59 عامًا على هدم حارة المغاربة
موقع مدينة القدس
في مثل هذا اليوم قبل 59 عامًا، في 1967/6/10، أقدم الاحتلال على هدم حارة المغاربة الملاصقة لحائط البراق في الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
وحارة المغاربة وقف من الملك الأفضل ابن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي أوقفه على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في تحرير بيت المقدس من الاحتلال الصليبي، وبقيت باسمهم بعد تحرير القدس من الصليبيين.
إبّان النكسة، استدعى رئيس بلدية الاحتلال في القدس حينها تيدي كوليك مقاولين إسرائيليين يوم 1967/6/9 وحدّد لهم المساحة التي عليهم هدمها، وفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس عام 2017، من دون أن يتبيّن من اتّخذ قرار الهدم. ووفق الصحيفة، فإنّ الهدف من تكليف مقاولين بمهمّة الهدم هو إبعاد العملية عن الجهات الرسمية لتجنّب الانتقادات الدولية التي قد تثيرها جريمة الهدم.
واستعجل كوليك عمليّة الهدم، نظرًا إلى أنّ "عيد الأسابيع العبري" كان يوافق يوم 1967/6/14، وكان المطلوب تجهيز المكان لاستقبال اليهود المرتقب زيارتهم احتفالًا باحتلال شرق القدس وبـ "عيد الأسابيع".
وقد هدم الاحتلال 135 مبنى في حارة المغاربة وهجّر 650 شخصًا كانوا يعيشون فيها هم من أحفاد المغاربة الذين شاركوا في تحرير بيت المقدس، انتهى بهم الأمر لاجئين في شرق القدس ومخيماتها، وفي الضفة الغربية والأردن، ومنهم من عاد إلى المغرب.
مشاريع إنشاءات وحفريات لتهويد الجهة الغربية من الأقصى
يستهدف الاحتلال المنطقة الغربية من المسجد الأقصى بمشاريع تهويدية لتزوير تاريخ المكان وطمس هويته.
ومن الإنشاءات التهويدية في ساحة البراق مبنى بيت الجوهر في أقصى غرب الساحة الذي انتهت إجراءات إقراره نهاية عام 2015، فيما أقرّت سلطات الاحتلال في عام 2019 إضافة كنيس ضمن المبنى الذي يضمّ قاعة للمعروضات التاريخية ومركزًا للسياح للترويج لفكرة "المعبد؛ والمشروع في مرحلة بناء الأساسات.
وثمّة مشروع "مصعد حائط المبكى" لتسهيل وصول المستوطنين من "الحي اليهودي" الاستيطاني المقام على أنقاض حارة المغاربة، إلى ساحة البراق، وقد أقرت المشروع بلدية الاحتلال في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وأقرّته حكومة الاحتلال في أيار/مايو 2017.
إضافة إلى الإنشاءات والمباني التّهويدية التي يقيمها الاحتلال لتهويد المشهد فوق الأرض، ثمّة حفريات تستهدف تهويد باطن الأرض وتحويل الفضاء التحتي لساحة البراق، والمنطقة الغربية من الأقصى، إلى فضاء يهودي يزور التاريخ ويفرض رواية تلمودية تدعم مزاعم الاحتلال التي فشلت الآثار في دعمها وتثبيتها.
ومن الحفريات، نفق "طريق الحجاج" الذي يمتد مساره تحت الأرض من عين سلوان التاريخية التي تحولت إلى حديقة استيطانية في ضاحية سلوان ويلتف أسفل سور البلدة القديمة من جهة باب المغاربة، وينتهي عند أساسات حائط البراق عند الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، وقد شارك في افتتاح جزء من النفق في حزيران/يونيو 2019 السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال توماس فريدمان، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات؛ ثم افتتح الاحتلال جزءًا آخر منه في شباط/فبراير 2026، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وكان تقرير عين على الأقصى السنوي الصادر عن مؤسسة القدس الدولية في آب/أغسطس 2025 أشار إلى أنّ "مؤسسة تراث الحائط الغربي" أعلنت عن بدء أعمال صيانة وترميم في ساحة البراق، زاعمةً أن هذه الأعمال تندرج ضمن مشروع "التطوير والتحديث"، وتشمل تعزيز الهياكل وتثبيت البنية التحتية، بحجة "تحسين تجربة الزوار والمصلين" وضمان "سلامة المقيمين في الموقع"، كما أعلنت المؤسسة نفسها عن انطلاق أعمال ترميم في أنفاق الحائط الغربي.
محاولات استيطانيّة لتغيير اسم باب المغاربة
في 2021/6/3، أقدم مستوطنون على وضع لافتة عند باب المغاربة تحمل اسم المستوطنة هليل أرئيل التي قتلت عام 2016. وباب المغاربة هو الباب الأقرب إلى حائط البراق المحتلّ، ويستولي الاحتلال على مفاتحيه إلى اليوم ويخصّصه لاقتحامات المستوطنين والسياح ويمنع المسلمين من دخوله.
وعلى الرغم من إزالة اللافتة في اليوم التالي، إلا أنّ ذلك لا ينفي أنّ "جماعات المعبد" تسعى إلى تغيير اسم المكان وتهويده، علمًا أنّه سمّي بباب المغاربة نسبة إلى حارة المغاربة.
