القدس المحتلة.. الاحتلال يخطر بهدم جزء من مدرسة بالبلدة القديمة

  • الخميس 08, يناير 2026 09:47 ص
  • القدس المحتلة.. الاحتلال يخطر بهدم جزء من مدرسة بالبلدة القديمة
أخطرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، بهدم جزء من مدرسة ورياض الأقصى، فرع "المئذنة الحمراء"، الواقعة في حارة السعدية داخل البلدة القديمة، في خطوة جديدة تستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.
القدس المحتلة.. الاحتلال يخطر بهدم جزء من مدرسة بالبلدة القديمة
القدس المحتلة - قدس برس
أخطرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، بهدم جزء من مدرسة ورياض الأقصى، فرع "المئذنة الحمراء"، الواقعة في حارة السعدية داخل البلدة القديمة، في خطوة جديدة تستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.
وقالت "محافظة القدس" (تابعة للسلطة الفلسطينية)، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن بلدية الاحتلال سلّمت إدارة المدرسة إخطارًا رسميًا يقضي بهدم الجزء العلوي من المبنى، والذي تبلغ مساحته نحو 35 مترًا مربعًا، ومنحتها مهلة لا تتجاوز أسبوعًا لتنفيذ عملية الهدم ذاتيًا، مهددة بتنفيذ الهدم بالقوة في حال عدم الالتزام بالقرار.
وأوضحت أن "الإخطار يأتي ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المؤسسات الفلسطينية في القدس، لا سيما تلك الواقعة داخل البلدة القديمة، بهدف التضييق على العملية التعليمية وفرض واقع جديد يخدم مخططات التهويد والسيطرة على المدينة ومقدساتها".
وتُعد مدرسة ورياض الأقصى من المؤسسات التعليمية المهمة في البلدة القديمة، إذ تخدم عشرات الأطفال المقدسيين، وتوفر لهم بيئة تعليمية في ظل نقص حاد في المدارس الفلسطينية، نتيجة القيود "الإسرائيلية" المفروضة على البناء والترخيص، والتي تحول دون تطوير أو توسعة المرافق التعليمية.
وحذرت "محافظة القدس" من التداعيات الخطيرة لقرار الهدم، مؤكدة أن استهداف المدرسة يمس بشكل مباشر حق الأطفال المقدسيين في التعليم، ويزيد من معاناة الأهالي الذين يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مقاعد دراسية لأبنائهم داخل المدينة، في ظل سياسات الاحتلال الهادفة إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس.
من جانبها، اعتبرت جهات مقدسية أن قرارات الهدم المتكررة بحق المدارس والمؤسسات التعليمية تأتي في إطار مخطط أوسع يستهدف إفراغ البلدة القديمة من سكانها الفلسطينيين، وفرض وقائع ديمغرافية جديدة، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم ذريعة "البناء دون ترخيص" رغم استحالة الحصول على تراخيص من بلديته.
ويواجه قطاع التعليم في القدس المحتلة تحديات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في الغرف الصفية، والاكتظاظ، إضافة إلى ملاحقة المدارس الفلسطينية وفرض المناهج "الإسرائيلية" عليها، في محاولة لطمس الهوية الوطنية والثقافية للطلبة المقدسيين.
وطالبت "محافظة القدس" المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المؤسسات التعليمية في القدس المحتلة، باعتبارها جزءًا من التراث الإنساني والثقافي، وضمان حق الأطفال في التعليم الآمن والمستقر.
ويأتي هذا الإخطار في سياق تصعيد ملحوظ تشهده القدس المحتلة، يتمثل في تزايد عمليات الهدم والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة تطال مختلف مناحي الحياة في المدينة.