القدس: نبض الأمة ونبراس الأحرار
علي المرشدي
يروى فيما يروى ولبعض ما يروى دروس وعبر ، لما سجر النمرود النار والقوا فيها النبي إبراهيم الخليل (عليه وعلى نبينا السلام ) صادف مرور عصفور صغير فرأى لهيب النار و خليل الله فيها ، فهاله المنظر، فأخذته العزة أن يُحرق نبي الله وهو ساكن لا يفعل شيئاً. فطار إلى نهر قريب، وملأ منقاره بالماء، وعاد ليرشه على النار، في محاولة لإطفائها. وفي الطريق، قابله جبريل عليه السلام وسأله: "ماذا تفعل أيها العصفور؟" فأجاب: "أُطفئ النار التي تحرق نبي الله إبراهيم". فسأله: "وهل تعتقد أن قطرات الماء هذه تكفي؟" فأجاب: "كلا، لكن واجبي يدفعني للدفاع عن نبي الله بما مكني ربي .
وانا امر برمزية هذه القصة استحضر القدس و ما آلت اليه امتنا من ضعف وانحلال و نحن نرى القدس و لا قدس لنا ،بعد موت فتوتنا، ان قطرات الماء في فم ذلك العصفور تمثل المبدأ و الفطرة ، المبدأ الذي ينبغي ان يكون راجحا و ساميا و سببا للعيش في هذه الحياة الفانية ، و ان لا يتعارض مع فطرة الله الذي فطر الناس عليها ، ( فطرة الله و من احسن من الله صبغة ) ( البقرة ١٣٨) ، والفطرة بمعناها الواسع هو الايمان بالله والإخلاص له ، والايمان بالله والإخلاص له لا ينسجم مع مخالفة أوامر الله و موالاة اعدائه ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) ( المجادلة ٢٢ ) ، نعم اني استلهم من ذلك العصفور ( الرمز ) و من تلك الرمزية روح المقاومة و النضال و التضحية من اجل القدس و تحرير القدس ، فالقدس بالنسبة لنا أكثر من مجرد مدينةٍ من حجر وتراب؛ هي القلب النابض للأمة، وروحها الخالدة، ومحور صراعها من أجل الوجود و الحرية و العزة و الكرامة ، هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أرض الإسراء والمعراج، فيها تتجلى قدس عقائدنا ، هي قلب الامة ونبضها ، هي إبراهيم عصرنا ، و واجب الامة شحذ الهمم ودعم المقاومة لإنقاذ إبراهيم العصر من براثن الكيان الصهيوني ، ان توقف المقاومة يعني توقف هذا النبض وبتوقفه إعلان موت الامة و تحولها إلى جثة هامدة، تفقد روحها وهويتها وحاضرها ومستقبلها.
إن إحياء نبض المقاومة واجب ديني وقومي وإنساني، ولا يمكن فهم معركة القدس بمعزل عن فهم المشروع الاستكباري العالمي، الذي يتخذ من الكيان المحتل رأس حربة وأداة لتمزيق الأم وإضعافها. إن معاناة القدس واضطهاد الفلسطينيين في غزة والضفة وباقي الأراضي المحتلة ليست صدفة، بل نتيجة سياسة ممنهجة يقودها نظام الهيمنة العالمي بزعامة الولايات المتحدة، لتمزيق جسد الأمة من خلال تكريس الاحتلال وإفلاته من المحاسبة ، الذي لا يتوانى من تقديم كل ما يستطيع من اجل ديمومة هذا الكيان من خلال :
- الغطاء السياسي والدبلوماسي: باستخدام الفيتو في مجلس الأمن لحمايته من المساءلة، وتسويغ عدوانه بأنه بذريعة دفاع عن النفس ، بينما يوصف دفاع الشعوب عن نفسها بـ(الإرهاب ).
- الدعم العسكري والاستخباراتي غير المحدود: عبر تزويده بأحدث الأسلحة، وتقديم مليارات الدولارات سنوياً كمساعدات عسكرية مباشرة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية .
- الدعم الاقتصادي والتجاري: عبر اتفاقيات التجارة الحرة والاستثمار في الاقتصاد والمستوطنات غير الشرعية .
- الحرب الإعلامية والفكرية: عبر الهيمنة على المنصات الإعلامية العالمية لتشويه صورة المقاومة وطمس الحقائق، وملاحقة المؤسسات الحقوقية التي توثق جرائم الاحتلال.
