سابقة تاريخية.. أسواق القدس فارغة والاحتلال يواصل إغلاق الأقصى

  • الأحد 22, مارس 2026 01:12 م
  • سابقة تاريخية.. أسواق القدس فارغة والاحتلال يواصل إغلاق الأقصى
مع استمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، خيمت حالة من الحزن الكبير على مدينة القدس المحتلة وفلسطين عامة، وهي تمر بأصعب وأسوأ أيامها حيث لم يسبق أن أغلق أولي القبلتين أمام زحف المصلين المسلمين في الأعياد.
سابقة تاريخية.. أسواق القدس فارغة والاحتلال يواصل إغلاق الأقصى في عيد الفطر
عربي21- أحمد صقر
مع استمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، خيمت حالة من الحزن الكبير على مدينة القدس المحتلة وفلسطين عامة، وهي تمر بأصعب وأسوأ أيامها حيث لم يسبق أن أغلق أولي القبلتين أمام زحف المصلين المسلمين في الأعياد.
وبالتزامن مع بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق للمسجد الأقصى بحجة منع التجمعات، وبذلك يدخل الإغلاق يومه الـ21 على التوالي ليصبح أطول إغلاق للمسجد الأقصى المبارك.
سابقة تاريخية
ومع استمرار هذا الإغلاق، حرم المصلين من الصلاة والاعتكاف في شهر رمضان المبارك، ليمتد حرمانهم ويطال منعهم من أداء صلاة عيد الفطر، وبذلك يصبح هذا الإجراء الإحتلالي سابقة تاريخية تنذر بمحاولة الاحتلال نزع القدسية الدينية الإسلامية عن المسجد وتوسيع دائرة تهويده، وخلال هذا الإغلاق منعت سمحت قوات الاحتلال فقط بدخول بعض موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وعن الأوضاع الميدانية في القدس المحتلة مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى بقرار إسرائيلي، أكد المقدسي ناصر أبو سنينة، أن "أجواء من الحزن الشديد تعم مدينة القدس المحتلة، مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى، لأن سلطات الاحتلال تمنع التجمعات".
وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "الوضع في القدس كئيب جدا، والناس حزينة جدا، البلدة القديمة التي دائما ما تنبض بالحياة فارغة تماما".
وعن وضع الأسواق في القدس، ذكر أبو سنينة وهو صاحب مخبز في البلدة القديمة، أن "الأقصى هو قلب القدس النابض، وطول ما هو مغلق لا توجد حركة بيع أو شراء، الأسواق حاليا تحت الصفر، معظم المحلات التجارية مغلقة"، مضيفا: "قبل الحرب كان الوضع جيد جدا، لكننا الآن نشتغل بخسارة ولا توجد حركة تجارية".
أما المقدسية أم حسن، ذكرت لـ"عربي21"، أن "ما يجري في القدس وحول الأقصى، أشياء توجع القلب"، منوهة ان "قوات الاحتلال اعتدت على المصلين صباح اليوم".
وعن خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى ودخول عيد الفطر، أكد أستاذ دراسات بيت المقدس ومسئول الإعلام والعلاقات العامة السابق في باب الرحمة بالمسجد الأقصى، عبدالله معروف، أن "إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى ليس له أي علاقة بالحرب الدائرة حاليا بأي شكل".
وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن "هذا الإغلاق مقصود بحد ذاته، وهدفه بالدرجة الأولى أن يتم إجراء ما يمكن تسميته اختبارا عملياً في أصعب الأوقات (شهر رمضان) على شرطة الاحتلال، من أجل إجراء تغييرات كبيرة في المسجد الأقصى بعد نهاية الشهر، وذلك بعد أن يخف عدد المسلمين في المسجد".
الإغلاق منبع الخطورة
ونوه معروف إلى أن "حالة ⁠التوتر الإقليمي الحالية ليس له أي علاقة بما يجري في الأقصى، وإنما هي حجة إسرائيلية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى عبر إجراءات الاحتلال الجديدة في هذا الشهر وما بعده".
ولفت إلى أن "الاحتلال يريد إيصال رسالة إلى الفلسطينيين، أنه أصبح منذ اليوم صاحب القرار الإداري الوحيد في المسجد الأقصى وصاحب السيادة الحقيقية في المكان المقدس وهو وحده من يقرر كيفية إدارته دون أي اعتبارٍ للوجود الإسلامي الذي تمثله دائرة الأوقاف الإسلامية، وأيضا دون أي اعتبار للمقدسيين، وهنا منبع الخطورة، لأنه يعني ببساطة أن الاحتلال لم يعد يقيم وزنا للوجود الشعبي الفلسطيني في القدس ويرى أن الفلسطينيين غير قادرين على أن ينفذوا إرادتهم في الأقصى منذ اليوم فصاعدا".
وبين المختص، أن "استمرار هذا الإغلاق إلى عيد الفطر ومنع صلاة العيد في المسجد الأقصى لا يستهدف المسجد وحده بل المدينة المقدسة بالكامل، فمن المعروف أن رمضان وعيد الفطر المبارك تعتبر أهم المواسم الاقتصادية في القدس على مدار السنة".
ورأى أن "الاحتلال يهدف أيضا إلى خنق تجار المدينة وقتلها اقتصاديا بهذا الإغلاق، وهذا كله استعدادا حقيقيا لحسم قضية القدس بعد رمضان، وربما تكون أول محطة لاختبار هذه النوايا لدى الاحتلال بداية شهر نيسان القادم مع دخول موسم عيد الفصح العبري الذي يعتبر واحدة من نقاط الذروة في الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى".
وتسعى سلطات الاحتلال عبر فرض العديد من القيود والإجراءات الأمنية إلى عزل مدينة القدس المحتلة وفي قلبها المسجد الأقصى والهيمنة عليه، ومع دخول شهر رمضان شددت من إجراءاتها الأمنية المشددة سابقا، ومنعت المصلين من الوصول إلى الأقصى حتى قبل بدء الحرب على إيران، ووزعت قررت بالجملة على العديد من المقدسيين تقضي بمنعهم من الوصول للأقصى.