حيّ البستان تحت المقصلة مخطط تهويدي لتفريغ سلوان وعزل الأقصى

  • الثلاثاء 03, فبراير 2026 10:38 ص
  • حيّ البستان تحت المقصلة مخطط تهويدي لتفريغ سلوان وعزل الأقصى
في تصعيد يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حيّ البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان وفرض وقائع استيطانية دائمة، تمهيدًا لعزل المسجد الأقصى والانقضاض على محيطه التاريخي والجغرافي.
حيّ البستان تحت المقصلة مخطط تهويدي لتفريغ سلوان وعزل الأقصى
المركز الفلسطيني للإعلام
في تصعيد يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حيّ البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان وفرض وقائع استيطانية دائمة، تمهيدًا لعزل المسجد الأقصى والانقضاض على محيطه التاريخي والجغرافي.
فتوح: جريمة تطهير عرقي وانتهاك للقانون الدولي
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح وصف إخطارات الهدم بأنها جريمة قانونية وسياسية وتطهير عرقي عنصري، مؤكدًا أن ذريعة “البناء دون ترخيص” ليست سوى أداة قانونية مزيفة لفرض سياسة “الأرض الفارغة” وشرعنة الاقتلاع القسري، ضمن مشروع استعماري يستهدف تفريغ القدس من سكانها الأصليين وإعادة هندسة هويتها الديمغرافية والجغرافية بالقوة.
وشدد على أن استهداف حيّ البستان يندرج في إطار مخطط تهويدي شامل يركز على محيط المسجد الأقصى، بهدف عزله وتحويل المنطقة إلى ما يسمى “حدائق توراتية”، في ظل تصاعد تهديدات الجماعات اليهودية المتطرفة بحق المسجد المبارك.
سلوان خط الدفاع الجنوبي عن الأقصى
وأوضح فتوح أن بلدة سلوان تمثل العمق الجنوبي الحامي للمسجد الأقصى، وأن المساس بها يشكّل مساسًا مباشرًا بالقدس كمدينة محتلة تخضع لأحكام القانون الدولي، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياسات الهدم والتطهير المكاني. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته.
مخطط تهويدي متواصل واستهداف منظم
مركز معلومات وادي حلوة أكد أن إخطارات الهدم تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متواصلة تستهدف حيّ البستان، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال أخطرت الأهالي الشهر الماضي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي بحجة تنفيذ مشاريع لتنسيق الحدائق وإنشاء مواقف للمركبات، على أراضٍ تعود لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام الماضي. وبيّن أن هذا الاستهداف يندرج ضمن مخطط إسرائيلي أوسع لتهويد القدس، يقوم على تغيير الواقع الديموغرافي وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك.
1500 مقدسي تحت تهديد الهدم
ويقطن حيّ البستان نحو 1500 مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجومًا منظمًا ومتعدد الأوجه يتمثل في تهديدات مباشرة بالهدم، إذ تُصنّف نحو 80 بالمئة من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر فورية، ما ينذر بتشريد واسع للسكان.
المنظمة العربي: تهجير قسري محظور دوليًا
المنظمة العربية لحقوق الإنسان اعتبرت أن إخطار هدم 14 منزلًا بذريعة “البناء دون ترخيص” يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق السكن والملكية للفلسطينيين، وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر التهجير القسري للمدنيين من منازلهم، مؤكدة أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط تهويدي أوسع يهدف إلى تحويل المنطقة لصالح المستوطنين.
شهادات ميدانية: 21 يومًا قبل التشريد
عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب أوضح أن طواقم من بلدية الاحتلال اقتحمت حيّ البستان ووزعت إخطارات هدم وإخلاء على 15 منزلًا، مع مهلة 21 يومًا لتنفيذ الأوامر، ما يهدد بتهجير نحو 134 مقدسيًا. وأشار إلى أن أوامر الهدم شملت عائلات عباسي، بيضون، جلاجل، الرجبي، شحادة، بدران، أبو رجب، وقويدر، مؤكدًا أن بلدية الاحتلال هدمت 37 منزلًا في الحي منذ عام 2024 وتسعى لإقامة “حدائق توراتية ومواقف للمركبات” على أنقاض المنازل المهدمة.
الانقضاض على الأقصى هدف الهدم
وبيّن أبو دياب أن محاولات هدم حيّ البستان تعود إلى عام 2005، في إطار سعي متواصل لاقتلاعه بالكامل، لافتًا إلى وجود نحو 7 آلاف أمر هدم في بلدة سلوان تستهدف تهجير 40 بالمئة من سكانها البالغ عددهم نحو 60 ألف نسمة. وأكد أن تهجير المقدسيين من محيط المسجد الأقصى يهدف إلى تفريغ خط الدفاع الأول عنه، وإحلال المستوطنين مكان السكان الأصليين، وصولًا إلى محاصرة المسجد والانقضاض عليه.
حماس تحذّر من جريمة تهجير مكتملة الأركان
من جانبه، حذّر القيادي في حركة حماس ماجد أبو قطيش من التصعيد الخطير الذي تنفذه سلطات الاحتلال بحق حيّ البستان، معتبرًا أن إخطارات هدم 14 منزلًا تشكل تهديدًا مباشرًا بتشريد 134 مقدسيًا في جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان.
وأكد أن سياسة فرض الهدم الذاتي أو تحميل الأهالي تكاليف الهدم القسري تمثل عقابًا جماعيًا يهدف إلى كسر صمود المقدسيين ودفعهم للرحيل، مشددًا على أن مخططات إقامة حدائق توراتية ومواقف للمركبات على حساب بيوت الفلسطينيين لن تنجح في اقتلاعهم من أرضهم أو كسر إرادتهم.