من شبكة جبل المعبد لتغيير الوضع القائم.. هجمة تهويد الأقصى تتصاعد
المركز الفلسطيني للإعلام
تشهد مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا المسجد الأقصى المبارك، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمة التهويدية، يتجسد في تزايد اقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط دعم متزايد من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وتغطية أمنية مباشرة.
مشروع منظم لزيادة اقتحامات الأقصى
في هذا السياق، يقول الباحث المختص في شؤون القدس علي إبراهيم إن المنظمات الاستيطانية المتطرفة تكثف خلال الفترة الأخيرة جهودها لرفع أعداد مقتحمي المسجد الأقصى، عبر مشاريع منظمة تستهدف المجتمع الإسرائيلي بمختلف فئاته.
ويوضح أن منظمة “بيدينو” المتطرفة، وهي إحدى أبرز ما يُعرف بـ”منظمات المعبد”، أطلقت مشروعًا جديدًا تحت اسم “شبكة مجتمعات جبل المعبد”، يهدف إلى إنشاء بنية تحتية من النشطاء المحليين في مختلف المدن، لزيادة الحشد والترويج لرواية “المعبد” المزعوم.
وبحسب إبراهيم، يقوم المشروع على تجنيد ما تسميهم المنظمة “قادة مجتمعيين”، يعملون كمندوبين محليين يتولون تأسيس وإدارة مجموعات منظمة، وتنظيم لقاءات دورية ومحاضرات وحلقات نقاش، تهدف إلى تعميق الارتباط بفكرة “المعبد” في الوعي العام.
ويشير إلى أن الإعلان عن المشروع يتضمن تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في مواعيد ثابتة، مثل رؤوس الشهور العبرية والأعياد اليهودية و”يوم القدس”، إلى جانب تشجيع ربط المناسبات العائلية الخاصة، كحفلات الزفاف وطقوس البلوغ، باقتحام الأقصى وإقامتها داخل ساحاته، مع تعهد المنظمة بتوفير دعم لوجستي كامل يشمل التنسيق والحافلات والمرشدين.
استهداف التعليم وتغلغل رسمي
ويلفت الباحث إلى أن المشروع يكشف عن محاولات واضحة للتغلغل في المؤسسات الرسمية، لا سيما النظام التعليمي، من خلال استهداف المدارس الثانوية والمعاهد التحضيرية والحركات الشبابية، وتمرير محتوى “تثقيفي” حول “المعبد”.
ويؤكد أن برامج المنظمة معتمدة رسميًا من وزارة التعليم الإسرائيلية ضمن خطة “جيفن” للبرامج الخارجية، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والدعم المؤسسي.
وتقدم المنظمة، وفق ما يذكره إبراهيم، “حقيبة دعم” للمتطوعين تشمل توجيهًا مهنيًا، ومكتبة رقمية تحتوي على مواد دعائية ودروس جاهزة، إضافة إلى قوالب تسويقية للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتغطية لوجستية كاملة لأنشطتهم.
ويؤكد أن تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى خلال عام 2025، وسعي المنظمات المتطرفة إلى تنفيذ مزيد من الاعتداءات داخله، يفتح المجال أمام مشاريع إضافية تهدف إلى رفع أعداد المقتحمين، تمهيدًا لفرض السيطرة على المسجد وأبوابه.
إدخال أوراق الصلاة.. خرق مباشر للوضع القائم
بالتوازي مع هذه المشاريع، شهد المسجد الأقصى اليوم تطورًا خطيرًا تمثل بسماح شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وللمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال “أوراق الصلاة” اليهودية خلال اقتحامهم ساحاته.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الشرطة سمحت صباح اليوم لعدد من اليهود بدخول الحرم وهم يحملون أوراق صلاة، بينها ورقة إرشاد صادرة عن “يشيفات جبل الهيكل”، التي يُقدّر قادتها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتضمنت إرشادات خاصة بالاقتحامات وأداء الصلوات.