- التواطؤ في انتهاكات القانون الدولي: عبر التغاضي عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعاملتها كأمر واقع.
إن هذا التحالف يُظهر بوضوح أن الصراع لا يقتصر على القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة فحسب، بل يتعدى إلى تحقيق ما يسمى (دولة إسرائيل الكبرى ) ، والسيطرة على الممرات المائية والطرق التجارية لإحكام القبضة على المنطقة والعالم. وذلك في ظل سبات الأمة وتقاعس قادتها عن القيام بواجباتهم في إيقاف هذا المشروع الإمبريالي، إما خوفا من الغول الأمريكي او طمعاً في البقاء في مناصبهم، أو جهلاً بقراءة الواقع، متناسين الوعد الإلهي بزوال العلو الصهيوني ونصر المؤمنين: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (النساء: ١٢٢).
إن هذه الرواية الرمزية نستلهم من خلالها مبدأ المسؤولية الفردية فضلا عن المسؤلية الجماعية الذي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الحديث الصحيح: ( مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مَثَلُ الجسد ، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) و كما قال صلى الله عليه واله وسلم: (مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَان ).
في ظل هذا الواقع، يوقظ الوعد الإلهي الأمل في النفوس الأبية، ويؤكد أن مصير العلو والفساد إلى زوال: {وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} (الإسراء: ٤ - ٥) ، ان هذا الوعد مقترن بالاستعداد واليقظة من قبل الامة ، ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) ( الأنفال ٦٩) ، محذرا من الركون لأعداء الأمة والتصديق بوعودهم فإنهم لا عهود لهم ولا وفاء : {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (البقرة: ١٠٠)، وعدم الانجرار خلف الدعوات المضللة تحت شعار (توحيد الأديان ) و ( الدين الإبراهيمي ) و مؤامرة التطبيع ، و الحذر من هذه المشاريع التي تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية وتسويق مشاريع التسوية الخادعة، و التي لا تعدو أن تكون إطاراً جديداً لتصفية القضية الفلسطينية.
لقد أثبت التاريخ أن الاحتلال لا يعترف بالحقوق ولا يحترم المواثيق. لذلك فإن طريق الحرية يمر عبر تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتوحيد جهود الأمة، وهو ما يتطلب:
- تعزيز الوعي: بتربية الأجيال على حب القدس ومعرفة تاريخها ومكانتها وحقوق الأمة فيها.
- المقاومة الشاملة: بدعم صمود أهل القدس مادياً ومعنوياً، ودعم حركات المقاومة المشروعة التي تحمل لواء الدفاع عن المقدسات.
- الحشد الجماعي: بتوحيد الجهود على مستوى الأمة الرسمي والشعبي، ورفض أي مساومة على القدس.
- البعد الاقتصادي والعسكري: بمقاطعة الاحتلال اقتصادياً، ودعم المقاومة و محور المقاومة دون النظر إلى الدين او المذهب او القومية بكافة الوسائل .
الخلاصة: القدس نبض في جسد المقاومة
إن نبض القدس لا يزال يتدفق مادامت المقاومة موجودة وما دام رجال المقاومة يمثلون جسد هذه الامة وعلى الامة دعم المقاومة في فلسطين وفي كل بقعة من عالمنا العربي والإسلامي مادامت تحمل راية الدفاع المقدس بوجه الكيان الصهيوني والغزو الصليبي المتمثل بامريكا وحلفائها ، ان حركات المقاومة هي شعلة أمل تتوارثها الأجيال، و أن طريق التحرير لا يكون إلا بالمقاومة بكل أشكالها ، وبالتضامن العملي الذي يحول الأمة إلى جسد واحد. فالقدس هي القضية المركزية للأمة، وحياتها مرتبطة بحياة القدس. والوعد الإلهي بتحريرها وعد صادق، لكن تحقيقه مشروط بوحدة الأمة وجهادها وصبرها والعمل على إبقاء جذوة القدس حية في قلوبنا وعقولنا، وأن نعمل كلٌ حسب استطاعته – كقطرات العصفور أو كأمواج البحر – لتدفق نبضها في شرايين الأمة، حتى تحقيق النصر وإعلان التحرير الكامل فالقدس لنا، ونبضها دليل وجودنا ، وتحريرها غاية جهادنا.
