مؤسسة القدس الدولية: شرطة الاحتلال استباحت المسجد الأقصى صباح اليوم بـ "مناورات تدريبية" في إطار سعيها لتوسيع مدينة القدس
شهد المسجد الأقصى المبارك صباح أمس مناورة تدريبية لشرطة الاحتلال فيه استمرت لأكثر من ساعتين، شملت إغلاق كل باب من أبوابه على حدة لربع ساعة أو أكثر، كما شملت إخلاء الجامع القبلي وطرد المصلين منه، وطالت أجزاء أخرى من المسجد؛ وهذه الاستباحة للمسجد الأقصى تحمل دلالات خطيرة:
أولاً: تنتقل شرطة الاحتلال في استباحتها للمسجد إلى التعامل معه بوصفه ساحة تدريب حي، وتنتقل من إغلاق أبوابه بأمر "الجبهة الداخلية" بقصد فرض سيادتها المزعومة عليه في حربي الأربعين يوماً والاثني عشر يوماً؛ إلى تفويض شرطة الاحتلال بالتصرف بأبوابه ومصلياته والمصلين فيه لأغراض التدريب!
ثانياً: لقد سبق لشرطة الاحتلال أن نشرت إعلانات لتجنيد منتسبين جدد إلى صفوفها في مختلف مجموعات ومنصات منظمات المعبد المتطرفة بدءاً من 15-5-2026، مع دعوات مصورة من كبار حاخامات تيار الصهيونية الدينية شجعوا فيها أتباعهم على الالتحاق بقوة الشرطة التي تحقق حلم تهويد المسجد الأقصى؛ وإن هذه المناورات التدريبية الحية في المسجد الأقصى تأتي استكمالاً لذلك المسار.
ثالثاً: وفق المتاح من معلومات، فقد كانت حملة التجنيد هذه تهدف إلى توسيع حجم "قوة جبل المعبد" في شرطة الاحتلال، والتي يتوقع أن يصل حجمها الآن إلى ما يزيد عن 500 عنصر متفرغ. وبحساب توزيع مناوباتهم وأيام العمل المعلنة، فإن عدد عناصر شرطة الاحتلال الدائمين في الأيام العادية يوشك أن يصبح خمسة أضعاف عدد حراس الأقصى إذا ما استمر التراجع الحالي في عددهم؛ البالغ عشرين حارساً في المناوبة الصباحية، علماً بأن عدد شرطة الاحتلال يتضاعف عدة مرات في أيام الاقتحامات الكبرى.
رابعاً: إن هذه الزيادة في عدد أفراد شرطة الاحتلال واستعانتها بمنتسبين من متطرفي منظمات المعبد، ومضيّها في مناورات حية في الأقصى؛ كلها خطوات تعزز فرض شرطة الاحتلال نفسها باعتبارها "إدارة الأمر الواقع" التي تنتزع موقع ودور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأردن.
أمام وقائع التهويد المتتالية هذه، والتي ما فتئ الاحتلال يفرضها في المسجد الأقصى، فإن مؤسسة القدس الدولية تجدد التأكيد أن المسجد يقف أمام شهور مفصلية في تاريخه، وأن الاحتلال ماضٍ في فرض إدارة إسرائيلية له، وهو ما يفرض موقفاً أردنياً رسمياً يتجاوز الإدانات اللفظية، ويتخذ إجراءات حقيقية أمام الانتزاع المتتالي لدور الأوقاف الأردنية، ويُمكّن موظفيها أمام هذا العدوان؛ كما يستلزم موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً للحفاظ على المسجد وهويته وعلى الحق الحصري للأمة الإسلامية في إدارته، لا أن يُكتفى بالتشارك في بيانات الإدانة ذاتها.
وأمام هذا التغول الصهيوني وما يقابله من صمت وتراجع رسمي عربي في كل مرة، فإننا في مؤسسة القدس الدولية نجدد نداءنا للقوى الشعبية العربية والإسلامية بضرورة توجيه الأولوية للدفاع عن المسجد، وضرورة الانخراط المباشر في معركته، إلى جانب استمرار إسناد الدور الشعبي الفلسطيني، الذي كان على مدى العقود الماضية بكل مكوناته هو السند الذي يحمي المسجد الأقصى ويذود عنه، ويحاول تعويض هذه المعادلة المختلة من التغول الصهيوني والتراجع العربي، وقد دفع ثمن ذلك بالشهداء والهبّات والانتفاضات والحروب وصولاً إلى حرب الإبادة، التي كان وأد إرادة الدفاع عن المسجد الأقصى في القلب من أهدافها.
وأخيراً، فإننا نتوجه إلى أهلنا في القدس وفي الداخل المحتل عام 1948 وفي الضفة الغربية، بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والرباط فيه ومن حوله وفي الطرقات إليه، فأنتم ستبقون أهل السبق وأصحاب المبادرة التي لطالما وقفت في وجه التهويد من قبل ونجحت في فرض التراجعات، وإن هذه المسيرة قابلة لأن تستأنف رغم الألم والجراح؛ إذ لا يعقل أن نقبل بإرادة الاحتلال بأن يجعل من الإبادة فصل النهاية الذي يسمح له بمحو وجودنا ومقدساتنا، وأن يحقق وهمه بأن يقتل بهذه الجريمة روح هذا الشعب وإرادة الصمود والمقاومة فيه، والتي كان المسجد الأقصى وما يزال عنوان استنهاضها واستحضارها.
