حين تتخفّى الأفكار في ثوب المعرفة
شمس بنات
هل التربية مجرّد وسيلة لبناء الإنسان، أم يمكن أن تتحوّل إلى أداة لصياغة هويته وتوجيه وعيه وفق مشروعٍ أيديولوجي محدّد؟ بهذا السؤال نقترب من الفكر التربوي الإسرائيلي، لنفهم كيف تتقاطع التربية مع الهوية والتاريخ والقومية، وكيف يمكن للتعليم أن يتجاوز نقل المعرفة إلى الإسهام في تشكيل الإنسان.
تسير الأنظمة التربوية بمقتضى الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع والتي يريد ان يكرسها في أذهان أجياله حول ما يجب ان يتعلمه الأجيال ولأي غرض يتعلمون فالنظام التربوي إنما يعبر عن الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع .
جاء في قانون التعليم في “إسرائيل” (إن الهدف من التعليم الرسمي هو إرساء الأسس التربوية على أسس الثقافة اليهودية، ومنجزات العلم، وعلى محبة الوطن، والولاء للدولة وللشعب اليهودي)، ففلسفة التعليم في إسرائيل تعمل على إبراز المجموعات اليهودية ودمجها كأمة واحدة في فلسطين عن طريق حشو الذاكرة بكل ما هو غير صحيح بما يخدمهم بالبقاء.
من هنا نلمح في كتب العقيدة اليهودية أن العملية التربوية الإسرائيلية تهدف لدراسة الخطط التي تؤدي لتأسيس دولة إسرائيل الكبرى الهدف المنشود لهم والاستيلاء على العالم بشتى الوسائل فمن يدرس طبيعة المجتمع الإسرائيلي بوقتنا الحالي يدرك حجم التوافق بين أهداف الحركات الإسرائيلية وأهداف التربية اليهودية .
إن التربية اليهودية كانت وسيلتهم الهامة والمهمة لتحقيق أهدافهم لبناء دولتهم من البحر الى النهر ففي أنظمتهم التربوية يجعلون الطالب في المراحل التأسيسية ( الإعدادية -الثانوية ) جنديا يخدم دولتهم وهو ما يخلق جيل متطرف يخدم أهدافهم التربوية .
كما وتؤكد التربية الإسرائيلية في الكتب المدرسية على مجموعة من القضايا المهمة التي يسعون جاهدين لغرسها في أدمغة طلابهم منها ارض فلسطين وحقهم التاريخي وانهم الأسبق وأصحاب الحق وان العرب حثالة المجتمعات وهم من فرضوا انفسهم على الأراضي الفلسطينية محاولين جاهدين ان يطمسوا الهوية الفلسطينية من خلال محو ذاكرة الطلبة بنفي وجود مدن فلسطينية وتغييب الفلسطيني وتهميشه لينشئ جيل يحمل في صدره غلا وحقدا على الفلسطيني الذي جاء ليستولي على ما لايملك فيحق لهم الدفاع عن انفسهم وحقوقهم.
ولعل القارئ في المنهاج التربوي اليهودي يلمح ومع بدء تأسيس طلبتهم في المرحلة الابتدائية وتحديدا في العلوم الاجتماعية التي تركز في معظمها على ارض ما يسمى بدولة إسرائيل فهم يضعون كل اهتماماتهم على عاصمة دولتهم القدس والتي يعتبرونها حق من حقوقهم كونها على حد ادعائهم مدينة يهودية منذ نشأتها وان لهم بها ارتباط ديني وتاريخ و تراثي.
وينظر للفلسطينيين نظرة استعلاء وتكبر مستمدة من توراتهم المحرفة ونظرتهم الفلسفية المستمدة من آراء فلاسفتهم .
وبعد هذا العرض للفكر التربوي الإسرائيلي نتأكد أن ما يتم غرسه وتأسيسه في عقل الطالب الإسرائيلي كان عبر عملية موجهة تم من خلالها استغلال عقول الناشئة لشحنها بالعنصرية والعدوانية .
ختاما وفي وقتنا الذي نعيشه ندرك ان هذه الادعاءات والأكاذيب لا زالت مستمرة عبر نظامهم التربوي وفلسفتهم ومفكريهم وعبر مناهجهم المدرسية الأمر الذي يعكس عنصريتهم في عصر يفترض فيه احترام حقوق الآخرين وردها لأصحابها وان تكون التربية للتصحيح وليست أفكارا تخفي في ثوب المعرفة .
