العالم كله مسؤول عن تصرفات إسرائيل وتواطئه معها
السفير د. عبدالله الأشعل
أصبحت إسرائيل دولة تتشكل من عصابة تزرع الشوك في العالم كله وللأسف فإن الولايات المتحدة تخضع لنزوات إسرائيل وآخر هذه الدلائل عندما أطاع ترامب تعليمات نتانياهو بسحق إيران ولا مصلحة للولايات المتحدة في هذه الحرب إنما ترامب أهدر القانون الدولي وأفلت إسرائيل من العقاب والمحاسبة.
والحق أن العالم كله مسؤول عن انفلات إسرائيل وتوحشها في المنطقة على النحو التالي:
أولاً: أمريكا دللت أمريكا كثيراً إسرائيل ولم يردها أحد فقد أعلن ترامب أن من حق إسرائيل أن تسيطر في منطقة الشرق الأوسط. وأن تقيم إسرائيل الكبرى. وأكد أن إسرائيل تستحق مساحات اضافية من مصر والأردن والعراق ولبنان وسوريا والسعودية. كما أن ترامب داس على قرارات الأمم المتحدة بشأن قضايا المنطقة خاصة القدس والجولان ولم يرده أحد حيث تمكنت إسرائيل من أن تستخدم النفوذ الأمريكي لتطويع موقف الحكام العرب لصالح إسرائيل والحكام العرب في الواقع اختاروا كراسي الحكم ضد مصلحة أوطانهم. ولذلك احتقرتهم إسرائيل وأمريكا .
أما الشعوب العربية فقد سحقت من جانب الحكام وكلاء أمريكا وإسرائيل ولولا هذه الخدمة الكبرى لما توحشت إسرائيل. والذى حدث في غزة يدعوا للتساؤل أكثر ما يدعو للنقد واللوم .
فقد أثبت الحكام العرب أنهم في خدمة إسرائيل ومسؤولون مسئولية مباشرة عن سلوك إسرائيل. وقد كانت إسرائيل في الخمسينات من القرن الماضى تشكو للعالم كله بأنها زرعت في بيئة عربية معادية ولذلك برر البرادعى عندما كان في زيارة إسرائيل نهاية 2007 وهو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية برر لإسرائيل امتلاك السلاح النووي للدفاع عن نفسها وسط البيئة العربية المعادية .
ومنذ ذلك الوقت تعهدت أمريكا بأن تمكن إسرائيل من العرب وخيرتهم بين الأوطان وكراسي الحكم فاختاروا كراسي الحكم.
وللعلم فإن نظم الحكم العربية تتوزع بين ثلاثة أجنحة: الجناح الأول: هو الحكم الأسرى الذى ساد فى منطقة الخليج . الجناح الثانى: هو الحكم الانقلابى العسكري الذى رتبته واشنطن بناءا علي تعليمات إسرائيل. الجناح الثالث: هو الحكم الحزبى الايدلوجى مثل حزب البعث وكلها نظم فاسدة واستبدادية نهبت ثروات الأوطان العربية وأفقرت الدول العربية وأذلت الشعوب العربية .
ولذلك فأن هذه النظم تقف معادية للمقاومة وإيران .أما الشعوب فإنها تساند إيران والمقاومة لأن انتصار إيران والمقاومة قضاء على جبروت إسرائيل وأمريكا والحكام العرب. هذا الثالوث غير المقدس لصالح إسرائيل ويوم تنتصر إيران على إسرائيل وأمريكا سوف تزول إسرائيل وتتراجع القوة الأمريكية وهى أحد شروط إيران للتفاوض مع أمريكا أن تبعد القواعد الأمريكية خارج المنطقة ولذلك ينهار أهم عامل من عوامل بقاء إسرائيل فلن تجد أمامها سوى الرحيل من المنطقة.
ثانياً : الحكام العرب اختاروا نظم الحكم وثروات البلاد ولذلك حرص ترامب على أخذ الفدية من هؤلاء الحكام ، والشعوب العربية تموت من الفقر بينما تتمرغ إسرائيل في أموال العرب .
ثالثاً : ليس هناك دولة عربية أو أجنبية احتجت على موقف ترامب من احتقار الامم المتحدة وقراراتها حتى الدول العظمى وجدت أنه من مصلحتها التواطؤ لخدمة مصالحها على حساب دول المنطقة .
رابعاً : الأمم المتحدة وتواطؤها مع إسرائيل.
كانت البداية في التعمية على العرب بصدور قرار التقسيم وهى تعلم أن المشروع الصهيوني لايشرك معه أحدا في فلسطين .
ومثال آخر عندما اعتدت إسرائيل عام 1967 على الدول العربية وخاصة مصر وهزمت جيوشها بسبب الاستبداد العربي صدر قرار مجلس الأمن 242 و كان المفروض أن تجلو إسرائيل عن الأراضي التي احتلتها وقال القرار في مقدمته أنه لايمكن مكافاة إسرائيل على عدوانها والذي حدث هو أن إسرائيل عن طريق مندوبها الدائم في الامم المتحدة اقترحت نظريتها المخالفة للقانون الدولي وأعلنت احتكارها لتفسير القرار وفق مصالحها ولم يعترض أحد.
خامساً : أمتنعت جميع الدول العربية عن المطالبة في الأمم المتحدة ببطلان عضوية إسرائيل بل على العكس من ذلك فإن ترامب وعد إسرائيل بتوسيع التطبيع معها في المنطقة لكى تكون مركز القرار الذى يملى على العرب اتجاهاته .
ومن ضمنها تصفية المقاومة لأنها هي التي تتصدى لإسرائيل وتوقف زحفها في الأراضي العربية .
