الكشف عن خطة أمريكية_ إسرائيلية لسحب وصاية الأردن على الأقصى

  • الثلاثاء 26, مايو 2026 08:44 ص
  • الكشف عن خطة أمريكية_ إسرائيلية لسحب وصاية الأردن على الأقصى
كشف موقع /ميدل إيست آي/ البريطاني، يوم الإثنين، أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تعملان على دفع مقترحات تهدف إلى تقليص الوصاية الأردنية التاريخية على المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ضمن ترتيبات جديدة قد تعيد صياغة إدارة الموقع بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية، وفق ما نقل عن مصادر متعددة.
الكشف عن خطة أمريكية_ إسرائيلية لسحب وصاية الأردن على المسجد الأقصى واستبدالها بإدارة إسرائيلية
القدس المحتلة _ قدس برس
كشف موقع /ميدل إيست آي/ البريطاني، يوم الإثنين، أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تعملان على دفع مقترحات تهدف إلى تقليص الوصاية الأردنية التاريخية على المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ضمن ترتيبات جديدة قد تعيد صياغة إدارة الموقع بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية، وفق ما نقل عن مصادر متعددة.
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين، إلى جانب مصادر غربية وخليجية، إنّ الخطة التي يُقال إن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والسفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي، من أبرز الداعمين لها، تتضمن إنهاء دور دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بشكل مفاجئ، واستبدالها بهيئة جديدة تُنشئها حكومة الاحتلال، بحيث يُعاد توصيف المسجد الأقصى بوصفه "مركزاً متعدد الأديان".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الترتيبات المقترحة من شأنها منح اليهود وصولاً أوسع وأسهل إلى الموقع، مع إمكانية السماح بإقامة صلوات يهودية جماعية داخله بشكل رسمي.
كما تشير المقترحات إلى منح "إسرائيل" دوراً رئيسياً في تعيين الأئمة والخطباء وكبار المسؤولين في المسجد، إضافة إلى صلاحيات تتعلق بالموافقة على محتوى خطب صلاة الجمعة.
وقال مسؤولان أميركيان إنّ واشنطن أعدّت ورقة عمل تتناول رؤيتها لمستقبل المسجد الأقصى، في وقت أبدت فيه الإدارة الأميركية رغبة في تحويله إلى معلم "ديني وسياحي متعدد الديانات"، وفق الرواية الواردة.
وأضاف مسؤول غربي ومصدر مطلع على موقف الحكومة الأردنية أن المقترح يتضمن أيضاً إمكانية منح دول عربية إشرافاً "دورياً" على مجمع المسجد الأقصى، مشيرين إلى أن دولاً مثل البحرين ومصر والمغرب والإمارات أُبلغت بتفاصيل المقترح.
ووفق مصدرين خليجيين ومصدر آخر مطلع على موقف عمّان، فإن السعودية تعارض هذا الطرح، رغم علاقاتها الوثيقة مع الأردن وتطور العلاقات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار مصدر مطلع على موقف الأردن إلى أن "الأميركيين غير راضين عن اعتماد الأردن على وصايته التاريخية وطرحه المستمر لملاحظات بشأن الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى".
كما لفتت المصادر إلى أن المقترح لا يوضح مستقبل المواقع المسيحية في القدس، ما يثير مخاوف إضافية، خاصة أن الأردن يحتفظ أيضاً بدور وصاية على كنيسة القيامة، إضافة إلى صلاحيات تتعلق بتعيين بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس.
وقال مسؤولون أردنيون وفلسطينيون إن المقترح يبدو مستوحى جزئياً من نموذج إدارة المسجد الإبراهيمي في الخليل، حيث فُرضت ترتيبات تقسيمية بعد مجزرة عام 1994 التي ارتكبها مستوطن إسرائيلي، ما أدى إلى تقسيم الموقع بين المسلمين واليهود.
وبحسب المصادر، فإن العلاقات بين ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله وولي العهد السعودي محمد بن سلمان شهدت تقارباً في السنوات الأخيرة، خاصة بعد موجة التطبيع العربي مع "إسرائيل".
لكن المصادر أكدت أن موقف السعودية من المقترح لا يزال غير واضح، خصوصاً في حال تبنته دول عربية أخرى بشكل علني.