شمس بنات
هل التربية مجرّد وسيلة لبناء الإنسان، أم يمكن أن تتحوّل إلى أداة لصياغة هويته وتوجيه وعيه وفق مشروعٍ أيديولوجي محدّد؟ بهذا السؤال نقترب من الفكر التربوي الإسرائيلي، لنفهم كيف تتقاطع التربية مع الهوية والتاريخ والقومية، وكيف يمكن للتعليم أن يتجاوز نقل المعرفة إلى الإسهام في تشكيل الإنسان.
تسير الأنظمة التربوية بمقتضى الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع والتي يريد ان يكرسها في أذهان أجياله حول ما يجب ان يتعلمه الأجيال ولأي غرض يتعلمون فالنظام التربوي إنما يعبر عن الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع .
جاء في قانون التعليم في “إسرائيل” (إن الهدف من التعليم الرسمي هو إرساء الأسس التربوية على أسس الثقافة اليهودية، ومنجزات العلم، وعلى محبة الوطن، والولاء للدولة وللشعب اليهودي)، ففلسفة التعليم في إسرائيل تعمل على إبراز المجموعات اليهودية ودمجها كأمة واحدة في فلسطين عن طريق حشو الذاكرة بكل ما هو غير صحيح بما يخدمهم بالبقاء.
من هنا نلمح في كتب العقيدة اليهودية أن العملية التربوية الإسرائيلية تهدف لدراسة الخطط التي تؤدي لتأسيس دولة إسرائيل الكبرى الهدف المنشود لهم والاستيلاء على العالم بشتى الوسائل فمن يدرس طبيعة المجتمع الإسرائيلي بوقتنا الحالي يدرك حجم التوافق بين أهداف الحركات الإسرائيلية وأهداف التربية اليهودية .
إن التربية اليهودية كانت وسيلتهم الهامة والمهمة لتحقيق أهدافهم لبناء دولتهم من البحر الى النهر ففي أنظمتهم التربوية يجعلون الطالب في المراحل التأسيسية ( الإعدادية -الثانوية ) جنديا يخدم دولتهم وهو ما يخلق جيل متطرف يخدم أهدافهم التربوية .
كما وتؤكد التربية الإسرائيلية في الكتب المدرسية على مجموعة من القضايا المهمة التي يسعون جاهدين لغرسها في أدمغة طلابهم منها ارض فلسطين وحقهم التاريخي وانهم الأسبق وأصحاب الحق وان العرب حثالة المجتمعات وهم من فرضوا انفسهم على الأراضي الفلسطينية محاولين جاهدين ان يطمسوا الهوية الفلسطينية من خلال محو ذاكرة الطلبة بنفي وجود مدن فلسطينية وتغييب الفلسطيني وتهميشه لينشئ جيل يحمل في صدره غلا وحقدا على الفلسطيني الذي جاء ليستولي على ما لايملك فيحق لهم الدفاع عن انفسهم وحقوقهم.
ولعل القارئ في المنهاج التربوي اليهودي يلمح ومع بدء تأسيس طلبتهم في المرحلة الابتدائية وتحديدا في العلوم الاجتماعية التي تركز في معظمها على ارض ما يسمى بدولة إسرائيل فهم يضعون كل اهتماماتهم على عاصمة دولتهم القدس والتي يعتبرونها حق من حقوقهم كونها على حد ادعائهم مدينة يهودية منذ نشأتها وان لهم بها ارتباط ديني وتاريخ و تراثي.
وينظر للفلسطينيين نظرة استعلاء وتكبر مستمدة من توراتهم المحرفة ونظرتهم الفلسفية المستمدة من آراء فلاسفتهم .
وبعد هذا العرض للفكر التربوي الإسرائيلي نتأكد أن ما يتم غرسه وتأسيسه في عقل الطالب الإسرائيلي كان عبر عملية موجهة تم من خلالها استغلال عقول الناشئة لشحنها بالعنصرية والعدوانية .
ختاما وفي وقتنا الذي نعيشه ندرك ان هذه الادعاءات والأكاذيب لا زالت مستمرة عبر نظامهم التربوي وفلسفتهم ومفكريهم وعبر مناهجهم المدرسية الأمر الذي يعكس عنصريتهم في عصر يفترض فيه احترام حقوق الآخرين وردها لأصحابها وان تكون التربية للتصحيح وليست أفكارا تخفي في ثوب المعرفة .