في ليلة القدر.. "الأقصى" مغلق والاحتلال يلاحق المصلين على أعتابه
القدس – وكالة سند للأنباء
مع دخول ليلة القدر، خلت أروقة المسجد الأقصى المبارك وساحاته في مدينة القدس المحتلة من المصلين والمعتكفين على غير عادته في هذا الوقت من شهر رمضان المبارك مع استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق أبوابه، في وقت لاحق فيه الاحتلال المصلين ومنعهم من الصلاة حتى في أزقة البلدة القديمة.
وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، ابتداء من منطقة وادي الجوز وحتى باب العمود، نزولا إلى باب الأسباط، وسط انتشار مئات الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية، وإغلاق تام ومحكم للبلدة القديمة.
وأضافت أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين الذين أقاموا صلاة العشاء والتراويح في منطقة باب الساهرة وباب العمود، وهددتهم بالقمع في حال استمرار تواجدهم في المكان.
ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، مانعاً المصلين من أداء صلاتي التراويح والقيام والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد سنوياً أكبر حضور للمصلين.
ويأتي هذا الإغلاق تحت ذريعة "حالة الطوارئ"، بينما حولت قوات الاحتلال مدينة القدس، إلى ثكنة عسكرية عبر نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة، وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إلى المدينة.
وهذه هي المرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 التي يُغلق فيها المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان ويُمنع فيها المسلمون حتى من أداء صلاة التراويح، بقرار مباشر من سلطات الاحتلال، وفقا للباحث في شؤون القدس عبد الله معروف.
وفي تصريحات سابقة تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أوضح معروف أن الاحتلال سبق أن منع الاعتكاف في العشر الأواخر كاملة في عامي 1967 و1968 بعد احتلال الأقصى مباشرة، كما حاول على مدى عقود لاحقة منع الاعتكاف في معظم ليالي العشر الأواخر، قبل أن تفرض إرادة المرابطين وجودهم في تسعينيات القرن الماضي.
وأشار "معروف" إلى أن الاحتلال منع الاعتكاف عام 2014 خلال الحرب على غزة، لكن منع صلاة التراويح بحد ذاته لم يحدث من قبل.
وأضاف أن إغلاق الأقصى بهذه الطريقة تحت ذرائع مثل "إجراءات الطوارئ" و"السلامة العامة" يمثل سابقة خطيرة، واصفًا إغلاق المسجد بأنه "عمل حربي بأدوات ناعمة"، مشددًا على أن إغلاق الأقصى هدف مُبيّت يجب إفشاله.
فرض واقع جديد
ويرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، والتحكم الكامل في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف متزايدة من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية والمقدسية على نطاق واسع، لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان (ليلة القدر)، رغم استمرار قرار الاحتلال بإغلاقه ومنع الصلاة فيه منذ أكثر من أسبوعين.
وحملت هذه الدعوات، التي انتشرت في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة تحدٍ واضحة لقرار الإغلاق، وإصراراً على إحياء ليلة القدر في ساحات الأقصى أو على أعتابه إن تعذّر الوصول إليه، في محاولة لكسر الحصار المفروض على أحد أقدس المقدسات الإسلامية.
وتركز هذه الدعوات على عدة أهداف رئيسية، أبرزها كسر قرار الإغلاق المفروض على المسجد منذ أكثر من أسبوعين، وإحياء ليلة القدر في ساحاته المباركة، إضافة إلى تعزيز الرباط والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط في محيطه واجب شرعي ووطني، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بحرمانهم من الصلاة في مسجدهم.
من جهته، قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن "الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تجسيد لرسالة الأمة في مواجهة القوة الغاشمة".
وأوضح أن هذه الصلاة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين "أمة الحق في وجه القوة والسلاح"، وأنهم بشر يمتلكون الإرادة والعقل والإيمان، ولا تحكمهم الغرائز والخوف كما يريد الاحتلال فرضه.
وأضاف أن الصلاة على الأعتاب تمثل إعلاناً بأن الفلسطينيين، حتى إن حُرموا من كل سلاح، فلن يُحرموا من الإرادة، لأن إيمانهم بأن لهذه الدنيا خالقاً يعلو أمره فوق كل أمر يمنحهم القدرة على الصمود والتمسك بمقدساتهم.
ويرى الباحث المقدسي أن الصلاة على الأعتاب تمثل مراغمة واضحة للاحتلال وإعلان رفض لقراراته، والتأكيد على أن إجراءاته "باطلة ولاغية" في وعي أصحاب الحق.
