مخطط E1 شرقي القدس.. توسعة استيطانية تفرض واقع احتلاليا غير قابل للتراجع
الرسالة نت - خاص
في خطوة تُعد من أخطر مشاريع التوسعة الاستيطانية منذ سنوات، أعلنت ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، في انتقال واضح من مرحلة التخطيط الإداري إلى مرحلة التنفيذ الميداني الفعلي.
هذه الخطوة جزء من سياسة احتلالية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض.
تكمن خطورة مخطط E1 أولًا في موقعه الجغرافي الحاسم، إذ تشكّل المنطقة المساحة الفاصلة بين شرق القدس وبقية مناطق الضفة الغربية.
تنفيذ هذا المشروع يعني عمليًا فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل شرق القدس بشكل كامل عن امتدادها الفلسطيني، بما يحوّل المدن والبلدات الفلسطينية إلى جيوب منفصلة فاقدة للترابط الجغرافي.
كما تمثّل هذه الخطوة ضربة مباشرة لأي إمكانية سياسية مستقبلية، إذ يُنظر إلى مخطط E1 منذ سنوات طويلة على أنه المشروع الذي يُجهز نهائيًا على فكرة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ولهذا السبب جرى تجميده شكليًا بفعل التحذيرات الدولية، قبل أن يُعاد تسريعه اليوم بشكل متعمّد، عبر الانتقال السريع من الإيداع إلى المصادقة ثم طرح مناقصة البناء.
تبرز خطورة التوقيت، حيث استغل الاحتلال حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة على غزة، وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، لتمرير واحد من أخطر المخططات الاستيطانية التي كانت تُعد سابقًا “محظورة سياسيًا”.
ويرى مختصون أن هذا يعكس توجّهًا واضحًا لاستثمار الصمت الدولي لفرض تغييرات جذرية لا يمكن التراجع عنها لاحقًا.
وتعقيبًا على ذلك قال الدكتور عبد الله معروف، المختص بقضايا القدس، في مقابلة مع الرسالة نت إن أثر مشروع E1 يتجاوز حدود مدينة القدس نفسها، إذ يؤدي فعليًا إلى شطر الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين:
شمالي يضم رام الله ونابلس وجنين، وجنوبي يضم بيت لحم والخليل.
وأوضح أن تنفيذ هذا المخطط يعني إنهاء أي تواصل طبيعي بين هذين الجزأين، وحصر الحركة عبر طرق ملتوية تخضع لسيطرة الحواجز العسكرية، ما يدفن عمليًا فكرة الأراضي الفلسطينية المتصلة، ويحوّل الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة تخدم الطرق الالتفافية فيها المستوطنين بالدرجة الأولى.
وأكد معروف أن المشروع لا يمكن فهمه باعتباره إسكانًا جديدًا أو توسعًا طبيعيًا لمستوطنة قائمة كما يدّعي الاحتلال، بل هو عملية إعادة هندسة سياسية شاملة، تهدف إلى فرض واقع دائم لا رجعة فيه، يرسم حدودًا جديدة للقدس ويطوّقها بإسمنت صامت يعزلها عن عمقها الفلسطيني.
كما يحمل المشروع آثارًا مباشرة على التجمعات الفلسطينية المحيطة، مثل العيزرية وأبو ديس وعناتا والزعيم والعيساوية، حيث سيؤدي إلى مصادرة أراضٍ واسعة، وتشديد الطوق الاستيطاني والعسكري، وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين.
وأضاف معروف أن ذلك يفاقم من سياسة العزل والتضييق، ويقوّض مقومات الحياة اليومية للسكان.
قانونيًا، حسب ما أوضح معروف؛ يُعد المشروع انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي. إلا أن طرح العطاءات اليوم يعكس انتقال الاحتلال من مرحلة التحدي السياسي إلى مرحلة فرض الأمر الواقع بالقوة، في ظل غياب أي مساءلة فعلية.
في المحصلة، لا تمثّل مناقصة بناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1 مجرد توسعة استيطانية جديدة، بل تشكّل منعطفًا احتلاليًا خطيرًا يهدف إلى إحكام السيطرة على شرق القدس، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وفرض واقع استيطاني دائم يستحيل معه أي حل عادل قائم على إنهاء الاحتلال.