الثلاثاء 14-7-2026
شهد المسجد الأقصى المبارك صباح أمس مناورة تدريبية لشرطة الاحتلال فيه استمرت لأكثر من ساعتين، شملت إغلاق كل باب من أبوابه على حدة لربع ساعة أو أكثر، كما شملت إخلاء الجامع القبلي وطرد المصلين منه، وطالت أجزاء أخرى من المسجد؛ وهذه الاستباحة للمسجد الأقصى تحمل دلالات خطيرة:
أولاً: تنتقل شرطة الاحتلال في استباحتها للمسجد إلى التعامل معه بوصفه ساحة تدريب حي، وتنتقل من إغلاق أبوابه بأمر "الجبهة الداخلية" بقصد فرض سيادتها المزعومة عليه في حربي الأربعين يوماً والاثني عشر يوماً؛ إلى تفويض شرطة الاحتلال بالتصرف بأبوابه ومصلياته والمصلين فيه لأغراض التدريب!
ثانياً: لقد سبق لشرطة الاحتلال أن نشرت إعلانات لتجنيد منتسبين جدد إلى صفوفها في مختلف مجموعات ومنصات منظمات المعبد المتطرفة بدءاً من 15-5-2026، مع دعوات مصورة من كبار حاخامات تيار الصهيونية الدينية شجعوا فيها أتباعهم على الالتحاق بقوة الشرطة التي تحقق حلم تهويد المسجد الأقصى؛ وإن هذه المناورات التدريبية الحية في المسجد الأقصى تأتي استكمالاً لذلك المسار.
ثالثاً: وفق المتاح من معلومات، فقد كانت حملة التجنيد هذه تهدف إلى توسيع حجم "قوة جبل المعبد" في شرطة الاحتلال، والتي يتوقع أن يصل حجمها الآن إلى ما يزيد عن 500 عنصر متفرغ. وبحساب توزيع مناوباتهم وأيام العمل المعلنة، فإن عدد عناصر شرطة الاحتلال الدائمين في الأيام العادية يوشك أن يصبح خمسة أضعاف عدد حراس الأقصى إذا ما استمر التراجع الحالي في عددهم؛ البالغ عشرين حارساً في المناوبة الصباحية، علماً بأن عدد شرطة الاحتلال يتضاعف عدة مرات في أيام الاقتحامات الكبرى.
رابعاً: إن هذه الزيادة في عدد أفراد شرطة الاحتلال واستعانتها بمنتسبين من متطرفي منظمات المعبد، ومضيّها في مناورات حية في الأقصى؛ كلها خطوات تعزز فرض شرطة الاحتلال نفسها باعتبارها "إدارة الأمر الواقع" التي تنتزع موقع ودور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأردن.
أمام وقائع التهويد المتتالية هذه، والتي ما فتئ الاحتلال يفرضها في المسجد الأقصى، فإن مؤسسة القدس الدولية تجدد التأكيد أن المسجد يقف أمام شهور مفصلية في تاريخه، وأن الاحتلال ماضٍ في فرض إدارة إسرائيلية له، وهو ما يفرض موقفاً أردنياً رسمياً يتجاوز الإدانات اللفظية، ويتخذ إجراءات حقيقية أمام الانتزاع المتتالي لدور الأوقاف الأردنية، ويُمكّن موظفيها أمام هذا العدوان؛ كما يستلزم موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً للحفاظ على المسجد وهويته وعلى الحق الحصري للأمة الإسلامية في إدارته، لا أن يُكتفى بالتشارك في بيانات الإدانة ذاتها.
وأمام هذا التغول الصهيوني وما يقابله من صمت وتراجع رسمي عربي في كل مرة، فإننا في مؤسسة القدس الدولية نجدد نداءنا للقوى الشعبية العربية والإسلامية بضرورة توجيه الأولوية للدفاع عن المسجد، وضرورة الانخراط المباشر في معركته، إلى جانب استمرار إسناد الدور الشعبي الفلسطيني، الذي كان على مدى العقود الماضية بكل مكوناته هو السند الذي يحمي المسجد الأقصى ويذود عنه، ويحاول تعويض هذه المعادلة المختلة من التغول الصهيوني والتراجع العربي، وقد دفع ثمن ذلك بالشهداء والهبّات والانتفاضات والحروب وصولاً إلى حرب الإبادة، التي كان وأد إرادة الدفاع عن المسجد الأقصى في القلب من أهدافها.
وأخيراً، فإننا نتوجه إلى أهلنا في القدس وفي الداخل المحتل عام 1948 وفي الضفة الغربية، بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والرباط فيه ومن حوله وفي الطرقات إليه، فأنتم ستبقون أهل السبق وأصحاب المبادرة التي لطالما وقفت في وجه التهويد من قبل ونجحت في فرض التراجعات، وإن هذه المسيرة قابلة لأن تستأنف رغم الألم والجراح؛ إذ لا يعقل أن نقبل بإرادة الاحتلال بأن يجعل من الإبادة فصل النهاية الذي يسمح له بمحو وجودنا ومقدساتنا، وأن يحقق وهمه بأن يقتل بهذه الجريمة روح هذا الشعب وإرادة الصمود والمقاومة فيه، والتي كان المسجد الأقصى وما يزال عنوان استنهاضها واستحضارها.
الثلاثاء 14-7-2026