مسار متدرج لتغيير الواقع في الأقصى
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التطور بعد أسبوعين فقط من تعيين أفشالوم بيليد، المقرب من بن غفير، قائدًا لمنطقة القدس في شرطة الاحتلال، ما يعكس تغيرًا في سياسات الشرطة تجاه المسجد الأقصى.
ويُعد هذا الإجراء خرقًا واضحًا للوضع القائم المعمول به منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967، والذي ينص على أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، ويحظر على اليهود إدخال أدوات وكتب الصلاة أو أداء الشعائر الدينية داخله.
وتشير “هآرتس” إلى أن مئات اليهود اعتُقلوا أو احتُجزوا خلال السنوات الماضية بسبب خرق هذه القواعد، كما أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أقر مرارًا بوجود الوضع القائم، لا سيما استجابة لمطالب الإدارة الأمريكية.
بن غفير وراء تصاعد الانتهاكات
بدورها قالت محافظة القدس إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي سمحت، صباح اليوم، رسميًا وبإيعاز من الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت المحافظة أن أحد المستعمرين التقط صورة قرب باب الرحمة لورقة احتوت على نص يُسمّى «لِشَم يهوديت»، وهو نص مركزي في بعض الصلوات اليهودية التي يؤديها المستوطنون خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.
وبيّنت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال كانت تمنع في فترات سابقة إدخال مثل هذه الأوراق، حيث كان المقتحمون يقرؤون الصلوات غيبًا أو عبر الهواتف المحمولة، قبل أن يُسمح اليوم بإدخالها بشكل علني، ومُذيّلة بشعار إحدى جماعات «الهيكل المزعوم»، في خطوة تعكس تصعيدًا متواصلًا يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
ويُذكر أنه منذ عام 2003، بدأت السلطات الإسرائيلية بتغيير هذا الواقع تدريجيًا عبر السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار دون استجابة.
وفي ضوء هذه التطورات، يرى مراقبون أن ما يجري في المسجد الأقصى لا يندرج ضمن أحداث منفصلة، بل يعكس مسارًا منظمًا ومتدرجًا يستهدف تغيير الوضع القائم، في إطار هجمة تهويدية متصاعدة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
المركز الفلسطيني للإعلام
تشهد مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا المسجد الأقصى المبارك، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمة التهويدية، يتجسد في تزايد اقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط دعم متزايد من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وتغطية أمنية مباشرة.
مشروع منظم لزيادة اقتحامات الأقصى
في هذا السياق، يقول الباحث المختص في شؤون القدس علي إبراهيم إن المنظمات الاستيطانية المتطرفة تكثف خلال الفترة الأخيرة جهودها لرفع أعداد مقتحمي المسجد الأقصى، عبر مشاريع منظمة تستهدف المجتمع الإسرائيلي بمختلف فئاته.
ويوضح أن منظمة “بيدينو” المتطرفة، وهي إحدى أبرز ما يُعرف بـ”منظمات المعبد”، أطلقت مشروعًا جديدًا تحت اسم “شبكة مجتمعات جبل المعبد”، يهدف إلى إنشاء بنية تحتية من النشطاء المحليين في مختلف المدن، لزيادة الحشد والترويج لرواية “المعبد” المزعوم.
وبحسب إبراهيم، يقوم المشروع على تجنيد ما تسميهم المنظمة “قادة مجتمعيين”، يعملون كمندوبين محليين يتولون تأسيس وإدارة مجموعات منظمة، وتنظيم لقاءات دورية ومحاضرات وحلقات نقاش، تهدف إلى تعميق الارتباط بفكرة “المعبد” في الوعي العام.
ويشير إلى أن الإعلان عن المشروع يتضمن تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في مواعيد ثابتة، مثل رؤوس الشهور العبرية والأعياد اليهودية و”يوم القدس”، إلى جانب تشجيع ربط المناسبات العائلية الخاصة، كحفلات الزفاف وطقوس البلوغ، باقتحام الأقصى وإقامتها داخل ساحاته، مع تعهد المنظمة بتوفير دعم لوجستي كامل يشمل التنسيق والحافلات والمرشدين.
