، أي منذ بداية التاريخ الإسلامي، فأول بناء في الشام(بيت المقدس) المسجد الأقصى، فهو سابق لكل الأبنية. فلا هيكل يسبقه.
• قوله عليه الصلاة والسلام: “وليأتين على الناس زمانٌ، ولقيد سوط، أو قال قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس، خيرٌ له أو أحب إليه من الدنيا جميعاً”رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وفيه حث على جوار بيت المقدس، والقرب منه، والنظر إليه…
الدرس الثالث: الوحي يخبرنا عن إفساد بني إسرائيل:
قال تعالى: “وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا”. فالقرآن يخبرناعن إفساد بني إسرائيل في الوقت الذي لم يكن فيه يهودي واحد في فلسطين؛ ليحذرنا من هذا العدو. قال تعالى:”لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا”، وتبين الآيات عن العلاقة المباشرة بين مصارع الأمم وفشو الفساد فيها، وهذا يتطلب الاستعداد لمواجهة هذا العدو؛ لقوله تعالى: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”، فالإعداد واجب شرعا.
الدرس الرابع: الوعي للمخاطر التي تُهدّد الأَقصى:
• الأقصى تحت الاحتلال “اليهودي” الذي يَعيثُ في فلسطين فساداً: اغتصب أرضها، وهجّر شعبها، ودنَّس مقدساتها، وارتكب المَجازر في حَق شَعبها المُبتلى.
• التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى
• تشريد أَهل القدس.
• تغيير التركيبة السكانية للقدس.
• الاعتقالات والسجون لأهل فلسطين عامة، ولأهل القدس خاصة.
• الحفريات تحت المسجد الأقصى وحوله، وتغيير معالمه، ومعالم المدينة المقدسة.
• الاقتحامات الكثيرة للمسجد الأقصى، والتضييق على المُصَلين والمُعتكفين.
الدرس الخامس: المَسجد الأَقصى ميراثٌ نبويٌ:
1. المسجد الأقصى بُني على عهد آدم، واعتكف فيه آدم –عليه السلام-وغيره من الأنبياء، توارثوا رعاية المسجد الأقصى على اعتبار النبوة، والوارث لكل النبوات محمد صلى الله عليه وسلم الذي صلى بالأنبياء إماما، ثم الأمة الإسلامية الوارثة لكل الرسالات، والتي استلمت ميراث الأنبياء في رعاية المسجد الأقصى. قال عليه الصلاة والسلام: ” …وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء، فحانت الصلاة فأممتهم…”.صحيح مسلم172، إنها قدرة الواحد القهار الذي جمع الأنبياء للقاء النبي-عليه الصلاة والسلام-والصلاة بهم إماما.
2. صلاة النبي-عليه السلام-بالأنبياء تعني إعلان بيعة الأنبياء على ميراث النبوة، ورسالة التوحيد، ورعاية المسجد الأقصى والحفاظ عليه. هذه البيعة لا مثيل لها في التاريخ، ولها امتداد، فأمة محمد أمةٌ عالميةٌ لكل البشرية.
الدرس السادس: كيف نَنصُر المَسجدَ الأَقْصى؟
1. الجانب المَعْرفي: نشر المعارف المقدسية، ونشر الفكر والثقافة التي تعرف الناس ببيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وتعريف الناس بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن المسجد الأقصى، ومكانته، وتاريخه، وبركته، وحق المسلمين فيه، فهو مِلكٌ للمُسلمين جميعاً…
2. الدعم الإعلامي: على العاملين في الإعلام في العالم نشر الوعي بقضية الأقصى، وتصحيح المفاهيم حوله، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني، ومعاناة أهل القدس، وصناعة الحملات الإعلامية؛ لنصرة المسجد الأقصى المبارك…
3. الدعم المعنوي: دعم أهل بيت المقدس، والوقوف مع المرابطين في ساحات المسجد الأقصى، بالكلمة، والمنشور، والخُطبة، والدرس، والكتابة، والوقفات الاحتجاجية، والمسيرة، والمظاهرة، ونحوها…، مما يرفع من مَعنويات المَقدسيين والمُرابطين…
4. الدعم المادي: يجب على المسلمين في الأرض أن يُجاهدوا بأموالهم لدعم المرابطين، وأهل بيت المقدس؛ لترميم بيوتهم، وتثبيتهم في أرضهم، ودعم المقاومة الباسلة بالمال. قال عليه السلام في بيت المقدس: “…إيتوه فصلُّوا فيه، وكانت البلاد إذ ذاك حرباً، فإن لم تأتوه فابعثوا بزيتٍ يُسرج في قناديله”، رواه أبو داود، حسنه النووي، وصححه البوصيري.
5. التخطيط لتحرير المسجد الأقصى: يجب على الدول الإسلامية، والجماعات والأحزاب، والمنظمات، والتجمعات، وضع الخطط لتحرير المسجد الأقصى من دنس اليهود، وأن يكون لكل مسلم دَورٌ في معركة التحرير القادمة بإذن الله العزيز الجبار…يَستحيل أن يتحرر الأقصى بالأحلام والرؤى، والقُعود، والمفاوضات، والتطبيع، ونحوها، بل طريق التحرير هو الجهاد؛ لقوله تعالى: “فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا” الإسراء( 7).
في آخر إفسادٍ مصحوبٍ بالعلو الكبير_وهو الذي نعيشه في هذا العصر-سيرسل الله بحوله وقوته عباداً له أقوياء صالحين عابدين مخلصين، يوجهون إساءة للغاصبين الظالمين، ويدخلون المسجد الأقصى، كما دخلوه في عهد عمر بن الخطاب، وليدمروا بنيان اليهود الذي يُعلونه اليوم كما نَرى.