علي المرشدي
يروى فيما يروى ولبعض ما يروى دروس وعبر ، لما سجر النمرود النار والقوا فيها النبي إبراهيم الخليل (عليه وعلى نبينا السلام ) صادف مرور عصفور صغير فرأى لهيب النار و خليل الله فيها ، فهاله المنظر، فأخذته العزة أن يُحرق نبي الله وهو ساكن لا يفعل شيئاً. فطار إلى نهر قريب، وملأ منقاره بالماء، وعاد ليرشه على النار، في محاولة لإطفائها. وفي الطريق، قابله جبريل عليه السلام وسأله: "ماذا تفعل أيها العصفور؟" فأجاب: "أُطفئ النار التي تحرق نبي الله إبراهيم". فسأله: "وهل تعتقد أن قطرات الماء هذه تكفي؟" فأجاب: "كلا، لكن واجبي يدفعني للدفاع عن نبي الله بما مكني ربي .
وانا امر برمزية هذه القصة استحضر القدس و ما آلت اليه امتنا من ضعف وانحلال و نحن نرى القدس و لا قدس لنا ،بعد موت فتوتنا، ان قطرات الماء في فم ذلك العصفور تمثل المبدأ و الفطرة ، المبدأ الذي ينبغي ان يكون راجحا و ساميا و سببا للعيش في هذه الحياة الفانية ، و ان لا يتعارض مع فطرة الله الذي فطر الناس عليها ، ( فطرة الله و من احسن من الله صبغة ) ( البقرة ١٣٨) ، والفطرة بمعناها الواسع هو الايمان بالله والإخلاص له ، والايمان بالله والإخلاص له لا ينسجم مع مخالفة أوامر الله و موالاة اعدائه ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) ( المجادلة ٢٢ ) ، نعم اني استلهم من ذلك العصفور ( الرمز ) و من تلك الرمزية روح المقاومة و النضال و التضحية من اجل القدس و تحرير القدس ، فالقدس بالنسبة لنا أكثر من مجرد مدينةٍ من حجر وتراب؛ هي القلب النابض للأمة، وروحها الخالدة، ومحور صراعها من أجل الوجود و الحرية و العزة و الكرامة ، هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أرض الإسراء والمعراج، فيها تتجلى قدس عقائدنا ، هي قلب الامة ونبضها ، هي إبراهيم عصرنا ، و واجب الامة شحذ الهمم ودعم المقاومة لإنقاذ إبراهيم العصر من براثن الكيان الصهيوني ، ان توقف المقاومة يعني توقف هذا النبض وبتوقفه إعلان موت الامة و تحولها إلى جثة هامدة، تفقد روحها وهويتها وحاضرها ومستقبلها.
إن إحياء نبض المقاومة واجب ديني وقومي وإنساني، ولا يمكن فهم معركة القدس بمعزل عن فهم المشروع الاستكباري العالمي، الذي يتخذ من الكيان المحتل رأس حربة وأداة لتمزيق الأم وإضعافها. إن معاناة القدس واضطهاد الفلسطينيين في غزة والضفة وباقي الأراضي المحتلة ليست صدفة، بل نتيجة سياسة ممنهجة يقودها نظام الهيمنة العالمي بزعامة الولايات المتحدة، لتمزيق جسد الأمة من خلال تكريس الاحتلال وإفلاته من المحاسبة ، الذي لا يتوانى من تقديم كل ما يستطيع من اجل ديمومة هذا الكيان من خلال :
- الغطاء السياسي والدبلوماسي: باستخدام الفيتو في مجلس الأمن لحمايته من المساءلة، وتسويغ عدوانه بأنه بذريعة دفاع عن النفس ، بينما يوصف دفاع الشعوب عن نفسها بـ(الإرهاب ).
- الدعم العسكري والاستخباراتي غير المحدود: عبر تزويده بأحدث الأسلحة، وتقديم مليارات الدولارات سنوياً كمساعدات عسكرية مباشرة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية .
- الدعم الاقتصادي والتجاري: عبر اتفاقيات التجارة الحرة والاستثمار في الاقتصاد والمستوطنات غير الشرعية .
- الحرب الإعلامية والفكرية: عبر الهيمنة على المنصات الإعلامية العالمية لتشويه صورة المقاومة وطمس الحقائق، وملاحقة المؤسسات الحقوقية التي توثق جرائم الاحتلال.
