مستوطنون يستولون على جزء من عقار مقدسي في وادي حلوة بسلوان

  • السبت 18, يوليو 2026 09:47 ص
  • مستوطنون يستولون على جزء من عقار مقدسي في وادي حلوة بسلوان
شهد حي وادي حلوة في بلدة سلوان، صباح الخميس، اعتداءً جديدًا في البؤرة الاستيطانية التي يطلق عليها الاحتلال اسم "مدينة داود"، تمثل بمحاولة تغيير معالم الحدود الجغرافية لعقار مقدسي والسيطرة على جزء منه لصالح المركز السياحي الاستيطاني القائم في المنطقة.
مستوطنون يستولون على جزء من عقار مقدسي في وادي حلوة بسلوان
مدينة القدس
شهد حي وادي حلوة في بلدة سلوان، صباح الخميس، اعتداءً جديدًا في البؤرة الاستيطانية التي يطلق عليها الاحتلال اسم "مدينة داود"، تمثل بمحاولة تغيير معالم الحدود الجغرافية لعقار مقدسي والسيطرة على جزء منه لصالح المركز السياحي الاستيطاني القائم في المنطقة.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأنّ المواطن سمير الشعباني وعائلته تفاجؤوا بقدوم عمال ومهندسين يتبعون للمركز الاستيطاني، حيث باشروا أعمالهم الميدانية باستخدام أدوات قطع ميكانيكية لإزالة الجدار والسياج الحديدي الفاصل الذي يحدد حدود ملكية العائلة ويحمي منطقتها الخلفية.
وقال الشعباني إن المساحة المستهدفة تبلغ نحو 12 مترًا مربعًا، وهي منطقة مغلقة ومحمية وتشكل جزءًا من عقار العائلة التاريخي، وعدّ ما جرى محاولة استيلاء علنية وتعديًا على حدود الملكية الخاصة من دون أي مسوغ قانوني.
وأضاف أن المسؤول في الموقع الاستيطاني ادعى، في حديثه مع العائلة، أن المنطقة المستهدفة تتبع للمركز الاستيطاني، وأنه لا توجد أي جهة أو قوة قادرة على منعهم من استكمال أعمالهم والسيطرة عليها وإتمام الأعمال الإنشائية فيها.
ويعيش سمير الشعباني في العقار المستهدف برفقة والدته المسنة البالغة من العمر 90 عامًا، الأمر الذي ضاعف من مخاوف العائلة جراء أعمال إزالة السياج والجدار المحيط بالمنزل، وما قد يترتب عليها من تغيير لمعالم حدود الملكية وفرض واقع جديد على الأرض.
وفي محاولة لحماية أرضه، بادر سمير الشعباني إلى الاتصال بشرطة الاحتلال وطلب تدخلها لوقف أعمال إزالة الحدود القائمة ومنع السيطرة على جزء من أرضه، إلا أن الرد الأولي جاء بالامتناع عن التدخل بحجة عدم وجود قرار قضائي أو أمر مكتوب يمنع العمال من متابعة أعمالهم في تلك اللحظة، الأمر الذي يتيح للجمعيات الاستيطانية فرض وقائع جديدة على الأرض مستغلة بطء الإجراءات القانونية.
ولا يقتصر هذا الاعتداء على منزل عائلة الشعباني فحسب، بل يندرج ضمن سياق أوسع من النزاعات والقضايا القضائية الهادفة إلى السيطرة على أراضي وعقارات العائلات المجاورة، ولا سيما عائلتي الطويل والرموني، اللتين تخوضان إلى جانب عائلة الشعباني معارك قانونية مستمرة لم تفضِ حتى الآن إلى قرار نهائي يوقف تمدد المركز الاستيطاني في المنطقة.
وعلى إثر هذا التطور، تحركت العائلة قانونيًا بالتواصل مع المحامي المتابع للملف، الذي أوصى بالتوجه الفوري إلى الشرطة لتسجيل شكوى رسمية بشأن أعمال التخريب والتعدي على الأملاك الخاصة، إلى جانب العمل على استصدار أمر احترازي يوقف أي أعمال أو تغييرات ميدانية إلى حين البت في النزاع القائم أمام المحاكم.