الباحث علي إبراهيم يحذر من منظومة "رقابة خفية" تستهدف المقدسيين

  • الثلاثاء 03, فبراير 2026 10:23 ص
  • الباحث علي إبراهيم يحذر من منظومة "رقابة خفية" تستهدف المقدسيين
كشف الباحث في مؤسسة القدس الدولية، علي إبراهيم، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بتحول منظومة السيطرة الإسرائيلية في مدينة القدس من الشكل التقليدي القائم على التواجد العسكري المباشر، إلى منظومة "رقابة خفية" تعتمد على الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، بهدف تحويل الإنسان الفلسطيني إلى مجرد "بيانات" يتم تحليلها والتنبؤ بسلوكه قبل وقوعه.
الباحث علي إبراهيم يحذر من منظومة "رقابة خفية" تستهدف المقدسيين
مدينة القدس
كشف الباحث في مؤسسة القدس الدولية، علي إبراهيم، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بتحول منظومة السيطرة الإسرائيلية في مدينة القدس من الشكل التقليدي القائم على التواجد العسكري المباشر، إلى منظومة "رقابة خفية" تعتمد على الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، بهدف تحويل الإنسان الفلسطيني إلى مجرد "بيانات" يتم تحليلها والتنبؤ بسلوكه قبل وقوعه.
وفي مقابلة موسعة نشرتها مجلة "الحدث" تحت عنوان "المدينة المراقبة"، سلط إبراهيم الضوء على ما أسماه "التهويد المؤتمت"، الذي يسعى لخلق بيئة طاردة للمقدسيين دون ضجيج.
وأوضح الباحث أن استراتيجية الاحتلال في القدس مرت بثلاث مراحل رئيسية؛ بدأت بالرقابة الفيزيائية المعتمدة على الجنود والحواجز، وانتقلت بين عامي 2000 و2015 إلى الرقابة البصرية عبر مشروع "ماباط 2000" الذي زرع مئات الكاميرات في البلدة القديمة.
وبحسب إبراهيم، فإنّ الجانب الأخطر في منظومة المراقبة هو المعتمد على "الرقابة البيومترية" وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الاحتلال انتقل من استراتيجية "جز العشب" (التعامل مع الحدث بعد وقوعه) إلى استراتيجية "اقتلاع الجذور" (التنبؤ بالحدث ومنعه)، مستخدماً تقنيات مثل "الذئب الأزرق" مستعينًا بشركات على غرار "AnyVision" والتي قدمت إلى الاحتلال برمجيات أتاحت للجنود مسح وجوه الفلسطينيين ومقارنتها بقواعد بيانات ضخمة لتحديد "مستوى الخطورة" حتى لو لم يرتكب الشخص أي مخالفة.
وبيّن إبراهيم أن هذه المنظومة لا تهدف فقط للسيطرة الأمنية، بل تسعى لتحقيق أهداف ديمغرافية ونفسية. فمن خلال زرع شعور دائم لدى المقدسي بأنه "مراقب"، يضطر المواطن لممارسة "الرقابة الذاتية" على تصرفاته وحركته، مما يخلق حالة من "الاغتراب الداخلي" داخل مدينته، ويدفع باتجاه "تهجير صامت" نتيجة الضغوط النفسية والاقتصادية (مثل المخالفات المؤتمتة).
وختم إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة هذا "الاستعمار الرقمي" تتطلب وعياً قانونياً وتقنياً من قبل الفلسطينيين، داعياً إلى ملاحقة الشركات الدولية والمحلية المتورطة قضائياً، ومشدداً على أن "الوجود البشري" في شوارع القدس والمسجد الأقصى يبقى الأداة الأنجع لإفشال مخططات التفريغ والتهويد.