استهداف التعليم وتغلغل رسمي
ويلفت الباحث إلى أن المشروع يكشف عن محاولات واضحة للتغلغل في المؤسسات الرسمية، لا سيما النظام التعليمي، من خلال استهداف المدارس الثانوية والمعاهد التحضيرية والحركات الشبابية، وتمرير محتوى “تثقيفي” حول “المعبد”.
ويؤكد أن برامج المنظمة معتمدة رسميًا من وزارة التعليم الإسرائيلية ضمن خطة “جيفن” للبرامج الخارجية، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والدعم المؤسسي.
وتقدم المنظمة، وفق ما يذكره إبراهيم، “حقيبة دعم” للمتطوعين تشمل توجيهًا مهنيًا، ومكتبة رقمية تحتوي على مواد دعائية ودروس جاهزة، إضافة إلى قوالب تسويقية للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتغطية لوجستية كاملة لأنشطتهم.
ويؤكد أن تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى خلال عام 2025، وسعي المنظمات المتطرفة إلى تنفيذ مزيد من الاعتداءات داخله، يفتح المجال أمام مشاريع إضافية تهدف إلى رفع أعداد المقتحمين، تمهيدًا لفرض السيطرة على المسجد وأبوابه.
إدخال أوراق الصلاة.. خرق مباشر للوضع القائم
بالتوازي مع هذه المشاريع، شهد المسجد الأقصى اليوم تطورًا خطيرًا تمثل بسماح شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وللمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال “أوراق الصلاة” اليهودية خلال اقتحامهم ساحاته.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الشرطة سمحت صباح اليوم لعدد من اليهود بدخول الحرم وهم يحملون أوراق صلاة، بينها ورقة إرشاد صادرة عن “يشيفات جبل الهيكل”، التي يُقدّر قادتها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتضمنت إرشادات خاصة بالاقتحامات وأداء الصلوات.
مسار متدرج لتغيير الواقع في الأقصى
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التطور بعد أسبوعين فقط من تعيين أفشالوم بيليد، المقرب من بن غفير، قائدًا لمنطقة القدس في شرطة الاحتلال، ما يعكس تغيرًا في سياسات الشرطة تجاه المسجد الأقصى.
ويُعد هذا الإجراء خرقًا واضحًا للوضع القائم المعمول به منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967، والذي ينص على أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، ويحظر على اليهود إدخال أدوات وكتب الصلاة أو أداء الشعائر الدينية داخله.
وتشير “هآرتس” إلى أن مئات اليهود اعتُقلوا أو احتُجزوا خلال السنوات الماضية بسبب خرق هذه القواعد، كما أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أقر مرارًا بوجود الوضع القائم، لا سيما استجابة لمطالب الإدارة الأمريكية.
بن غفير وراء تصاعد الانتهاكات
بدورها قالت محافظة القدس إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي سمحت، صباح اليوم، رسميًا وبإيعاز من الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت المحافظة أن أحد المستعمرين التقط صورة قرب باب الرحمة لورقة احتوت على نص يُسمّى «لِشَم يهوديت»، وهو نص مركزي في بعض الصلوات اليهودية التي يؤديها المستوطنون خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.
وبيّنت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال كانت تمنع في فترات سابقة إدخال مثل هذه الأوراق، حيث كان المقتحمون يقرؤون الصلوات غيبًا أو عبر الهواتف المحمولة، قبل أن يُسمح اليوم بإدخالها بشكل علني، ومُذيّلة بشعار إحدى جماعات «الهيكل المزعوم»، في خطوة تعكس تصعيدًا متواصلًا يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
ويُذكر أنه منذ عام 2003، بدأت السلطات الإسرائيلية بتغيير هذا الواقع تدريجيًا عبر السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف الاقتحامات وإلغاء القرار دون استجابة.
وفي ضوء هذه التطورات، يرى مراقبون أن ما يجري في المسجد الأقصى لا يندرج ضمن أحداث منفصلة، بل يعكس مسارًا منظمًا ومتدرجًا يستهدف تغيير الوضع القائم، في إطار هجمة تهويدية متصاعدة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.