- التواطؤ في انتهاكات القانون الدولي: عبر التغاضي عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعاملتها كأمر واقع.
إن هذا التحالف يُظهر بوضوح أن الصراع لا يقتصر على القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة فحسب، بل يتعدى إلى تحقيق ما يسمى (دولة إسرائيل الكبرى ) ، والسيطرة على الممرات المائية والطرق التجارية لإحكام القبضة على المنطقة والعالم. وذلك في ظل سبات الأمة وتقاعس قادتها عن القيام بواجباتهم في إيقاف هذا المشروع الإمبريالي، إما خوفا من الغول الأمريكي او طمعاً في البقاء في مناصبهم، أو جهلاً بقراءة الواقع، متناسين الوعد الإلهي بزوال العلو الصهيوني ونصر المؤمنين: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (النساء: ١٢٢).
إن هذه الرواية الرمزية نستلهم من خلالها مبدأ المسؤولية الفردية فضلا عن المسؤلية الجماعية الذي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الحديث الصحيح: ( مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مَثَلُ الجسد ، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) و كما قال صلى الله عليه واله وسلم: (مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَان ).
في ظل هذا الواقع، يوقظ الوعد الإلهي الأمل في النفوس الأبية، ويؤكد أن مصير العلو والفساد إلى زوال: {وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} (الإسراء: ٤ - ٥) ، ان هذا الوعد مقترن بالاستعداد واليقظة من قبل الامة ، ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) ( الأنفال ٦٩) ، محذرا من الركون لأعداء الأمة والتصديق بوعودهم فإنهم لا عهود لهم ولا وفاء : {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (البقرة: ١٠٠)، وعدم الانجرار خلف الدعوات المضللة تحت شعار (توحيد الأديان ) و ( الدين الإبراهيمي ) و مؤامرة التطبيع ، و الحذر من هذه المشاريع التي تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية وتسويق مشاريع التسوية الخادعة، و التي لا تعدو أن تكون إطاراً جديداً لتصفية القضية الفلسطينية.
لقد أثبت التاريخ أن الاحتلال لا يعترف بالحقوق ولا يحترم المواثيق. لذلك فإن طريق الحرية يمر عبر تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتوحيد جهود الأمة، وهو ما يتطلب:
- تعزيز الوعي: بتربية الأجيال على حب القدس ومعرفة تاريخها ومكانتها وحقوق الأمة فيها.
- المقاومة الشاملة: بدعم صمود أهل القدس مادياً ومعنوياً، ودعم حركات المقاومة المشروعة التي تحمل لواء الدفاع عن المقدسات.
- الحشد الجماعي: بتوحيد الجهود على مستوى الأمة الرسمي والشعبي، ورفض أي مساومة على القدس.
- البعد الاقتصادي والعسكري: بمقاطعة الاحتلال اقتصادياً، ودعم المقاومة و محور المقاومة دون النظر إلى الدين او المذهب او القومية بكافة الوسائل .
الخلاصة: القدس نبض في جسد المقاومة
إن نبض القدس لا يزال يتدفق مادامت المقاومة موجودة وما دام رجال المقاومة يمثلون جسد هذه الامة وعلى الامة دعم المقاومة في فلسطين وفي كل بقعة من عالمنا العربي والإسلامي مادامت تحمل راية الدفاع المقدس بوجه الكيان الصهيوني والغزو الصليبي المتمثل بامريكا وحلفائها ، ان حركات المقاومة هي شعلة أمل تتوارثها الأجيال، و أن طريق التحرير لا يكون إلا بالمقاومة بكل أشكالها ، وبالتضامن العملي الذي يحول الأمة إلى جسد واحد. فالقدس هي القضية المركزية للأمة، وحياتها مرتبطة بحياة القدس. والوعد الإلهي بتحريرها وعد صادق، لكن تحقيقه مشروط بوحدة الأمة وجهادها وصبرها والعمل على إبقاء جذوة القدس حية في قلوبنا وعقولنا، وأن نعمل كلٌ حسب استطاعته – كقطرات العصفور أو كأمواج البحر – لتدفق نبضها في شرايين الأمة، حتى تحقيق النصر وإعلان التحرير الكامل فالقدس لنا، ونبضها دليل وجودنا ، وتحريرها غاية جهادنا.