سابقة تاريخية.أكبر نقابة عمالية أميركية تحظر الاستثمار في اسرائيل

  • الثلاثاء 21, يوليو 2026 12:03 م
  • سابقة تاريخية.أكبر نقابة عمالية أميركية تحظر الاستثمار في اسرائيل
رحبت حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بالتصويت الذي أجراه مندوبو المؤتمر الدستوري التاسع والثلاثين لاتحاد عمال السيارات المتحدين الأميركي (UAW) في حزيران/يونيو الماضي، والقاضي بحظر استثمار أموال الاتحاد في سندات "إسرائيل"، معتبرةً القرار خطوة تاريخية تعكس تضامنًا مبدئيًا مع الشعب الفلسطيني.
سابقة تاريخية.. أكبر نقابة عمالية أميركية تحظر الاستثمار في سندات "إسرائيل"
الناصرة _ قدس برس
رحبت حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بالتصويت الذي أجراه مندوبو المؤتمر الدستوري التاسع والثلاثين لاتحاد عمال السيارات المتحدين الأميركي (UAW) في حزيران/يونيو الماضي، والقاضي بحظر استثمار أموال الاتحاد في سندات "إسرائيل"، معتبرةً القرار خطوة تاريخية تعكس تضامنًا مبدئيًا مع الشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة، في بيان، إن اتحاد عمال السيارات المتحدين أصبح أول نقابة عمالية أميركية كبرى تعتمد سياسة تمنع استثمار أموالها في سندات "إسرائيل"، وذلك في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، إلى جانب التوترات الإقليمية المرتبطة بالاحتلال.
وجاء القرار في 18 حزيران/يونيو، بعدما صوّت مندوبو المؤتمر لصالح تعديل المادة السابعة، القسم الثاني، من دستور الاتحاد، بإضافة نص ينص على أنه: "لا يجوز استثمار أي أموال تابعة لاتحاد عمال السيارات المتحدين في سندات إسرائيل"، ليصبح أول اتحاد عمالي أميركي رئيسي يتبنى هذا النوع من السياسات الاستثمارية.
وأكدت حركة المقاطعة أن القرار جاء استجابة لنداء المجتمع المدني الفلسطيني، الذي يدعو المؤسسات والنقابات حول العالم إلى إنهاء جميع أشكال التواطؤ مع الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرة أن سندات "إسرائيل" تُستخدم في تمويل ما تصفه بنظام الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
وأشادت الحركة بالعمال والمنظمين الذين أسهموا في تمرير القرار، مؤكدة أن التصويت يستند إلى تاريخ طويل من التضامن داخل الاتحاد مع القضية الفلسطينية.
وأوضحت أن جذور هذا الحراك تعود إلى أكثر من خمسين عامًا، حين قاد أعضاء "تجمع العمال العرب الأميركيين" داخل الاتحاد حملات تطالب بعدم استخدام اشتراكات العمال في تمويل الاحتلال "الإسرائيلي". كما نظموا احتجاجات وإضرابات، وطرحوا لأول مرة مطلب سحب الاستثمارات خلال المؤتمر الدستوري للاتحاد عام 1974.
وبحسب البيان، حاولت قيادة الاتحاد هذا العام استبعاد مقترح سحب الاستثمارات من جدول أعمال المؤتمر، إلا أن مندوبين من القواعد النقابية، بقيادة أعضاء منظمة "توحيد جميع العمال من أجل الديمقراطية" (UAWD)، نجحوا في فرض طرح التعديل للتصويت بعد حصوله على تأييد 147 مندوبًا، وهو العدد المطلوب لإدراجه رسميًا على جدول الأعمال، قبل أن يُقر خلال جلسة 18 حزيران/يونيو 2026.
ورأت الحركة أن القرار لا يمثل خطوة معزولة، بل يأتي في سياق اتساع حملة سحب الاستثمارات من سندات "إسرائيل" داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى ما وصفته بـ"الانتصار الكبير" الذي حققته حملة "فك قيود السندات" في ولاية ماريلاند، بعدما أعلن نظام التقاعد والمعاشات في الولاية سحب نحو 85 بالمئة من استثماراته في السندات "الإسرائيلية" خلال أقل من عام، بما تزيد قيمته على 62 مليون دولار، معتبرة أنها أكبر عملية سحب استثمارات من سندات "إسرائيل" على مستوى حكومات الولايات الأميركية حتى الآن.
وأكدت الحركة أن دعوات سحب الاستثمارات باتت تتوسع لتشمل صناديق التقاعد والجامعات والنقابات ومؤسسات أخرى، مشيرة إلى أن المبررات الأخلاقية والقانونية والمالية لهذه الخطوات تزداد قوة مع استمرار الحرب على قطاع غزة.
ودعت في ختام بيانها النقابات العمالية والمؤسسات في الولايات المتحدة وكندا إلى الاقتداء باتحاد عمال السيارات المتحدين، وإنهاء جميع الاستثمارات المرتبطة بسندات "إسرائيل" أو أي استثمارات تعتبرها متواطئة مع الاحتلال، مؤكدة أنها ستواصل، بالتعاون مع الهيئات النقابية الفلسطينية، حملاتها الرامية إلى إنهاء ما تصفه بالتواطؤ الدولي مع الاحتلال، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفق القانون الدولي، وفي مقدمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض.