حتى لا تفقد غزة الأمل!
فايد أبو شمالة
في غزة، لا يدور القتال اليوم كما هو الحال في جنوب لبنان، ولا كما كان عليه الحال قبل الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار حسب ما يعرف بخطة ترامب.
والاحتلال يعتقد أنه تجاوز عقدة الأسرى، ورتّب أوراقه الأمنية والعسكرية، وأعاد بناء أدواته الميدانية، وبدأ يتصرف على أساس أن الزمن يعمل لصالحه.
الضغط لا يتوقف.
والضغط هنا من شقين:
في الميدان استهداف متواصل، وقتل وهندسة المعاناة ونشر الفوضى والفتن وتعطيل استعادة الحياة.
وعلى طاولات التفاوض ضغط من نوع آخر ومحاولات من ميلادينوف لفرض وقائع جديدة تتجاوز الكل الفلسطيني وليس فصائل المقاومة وحدها.
والوسطاء لا يتحركون لإطفاء النار وإلزام الاحتلال بشروط الهدنة، بل بعضهم يعمل على رسم شكل غزة القادم، ومن يحكمها، ومن يُستبعد منها، وكيف يمكن أن تكون غزة منزوعة القدرة على مواجهة حتى المليشيات العميلة ومراكز الإجرام.
نتنياهو يبحث عن صورة انتصار
هي صورة بحث عنها منذ عامين ونصف ليرفعها في وجه خصومه، ويحملها معه إلى الانتخابات المقبلة، وسعى خلفها في كل الساحات وليس في غزة فقط، ولكنه يرى غزة الحلقة الأضعف بعد أن فشل في تحقيق نصر حقيقي طوال شهور الحرب في كل الساحات وفي ظل ما يواجهه من مقاومة باسلة في جنوب لبنان قادرة على ابتكار أدوات جديدة ليس آخرها المسيرات الهجومية ذات الألياف الضوئية.
الشعوب الحية لا تُهزم بالصورة
يخطيء الطغاة والمحتلون عادة في لحظات الغرور والإعجاب بالقوة وعندما يظنون أن القوة المفرطة لديهم قادرة على تحقيق أهدافهم المريضة وإنقاذهم من وحل الانحطاط القيمي الذي يصلون إليه.
كما يخطئون في حساب حقيقة المشكلة التي يواجهونها وتداعيات الظلم والجور الذي يوغلون به مدفوعين بالرغبة في الانتقام وسحق الضعفاء.
لكن نتائج الحروب لا تقاس بالمؤتمرات الصحفية ولا بالتعبيرات عن العنجهية والاستكبار.
فكم من قوة ظنت أنها رتبت كل أوراقها، ثم اكتشفت أن الشعوب المرهقة قد تتأخر في الرد، لكنها لا تلغي حقها في الرد.
غزة تدخل مرحلة جديدة
نعم غزة دخلت مرحلة جديدة، لكنها ليست نهاية القصة، بل فصل جديد.
لم يكن الشعب الفلسطيني قويا، بعد عام ثمانية وأربعين، وقد هجر منه من هجر وقتل من قتل لكن القضية الفلسطينية لم تمت طوال ثمانية عقود جرب خلالها الاحتلال كل صنوف الطغيان وكل سياسات القمع.
وحتى أثناء حرب الإبادة اعترفت معظم دول العالم بالدولة الفلسطينية العتيدة واستنفر أحرار العالم دفاعا عن الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.
وبينما يبحث نتنياهو بين خيام غزة عن قادة المقاومة ورموزها لاغتيالهم فإن نزيف المشروع الصهيوني لا يتوقف وصورته تتآكل ويأتيه الموت من حيث لا يحتسب.
وفي معارك البقاء، ينتصر من يستعصي على الفناء.
فايد أبو شمالة
في غزة، لا يدور القتال اليوم كما هو الحال في جنوب لبنان، ولا كما كان عليه الحال قبل الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار حسب ما يعرف بخطة ترامب.
والاحتلال يعتقد أنه تجاوز عقدة الأسرى، ورتّب أوراقه الأمنية والعسكرية، وأعاد بناء أدواته الميدانية، وبدأ يتصرف على أساس أن الزمن يعمل لصالحه.
الضغط لا يتوقف.
والضغط هنا من شقين:
في الميدان استهداف متواصل، وقتل وهندسة المعاناة ونشر الفوضى والفتن وتعطيل استعادة الحياة.
وعلى طاولات التفاوض ضغط من نوع آخر ومحاولات من ميلادينوف لفرض وقائع جديدة تتجاوز الكل الفلسطيني وليس فصائل المقاومة وحدها.
والوسطاء لا يتحركون لإطفاء النار وإلزام الاحتلال بشروط الهدنة، بل بعضهم يعمل على رسم شكل غزة القادم، ومن يحكمها، ومن يُستبعد منها، وكيف يمكن أن تكون غزة منزوعة القدرة على مواجهة حتى المليشيات العميلة ومراكز الإجرام.
نتنياهو يبحث عن صورة انتصار
هي صورة بحث عنها منذ عامين ونصف ليرفعها في وجه خصومه، ويحملها معه إلى الانتخابات المقبلة، وسعى خلفها في كل الساحات وليس في غزة فقط، ولكنه يرى غزة الحلقة الأضعف بعد أن فشل في تحقيق نصر حقيقي طوال شهور الحرب في كل الساحات وفي ظل ما يواجهه من مقاومة باسلة في جنوب لبنان قادرة على ابتكار أدوات جديدة ليس آخرها المسيرات الهجومية ذات الألياف الضوئية.
الشعوب الحية لا تُهزم بالصورة
يخطيء الطغاة والمحتلون عادة في لحظات الغرور والإعجاب بالقوة وعندما يظنون أن القوة المفرطة لديهم قادرة على تحقيق أهدافهم المريضة وإنقاذهم من وحل الانحطاط القيمي الذي يصلون إليه.
كما يخطئون في حساب حقيقة المشكلة التي يواجهونها وتداعيات الظلم والجور الذي يوغلون به مدفوعين بالرغبة في الانتقام وسحق الضعفاء.
لكن نتائج الحروب لا تقاس بالمؤتمرات الصحفية ولا بالتعبيرات عن العنجهية والاستكبار.
فكم من قوة ظنت أنها رتبت كل أوراقها، ثم اكتشفت أن الشعوب المرهقة قد تتأخر في الرد، لكنها لا تلغي حقها في الرد.
غزة تدخل مرحلة جديدة
نعم غزة دخلت مرحلة جديدة، لكنها ليست نهاية القصة، بل فصل جديد.
لم يكن الشعب الفلسطيني قويا، بعد عام ثمانية وأربعين، وقد هجر منه من هجر وقتل من قتل لكن القضية الفلسطينية لم تمت طوال ثمانية عقود جرب خلالها الاحتلال كل صنوف الطغيان وكل سياسات القمع.
وحتى أثناء حرب الإبادة اعترفت معظم دول العالم بالدولة الفلسطينية العتيدة واستنفر أحرار العالم دفاعا عن الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.
وبينما يبحث نتنياهو بين خيام غزة عن قادة المقاومة ورموزها لاغتيالهم فإن نزيف المشروع الصهيوني لا يتوقف وصورته تتآكل ويأتيه الموت من حيث لا يحتسب.
وفي معارك البقاء، ينتصر من يستعصي على الفناء.