ابحيص: المسجد الإبراهيمي بات "مختبراً" للتهويد

  • السبت 04, يوليو 2026 09:07 ص
  • ابحيص: المسجد الإبراهيمي بات "مختبراً" للتهويد
أكد الباحث المختص في الشأن المقدسي، زياد ابحيص، أنّ الاحتلال يعمل حالياً على إخراج المسجد الإبراهيمي من صلاحيات إدارة الأوقاف الفلسطينية ونقله ليكون تحت سلطة مجلس مستوطنة "كريات أربع".
ابحيص: المسجد الإبراهيمي بات "مختبراً" للتهويد
مدينة القدس
أكد الباحث المختص في الشأن المقدسي، زياد ابحيص، أنّ الاحتلال يعمل حالياً على إخراج المسجد الإبراهيمي من صلاحيات إدارة الأوقاف الفلسطينية ونقله ليكون تحت سلطة مجلس مستوطنة "كريات أربع".
وأوضح ابحيص، في مداخلة عبر منصة "قدسنا" أنّ قوات الاحتلال أقدمت مؤخراً على منع رفع الأذان في المسجد لعشرة أيام متتالية، وأغلقت غرفة المؤذنين، كما طردت مدير المسجد ورئيس السدنة.
ولفت الباحث إلى أنّ الاحتلال منع المهندسين التابعين للأوقاف من دخول المسجد ومُصادرة معدات لجنة الإعمار، تمهيداً لفرض واقع إسرائيلي جديد يتحكم بملف صيانة المسجد وإعماره بالكامل.
وبيّن ابحيص أنّ سلطات الاحتلال لم تقم بتسليم الجزء الشمالي من المسجد للمسلمين خلال الأعياد الإسلامية منذ بداية عام 2024، في خرق واضح لتقسيمات "لجنة شمغار" الإسرائيلية، بينما تستمر في المقابل بالسماح للمستوطنين بالرقص وإقامة الاحتفالات بجوار المحراب والمنبر في مواسم الأعياد اليهودية.
وحذر ابحيص من أنّ المسجد الإبراهيمي بات يمثل "مختبراً للتهويد"، حيث تتعمد حكومة الاحتلال اختبار سياساتها التدريجية فيه قبل محاولة نقلها وتطبيقها في المسجد الأقصى المبارك.
وأشار ابحيص إلى أنّ الاحتلال استغل إغلاقات أزمة "كورونا" سابقاً لتركيب مصعد للمستوطنين سيطر من خلاله على مساحات إضافية، وهو يسعى اليوم لتسقيف الصحن المكشوف للمسجد بهدف إحكام السيطرة على كامل المساحة لصالح المستوطنين.
واقع معقد وتاريخ مستهدف يُذكر أن مدينة الخليل تعيش واقعاً معقداً منذ المجزرة التي شهدها المسجد الإبراهيمي عام 1994، حيث يُحكم الاحتلال قبضته على مركز المدينة والأحياء المحيطة بها، ويطبق سياسات ممنهجة للتهجير والتهويد.
ورغم هذه المخططات الرامية إلى طمس المعالم الإسلامية والعربية، لا تزال المدينة تُعدّ من أهم مراكز المقاومة الفلسطينية تاريخياً. ويبقى مصير المسجد الأقصى غداً مرتبطاً بشكل وثيق بما يُفرض من وقائع في المسجد الإبراهيمي اليوم