موقع مدينة القدس
في مثل هذا اليوم قبل 59 عامًا، في 1967/6/10، أقدم الاحتلال على هدم حارة المغاربة الملاصقة لحائط البراق في الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
وحارة المغاربة وقف من الملك الأفضل ابن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي أوقفه على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في تحرير بيت المقدس من الاحتلال الصليبي، وبقيت باسمهم بعد تحرير القدس من الصليبيين.
إبّان النكسة، استدعى رئيس بلدية الاحتلال في القدس حينها تيدي كوليك مقاولين إسرائيليين يوم 1967/6/9 وحدّد لهم المساحة التي عليهم هدمها، وفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس عام 2017، من دون أن يتبيّن من اتّخذ قرار الهدم. ووفق الصحيفة، فإنّ الهدف من تكليف مقاولين بمهمّة الهدم هو إبعاد العملية عن الجهات الرسمية لتجنّب الانتقادات الدولية التي قد تثيرها جريمة الهدم.
واستعجل كوليك عمليّة الهدم، نظرًا إلى أنّ "عيد الأسابيع العبري" كان يوافق يوم 1967/6/14، وكان المطلوب تجهيز المكان لاستقبال اليهود المرتقب زيارتهم احتفالًا باحتلال شرق القدس وبـ "عيد الأسابيع".
وقد هدم الاحتلال 135 مبنى في حارة المغاربة وهجّر 650 شخصًا كانوا يعيشون فيها هم من أحفاد المغاربة الذين شاركوا في تحرير بيت المقدس، انتهى بهم الأمر لاجئين في شرق القدس ومخيماتها، وفي الضفة الغربية والأردن، ومنهم من عاد إلى المغرب.
مشاريع إنشاءات وحفريات لتهويد الجهة الغربية من الأقصى
يستهدف الاحتلال المنطقة الغربية من المسجد الأقصى بمشاريع تهويدية لتزوير تاريخ المكان وطمس هويته.
ومن الإنشاءات التهويدية في ساحة البراق مبنى بيت الجوهر في أقصى غرب الساحة الذي انتهت إجراءات إقراره نهاية عام 2015، فيما أقرّت سلطات الاحتلال في عام 2019 إضافة كنيس ضمن المبنى الذي يضمّ قاعة للمعروضات التاريخية ومركزًا للسياح للترويج لفكرة "المعبد؛ والمشروع في مرحلة بناء الأساسات.
وثمّة مشروع "مصعد حائط المبكى" لتسهيل وصول المستوطنين من "الحي اليهودي" الاستيطاني المقام على أنقاض حارة المغاربة، إلى ساحة البراق، وقد أقرت المشروع بلدية الاحتلال في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وأقرّته حكومة الاحتلال في أيار/مايو 2017.
إضافة إلى الإنشاءات والمباني التّهويدية التي يقيمها الاحتلال لتهويد المشهد فوق الأرض، ثمّة حفريات تستهدف تهويد باطن الأرض وتحويل الفضاء التحتي لساحة البراق، والمنطقة الغربية من الأقصى، إلى فضاء يهودي يزور التاريخ ويفرض رواية تلمودية تدعم مزاعم الاحتلال التي فشلت الآثار في دعمها وتثبيتها.
ومن الحفريات، نفق "طريق الحجاج" الذي يمتد مساره تحت الأرض من عين سلوان التاريخية التي تحولت إلى حديقة استيطانية في ضاحية سلوان ويلتف أسفل سور البلدة القديمة من جهة باب المغاربة، وينتهي عند أساسات حائط البراق عند الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، وقد شارك في افتتاح جزء من النفق في حزيران/يونيو 2019 السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال توماس فريدمان، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات؛ ثم افتتح الاحتلال جزءًا آخر منه في شباط/فبراير 2026، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وكان تقرير عين على الأقصى السنوي الصادر عن مؤسسة القدس الدولية في آب/أغسطس 2025 أشار إلى أنّ "مؤسسة تراث الحائط الغربي" أعلنت عن بدء أعمال صيانة وترميم في ساحة البراق، زاعمةً أن هذه الأعمال تندرج ضمن مشروع "التطوير والتحديث"، وتشمل تعزيز الهياكل وتثبيت البنية التحتية، بحجة "تحسين تجربة الزوار والمصلين" وضمان "سلامة المقيمين في الموقع"، كما أعلنت المؤسسة نفسها عن انطلاق أعمال ترميم في أنفاق الحائط الغربي.
محاولات استيطانيّة لتغيير اسم باب المغاربة
في 2021/6/3، أقدم مستوطنون على وضع لافتة عند باب المغاربة تحمل اسم المستوطنة هليل أرئيل التي قتلت عام 2016. وباب المغاربة هو الباب الأقرب إلى حائط البراق المحتلّ، ويستولي الاحتلال على مفاتحيه إلى اليوم ويخصّصه لاقتحامات المستوطنين والسياح ويمنع المسلمين من دخوله.
وعلى الرغم من إزالة اللافتة في اليوم التالي، إلا أنّ ذلك لا ينفي أنّ "جماعات المعبد" تسعى إلى تغيير اسم المكان وتهويده، علمًا أنّه سمّي بباب المغاربة نسبة إلى حارة المغاربة.