كاتب ودبلوماسي مصري
السفير د. عبدالله الأشعل
أصبحت إسرائيل دولة تتشكل من عصابة تزرع الشوك في العالم كله وللأسف فإن الولايات المتحدة تخضع لنزوات إسرائيل وآخر هذه الدلائل عندما أطاع ترامب تعليمات نتانياهو بسحق إيران ولا مصلحة للولايات المتحدة في هذه الحرب إنما ترامب أهدر القانون الدولي وأفلت إسرائيل من العقاب والمحاسبة.
والحق أن العالم كله مسؤول عن انفلات إسرائيل وتوحشها في المنطقة على النحو التالي:
أولاً: أمريكا دللت أمريكا كثيراً إسرائيل ولم يردها أحد فقد أعلن ترامب أن من حق إسرائيل أن تسيطر في منطقة الشرق الأوسط. وأن تقيم إسرائيل الكبرى. وأكد أن إسرائيل تستحق مساحات اضافية من مصر والأردن والعراق ولبنان وسوريا والسعودية. كما أن ترامب داس على قرارات الأمم المتحدة بشأن قضايا المنطقة خاصة القدس والجولان ولم يرده أحد حيث تمكنت إسرائيل من أن تستخدم النفوذ الأمريكي لتطويع موقف الحكام العرب لصالح إسرائيل والحكام العرب في الواقع اختاروا كراسي الحكم ضد مصلحة أوطانهم. ولذلك احتقرتهم إسرائيل وأمريكا .
أما الشعوب العربية فقد سحقت من جانب الحكام وكلاء أمريكا وإسرائيل ولولا هذه الخدمة الكبرى لما توحشت إسرائيل. والذى حدث في غزة يدعوا للتساؤل أكثر ما يدعو للنقد واللوم .
فقد أثبت الحكام العرب أنهم في خدمة إسرائيل ومسؤولون مسئولية مباشرة عن سلوك إسرائيل. وقد كانت إسرائيل في الخمسينات من القرن الماضى تشكو للعالم كله بأنها زرعت في بيئة عربية معادية ولذلك برر البرادعى عندما كان في زيارة إسرائيل نهاية 2007 وهو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية برر لإسرائيل امتلاك السلاح النووي للدفاع عن نفسها وسط البيئة العربية المعادية .
ومنذ ذلك الوقت تعهدت أمريكا بأن تمكن إسرائيل من العرب وخيرتهم بين الأوطان وكراسي الحكم فاختاروا كراسي الحكم.
وللعلم فإن نظم الحكم العربية تتوزع بين ثلاثة أجنحة: الجناح الأول: هو الحكم الأسرى الذى ساد فى منطقة الخليج . الجناح الثانى: هو الحكم الانقلابى العسكري الذى رتبته واشنطن بناءا علي تعليمات إسرائيل. الجناح الثالث: هو الحكم الحزبى الايدلوجى مثل حزب البعث وكلها نظم فاسدة واستبدادية نهبت ثروات الأوطان العربية وأفقرت الدول العربية وأذلت الشعوب العربية .
ولذلك فأن هذه النظم تقف معادية للمقاومة وإيران .أما الشعوب فإنها تساند إيران والمقاومة لأن انتصار إيران والمقاومة قضاء على جبروت إسرائيل وأمريكا والحكام العرب. هذا الثالوث غير المقدس لصالح إسرائيل ويوم تنتصر إيران على إسرائيل وأمريكا سوف تزول إسرائيل وتتراجع القوة الأمريكية وهى أحد شروط إيران للتفاوض مع أمريكا أن تبعد القواعد الأمريكية خارج المنطقة ولذلك ينهار أهم عامل من عوامل بقاء إسرائيل فلن تجد أمامها سوى الرحيل من المنطقة.
ثانياً : الحكام العرب اختاروا نظم الحكم وثروات البلاد ولذلك حرص ترامب على أخذ الفدية من هؤلاء الحكام ، والشعوب العربية تموت من الفقر بينما تتمرغ إسرائيل في أموال العرب .
ثالثاً : ليس هناك دولة عربية أو أجنبية احتجت على موقف ترامب من احتقار الامم المتحدة وقراراتها حتى الدول العظمى وجدت أنه من مصلحتها التواطؤ لخدمة مصالحها على حساب دول المنطقة .
رابعاً : الأمم المتحدة وتواطؤها مع إسرائيل.
كانت البداية في التعمية على العرب بصدور قرار التقسيم وهى تعلم أن المشروع الصهيوني لايشرك معه أحدا في فلسطين .
ومثال آخر عندما اعتدت إسرائيل عام 1967 على الدول العربية وخاصة مصر وهزمت جيوشها بسبب الاستبداد العربي صدر قرار مجلس الأمن 242 و كان المفروض أن تجلو إسرائيل عن الأراضي التي احتلتها وقال القرار في مقدمته أنه لايمكن مكافاة إسرائيل على عدوانها والذي حدث هو أن إسرائيل عن طريق مندوبها الدائم في الامم المتحدة اقترحت نظريتها المخالفة للقانون الدولي وأعلنت احتكارها لتفسير القرار وفق مصالحها ولم يعترض أحد.
خامساً : أمتنعت جميع الدول العربية عن المطالبة في الأمم المتحدة ببطلان عضوية إسرائيل بل على العكس من ذلك فإن ترامب وعد إسرائيل بتوسيع التطبيع معها في المنطقة لكى تكون مركز القرار الذى يملى على العرب اتجاهاته .
ومن ضمنها تصفية المقاومة لأنها هي التي تتصدى لإسرائيل وتوقف زحفها في الأراضي العربية .
كاتب ودبلوماسي مصري