الاحتلال يُمدّد اعتقال الأديب وليد الهودلي بذريعة "التحريض"

  • الجمعة 30, يناير 2026 09:29 ص
  • الاحتلال يُمدّد اعتقال الأديب وليد الهودلي بذريعة "التحريض"
مدّدت المحكمة العسكرية للاحتلال في معتقل "عوفر"، اعتقال الأديب والكاتب وليد الهودلي (66 عامًا)، حتى يوم الثلاثاء المقبل، بذريعة ما يُسمّى "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
الاحتلال يُمدّد اعتقال الأديب وليد الهودلي بذريعة "التحريض"
رام الله - صفا
مدّدت المحكمة العسكرية للاحتلال في معتقل "عوفر"، اعتقال الأديب والكاتب وليد الهودلي (66 عامًا)، حتى يوم الثلاثاء المقبل، بذريعة ما يُسمّى "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في بيان مشترك، أن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في استهداف الكلمة الحرة والوعي الثقافي الفلسطيني.
وذكرت الهيئة والنادي أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لتحويل الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات مراقبة وقمع، تُستخدم فيها تهم فضفاضة ومرنة لتجريم الرأي، وملاحقة الفلسطينيين بسبب مواقفهم الفكرية والسياسية، في انتهاكٍ صارخ لمبادئ حرية التعبير التي تكفلها القوانين الدولية.
وقال البيان إن الاحتلال يواصل توظيف مفهوم “التحريض” كسلاح قانوني وأمني لتكميم الأفواه، واستهداف الأدباء والمثقفين والصحفيين والطلبة والنشطاء، في محاولة لكسر أي خطاب فلسطيني قادر على فضح جرائمه أو رواية الحقيقة، ولا سيما في ظل جريمة الإبادة الجماعية، وفي محاولة لترهيب المجتمع الفلسطيني بأكمله، وزرع الخوف في الفضاءين الواقعي والافتراضي على حد سواء.
وأضاف أن حالة اعتقال الكاتب الهودلي ليست حالة فردية، بل تمثل نموذجًا صارخًا لمئات حالات الاعتقال التي طالت فلسطينيين فقط لأنهم عبّروا عن آرائهم.
وبين أن سلطات الاحتلال تتعّمد الإبقاء على تعريف "التحريض" غامضًا وفضفاضًا، بما يتيح لها تأويله وفق مصالحها السياسية والأمنية، بعيدًا عن أي معايير قانونية عادلة.
وأكدت الهيئة والنادي أن الكاتب الهودلي يُعد من أبرز الأصوات الأدبية التي كرّست تجربتها الإبداعية لتوثيق معاناة الأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي جعله هدفًا دائمًا لسياسات الملاحقة والاعتقال.
وكان الهودلي اعتُقل مرات عديدة على مدار سنوات طويلة، كانت أطولها اثني عشر عامًا، كما تعرّض للاعتقال الإداري أكثر من مرة، من بينها عام 2007 لمدة 20 شهرًا، ثم عام 2017، إلى جانب ملاحقته المستمرة بسبب كتاباته.
وكانت آخر أعماله رواية “الغرفة الزهراء”، التي شكّلت امتدادًا لمشروعه الأدبي، وصدرَت قبل فترة وجيزة من اعتقاله الأخير.
وشددت الهيئة والنادي على أن منظومة الاحتلال لا تستهدف الأجساد فحسب، بل تسعى إلى استهداف الوعي، وتجريم الكلمة، ومحاصرة الرواية الفلسطينية، من خلال “ابتكار” أدوات رقابة وقمع جديدة، تمتد إلى الفضاء الرقمي، لإسكات كل صوت فلسطيني يسعى إلى فضح جرائم الاحتلال، والدفاع عن الحق في الحرية والكرامة والوجود.
وفي 21 كانون الثاني/يناير الجاري، اعتقلت قوات الاحتلال الأديب الهودلي، بعد اقتحام منزله في محافظة رام الله والبيرة.
وخلال عملية اعتقاله نفّذت عملية تخريب واسعة، وعملية تنكيل بحقّ عائلته، علمًا أنّه يعاني من مشكلات صحيّة وهو بحاجة إلى متابعة صحيّة.