الرسالة نت - خاص
في خطوة تُعد من أخطر مشاريع التوسعة الاستيطانية منذ سنوات، أعلنت ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، في انتقال واضح من مرحلة التخطيط الإداري إلى مرحلة التنفيذ الميداني الفعلي.
هذه الخطوة جزء من سياسة احتلالية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض.
تكمن خطورة مخطط E1 أولًا في موقعه الجغرافي الحاسم، إذ تشكّل المنطقة المساحة الفاصلة بين شرق القدس وبقية مناطق الضفة الغربية.
تنفيذ هذا المشروع يعني عمليًا فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل شرق القدس بشكل كامل عن امتدادها الفلسطيني، بما يحوّل المدن والبلدات الفلسطينية إلى جيوب منفصلة فاقدة للترابط الجغرافي.
كما تمثّل هذه الخطوة ضربة مباشرة لأي إمكانية سياسية مستقبلية، إذ يُنظر إلى مخطط E1 منذ سنوات طويلة على أنه المشروع الذي يُجهز نهائيًا على فكرة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ولهذا السبب جرى تجميده شكليًا بفعل التحذيرات الدولية، قبل أن يُعاد تسريعه اليوم بشكل متعمّد، عبر الانتقال السريع من الإيداع إلى المصادقة ثم طرح مناقصة البناء.
تبرز خطورة التوقيت، حيث استغل الاحتلال حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة على غزة، وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، لتمرير واحد من أخطر المخططات الاستيطانية التي كانت تُعد سابقًا “محظورة سياسيًا”.
ويرى مختصون أن هذا يعكس توجّهًا واضحًا لاستثمار الصمت الدولي لفرض تغييرات جذرية لا يمكن التراجع عنها لاحقًا.
وتعقيبًا على ذلك قال الدكتور عبد الله معروف، المختص بقضايا القدس، في مقابلة مع الرسالة نت إن أثر مشروع E1 يتجاوز حدود مدينة القدس نفسها، إذ يؤدي فعليًا إلى شطر الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين:
شمالي يضم رام الله ونابلس وجنين، وجنوبي يضم بيت لحم والخليل.
وأوضح أن تنفيذ هذا المخطط يعني إنهاء أي تواصل طبيعي بين هذين الجزأين، وحصر الحركة عبر طرق ملتوية تخضع لسيطرة الحواجز العسكرية، ما يدفن عمليًا فكرة الأراضي الفلسطينية المتصلة، ويحوّل الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة تخدم الطرق الالتفافية فيها المستوطنين بالدرجة الأولى.
وأكد معروف أن المشروع لا يمكن فهمه باعتباره إسكانًا جديدًا أو توسعًا طبيعيًا لمستوطنة قائمة كما يدّعي الاحتلال، بل هو عملية إعادة هندسة سياسية شاملة، تهدف إلى فرض واقع دائم لا رجعة فيه، يرسم حدودًا جديدة للقدس ويطوّقها بإسمنت صامت يعزلها عن عمقها الفلسطيني.
كما يحمل المشروع آثارًا مباشرة على التجمعات الفلسطينية المحيطة، مثل العيزرية وأبو ديس وعناتا والزعيم والعيساوية، حيث سيؤدي إلى مصادرة أراضٍ واسعة، وتشديد الطوق الاستيطاني والعسكري، وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين.
وأضاف معروف أن ذلك يفاقم من سياسة العزل والتضييق، ويقوّض مقومات الحياة اليومية للسكان.
قانونيًا، حسب ما أوضح معروف؛ يُعد المشروع انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي. إلا أن طرح العطاءات اليوم يعكس انتقال الاحتلال من مرحلة التحدي السياسي إلى مرحلة فرض الأمر الواقع بالقوة، في ظل غياب أي مساءلة فعلية.
في المحصلة، لا تمثّل مناقصة بناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1 مجرد توسعة استيطانية جديدة، بل تشكّل منعطفًا احتلاليًا خطيرًا يهدف إلى إحكام السيطرة على شرق القدس، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وفرض واقع استيطاني دائم يستحيل معه أي حل عادل قائم على إنهاء الاحتلال.