القدس – وكالة سند للأنباء
مع دخول ليلة القدر، خلت أروقة المسجد الأقصى المبارك وساحاته في مدينة القدس المحتلة من المصلين والمعتكفين على غير عادته في هذا الوقت من شهر رمضان المبارك مع استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق أبوابه، في وقت لاحق فيه الاحتلال المصلين ومنعهم من الصلاة حتى في أزقة البلدة القديمة.
وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، ابتداء من منطقة وادي الجوز وحتى باب العمود، نزولا إلى باب الأسباط، وسط انتشار مئات الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية، وإغلاق تام ومحكم للبلدة القديمة.
وأضافت أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين الذين أقاموا صلاة العشاء والتراويح في منطقة باب الساهرة وباب العمود، وهددتهم بالقمع في حال استمرار تواجدهم في المكان.
ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي، مانعاً المصلين من أداء صلاتي التراويح والقيام والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد سنوياً أكبر حضور للمصلين.
ويأتي هذا الإغلاق تحت ذريعة "حالة الطوارئ"، بينما حولت قوات الاحتلال مدينة القدس، إلى ثكنة عسكرية عبر نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة، وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إلى المدينة.
وهذه هي المرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 التي يُغلق فيها المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان ويُمنع فيها المسلمون حتى من أداء صلاة التراويح، بقرار مباشر من سلطات الاحتلال، وفقا للباحث في شؤون القدس عبد الله معروف.
وفي تصريحات سابقة تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أوضح معروف أن الاحتلال سبق أن منع الاعتكاف في العشر الأواخر كاملة في عامي 1967 و1968 بعد احتلال الأقصى مباشرة، كما حاول على مدى عقود لاحقة منع الاعتكاف في معظم ليالي العشر الأواخر، قبل أن تفرض إرادة المرابطين وجودهم في تسعينيات القرن الماضي.
وأشار "معروف" إلى أن الاحتلال منع الاعتكاف عام 2014 خلال الحرب على غزة، لكن منع صلاة التراويح بحد ذاته لم يحدث من قبل.
وأضاف أن إغلاق الأقصى بهذه الطريقة تحت ذرائع مثل "إجراءات الطوارئ" و"السلامة العامة" يمثل سابقة خطيرة، واصفًا إغلاق المسجد بأنه "عمل حربي بأدوات ناعمة"، مشددًا على أن إغلاق الأقصى هدف مُبيّت يجب إفشاله.
فرض واقع جديد
ويرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، والتحكم الكامل في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف متزايدة من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية والمقدسية على نطاق واسع، لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان (ليلة القدر)، رغم استمرار قرار الاحتلال بإغلاقه ومنع الصلاة فيه منذ أكثر من أسبوعين.
وحملت هذه الدعوات، التي انتشرت في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة تحدٍ واضحة لقرار الإغلاق، وإصراراً على إحياء ليلة القدر في ساحات الأقصى أو على أعتابه إن تعذّر الوصول إليه، في محاولة لكسر الحصار المفروض على أحد أقدس المقدسات الإسلامية.
وتركز هذه الدعوات على عدة أهداف رئيسية، أبرزها كسر قرار الإغلاق المفروض على المسجد منذ أكثر من أسبوعين، وإحياء ليلة القدر في ساحاته المباركة، إضافة إلى تعزيز الرباط والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط في محيطه واجب شرعي ووطني، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بحرمانهم من الصلاة في مسجدهم.
من جهته، قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن "الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تجسيد لرسالة الأمة في مواجهة القوة الغاشمة".
وأوضح أن هذه الصلاة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين "أمة الحق في وجه القوة والسلاح"، وأنهم بشر يمتلكون الإرادة والعقل والإيمان، ولا تحكمهم الغرائز والخوف كما يريد الاحتلال فرضه.
وأضاف أن الصلاة على الأعتاب تمثل إعلاناً بأن الفلسطينيين، حتى إن حُرموا من كل سلاح، فلن يُحرموا من الإرادة، لأن إيمانهم بأن لهذه الدنيا خالقاً يعلو أمره فوق كل أمر يمنحهم القدرة على الصمود والتمسك بمقدساتهم.
ويرى الباحث المقدسي أن الصلاة على الأعتاب تمثل مراغمة واضحة للاحتلال وإعلان رفض لقراراته، والتأكيد على أن إجراءاته "باطلة ولاغية" في وعي أصحاب الحق.